خبراء أمميون يطالبون بالتحقيق في مقتل المدافعة العراقية عن حقوق الإنسان ينار محمد
خبراء أمميون يطالبون بالتحقيق في مقتل المدافعة العراقية عن حقوق الإنسان ينار محمد
حقوق الإنسان
أدان أربعة من خبراء الأمم المتحدة المستقلين مقتل ينار محمد المدافعة العراقية عن حقوق الإنسان في آذار/مارس بيد مجهولين، وحثوا الحكومة على العمل بشكل عاجل لضمان المساءلة عن تلك الجريمة.
وشدد الخبراء* المستقلون على ضرورة أن تضمن الحكومة العراقية حماية المدافعات عن حقوق الإنسان من العنف والتهديدات بما في ذلك من الأطراف غير التابعة للدولة، وذلك بما يتماشى مع التزامات العراق بموجب معاهدات حقوق الإنسان الدولية.
وفق ما ذكره خبراء حقوق الإنسان، في بيان صحفي، وفرت السيدة ينار محمد المأوى والحماية لضحايا العنف والإيذاء الأسري وما يُعرف بـ”جرائم الشرف”. وأدارت منظمتها شبكة من البيوت الآمنة بأنحاء العراق للنساء من ضحايا العنف.
وقد أطلق الرصاص عليها خارج منزلها في الثاني من آذار/مارس 2026 من مسلحيْن مجهوليْن أسرعا بالفرار بعد ذلك بدراجة نارية. ونُقلت السيدة ينار إلى المستشفى، وتُوفيت بعد ذلك متأثرة بجراحها. وحتى الآن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ذلك.
وقال الخبراء: “يبدو أن السيدة ينار محمد قُتلت بسبب عملها في الدفاع عن حقوق النساء”.
وذكر البيان أن الخبراء الأمميين راسلوا الحكومة العراقية عدة مرات فيما يتعلق باستهداف النساء المدافعات عن حقوق الإنسان في العراق. وفي شباط/فبراير وجدت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز ضد النساء، أن العراق يفتقر إلى وجود إطار عمل لمقاضاة الاغتصاب وغير ذلك من العنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك المرتكب من أطراف غير تابعة للدولة.
وقال الخبراء في بيانهم الصحفي إن السيدة ينار محمد كانت تتلقى تهديدات بالقتل ومضايقات على الإنترنت لسنوات، انتقاما من عملها، “من ميليشيا دينية متطرفة في العراق حسبما يُعتقد”.
وأضافوا أنها لم تتلق أي حماية من الدولة، واضطرت إلى الاختباء مرات كثيرة. وحذر الخبراء المستقلون من أن وضع السيدة ينار محمد ليس منعزلا، إذ تعرضت الكثيرات من المدافعات عن حقوق الإنسان عبر السنين لتهديدات لحياتهن بسبب عملهن المشروع في مجال حقوق الإنسان.
وقال الخبراء إن وزير الداخلية العراقي أشار على وسائل التواصل الاجتماعي – فور مقتل ينار محمد – إلى فتح تحقيق في الحادثة. ووصفوا ذلك بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح، وحثوا الحكومة على تقديم الجناة إلى العدالة بشكل عاجل.
وحذروا من أن انعدام المساءلة على الجرائم المرتكبة ضد النساء في الماضي – بمن فيهم المدافعات عن حقوق الإنسان – يوجه رسالة تُطبّع مثل هذه الجرائم ويُغذي الإفلات من العقاب.
الخبراء الذين أصدروا البيان الصحفي هم:
• ماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان
• موريس تيدبول – بينز، المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفية
• إيرين خان، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير
• ريم السالم، المقررة الخاصة المعنية بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه
*يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى المجلس. الخبراء يؤدون مهامهم بصفة شخصية ومستقلة تماما عن أي حكومة أو منظمة، بما في ذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان ووكالات الأمم المتحدة. وأي آراء أو مواقف يعبرون عنها هي آراؤهم الخاصة ولا تعكس بالضرورة مواقف الأمم المتحدة أو مكتب المفوضية السامية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة




