الرئيسيةعربي و عالميصاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي يضرب كييف...
عربي و عالمي

صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي يضرب كييف ويختبر قدرة الدفاع الجوي الأوكراني

24/05/2026 15:06

قامت روسيا باستخدام صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي في هجوم جوي واسع استهدف العاصمة الأوكرانية كييف يوم الأحد، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل، بحسب ما صرح به الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. ويُعد هذا هو الاستخدام الثالث لنفس السلاح منذ اندلاع الصراع الذي يمتد الآن لأربع سنوات.

تفاصيل الهجوم وأضرار المباني

جرى الهجوم عبر مجموعة من الطائرات المسيّرة وصواريخ أطلقت من الجو والبحر والبر، ما أدى إلى وقوع أضرار في مبانٍ متعددة في أحياء العاصمة، شملت مراكز حكومية، سكنيات، مدارس، وأسواق تجارية. وأفادت السلطات الأوكرانية أن عدد المصابين وصل إلى 83 جرحاً.

استمرت صفارات الإنذار طوال الليل، وتعالى الدخان فوق المدينة نتيجة الضربات. وفقاً لتقارير وكالة «أسوشييتد برس»، سُمعت انفجارات قوية قرب وسط كييف ومناطق حكومية.

عدد الطائرات المسيّرة والصواريخ المستخدمة

أشار سلاح الجو الأوكراني إلى أن العملية شملت نحو 600 طائرة مسيّرة هجومية و90 صاروخاً. وأعلنت الدفاعات الجوية الأوكرانية أنها نجحت في إعاقة أو تدمير 549 طائرة مسيّرة و55 صاروخاً، بينما فشل نحو 19 صاروخاً في الوصول إلى أهدافه.

من جانبه، أعلن وزير الخارجية الألباني، فيريت هوكشا، أن مقر إقامة السفير الألباني في أوكرانيا تعرض للقصف خلال العملية، ووصّف ذلك بأنه «غير مقبول» و«تصعيد خطير».

تصريحات زيلينسكي والرد الروسي

كتب زيلينسكي على منصة «تلغرام» أن صاروخ «أوريشنيك»، القادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية، استهدف مدينة بيلاتسيركفا في منطقة كييف. وأضاف أن روسيا هددت بالرد على هجوم أوكراني أسفر عن مقتل 21 شخصاً الجمعة الماضية.

من جهتها، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن صاروخ «أوريشنيك» وأنواعاً أخرى من الصواريخ استهدفت «منشآت القيادة والسيطرة العسكرية»، وقواعد جوية، ومؤسسات صناعية عسكرية أوكرانية. وأوضحت أن الهجوم جاء ردًا على ضربات أوكرانية استهدفت «منشآت مدنية على الأراضي الروسية»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

التصعيد الدولي والردود الدبلوماسية

في وقت سابق، أدان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هجمة بطائرة مسيّرة استهدفت مهاجع كلية في شرق أوكرانيا الخاضعة للسيطرة الروسية، متهمًا كييف بالمسؤولية ومؤكدًا أنه لا توجد منشآت عسكرية أو أمنية قرب الموقع، ومعلنًا أن الجيش الروسي سيتخذ إجراءات رد.

بلغ عدد القتلى في تلك الضربة 21 شخصاً وفقاً للسلطات الروسية، مع إصابة 42 آخرين. كما أعلنت السلطات في منطقة لوغانسك عن يومي حداد على الضحايا.

خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي عُقدت بطلب من روسيا، نفى السفير الأوكراني أندري ميلنيك اتهامات نظيره الروسي بارتكاب جرائم حرب، واصفاً إياها بـ«عرض دعائي بحت»، مشيرًا إلى أن عمليات 22 مايو استهدفت حصراً «آلة الحرب الروسية».

أدان زعماء أوروبا الضربات الروسية واستخدام صاروخ «أوريشنيك»؛ من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس. كما صرّحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن وزراء خارجية دول الاتحاد سيلتقون خلال أيام لمناقشة سبل تعزيز الضغط الدولي على موسكو.

مشكلات منظومة «باتريوت» والطلب على صواريخ الاعتراض

أوضح زيلينسكي أن جزءًا من الصواريخ الباليستية لم يتم اعتراضه، مشيرًا إلى أن معظم الضربات استهدفت العاصمة. وتبرز هذه الإخفاقات نقصاً مستمراً في صواريخ الدفاع الجوي القادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية. وتعتمد كييف إلى حد كبير على منظومات «باتريوت» الأمريكية، إلا أن مخزون الصواريخ الاعتراضية لا يزال محدوداً، وهو ما يُعدّ من أهم المطالب التي ترفعها أوكرانيا إلى حلفائها الغربيين.

في ظل ذلك، صرّحت وزارة الدفاع الأوكرانية أن تطوير بديل محلي الصنع أصبح أولوية، إلا أن ذلك يتطلب وقتاً وتمويلاً.

الأضرار الميدانية والشهادات الشخصية

سجّلت أجهزة الطوارئ الأوكرانية أضراراً في 50 موقعاً عبر أحياء مختلفة من كييف، شملت مباني سكنية، مراكز تجارية، مدارس، ومباني تابعة للشرطة. استمرت الحرائق حتى ساعات الصباح، ما عرقل عمليات الإنقاذ وتسبب في انهيار بعض المباني نتيجة الانفجارات.

قالت سفيتلانا أونوفرييتشوك، وهي من سكان العاصمة وتبلغ من العمر 55 عاماً: «كانت ليلة مروعة، ولم نشهد شيئاً مماثلاً طوال الحرب». وأضافت: «أصبح من الضروري أن أغادر كييف الآن، فقد فقدت عملي وكل شيء حولي احترق».

وأعرب يفهين زوسين، 74 عاماً، عن أنه هرع لالتقاط كلبه فور سماع الانفجار الأول، ثم تعرض لانفجار آخر ألقى به موجة صدمة، مؤكداً أن شقته تدمرت بالكامل.

في حي شيفتشينكو، أصاب القصف مبنى سكني من خمسة طوابق ما أدى إلى اندلاع حريق ومقتل شخص واحد وفقاً لأجهزة الطوارئ. كما أفاد رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن مدرسة تضرّرت أثناء احتضان أشخاص بداخلها، إلى جانب تضرّر متاجر كبرى ومستودعات في شتى أنحاء المدينة. وسُجلت أضرار في عدة بلدات بولاية كييف بحسب ميكولا كالاشنيك، رئيس الإدارة الإقليمية.

رد روسيا على هجمات أوكرانية

في الوقت نفسه، أعلنت السلطات الروسية عن مقتل مدني في بلدة غرايفورون بمنطقة بيلغورود الحدودية نتيجة هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأنها أسقطت أو شَوَّشت على 33 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل حتى الصباح، شملت طائرات فوق منطقة موسكو، وغرب وجنوب غرب روسيا، وشبه جزيرة القرم التي تسيطر عليها موسكو.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *