المغرب يرفع الحد الأعلى للالتزامات المالية العسكرية إلى 190.5 مليار درهم

رفع مشروع قانون المالية المغربي لعام 2027 سقف الالتزامات المالية المسموح لإدارة الدفاع الوطني بالتعهد بها إلى 190.5 مليار درهم (ما يعادل 19.4 مليار دولار)، مسجلاً بذلك زيادة نسبتها 21.2 في المئة مقارنة مع السقف المحدد للسنة المالية 2026.
جاء هذا الارتفاع في إطار مشروع موازنة البلاد للعام المقبل، الذي تقدمت به الحكومة إلى البرلمان يوم الجمعة بغرض المصادقة عليه، وفق ما أوردته وكالة الأناضول. وينص المشروع، الذي اطلعت عليه الوكالة، على أن سقف النفقات التي يجوز لإدارة الدفاع الوطني الالتزام بها مقدماً يبلغ 190.5 مليار درهم، على أن تُغطى هذه الالتزامات من الاعتمادات التي ستُخصص خلال السنة المالية 2028.
زيادة بنسبة 21.2 في المئة
وبلغ سقف الالتزامات المخصصة لاقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية ودعم تطوير صناعة الدفاع 157.17 مليار درهم في عام 2026، مقابل 133.45 مليار درهم في عام 2025، و124.77 مليار درهم في عام 2024، ما يعادل زيادة بنسبة 21.2 بالمئة، بحسب ما أورد مراسل الأناضول.
ويجدر التوضيح أن هذا المبلغ لا يمثل الميزانية السنوية للدفاع أو النفقات التي ستُصرف خلال عام 2027، بل هو سقف للالتزامات التي يمكن التعهد بها مسبقاً لتغطية احتياجات التجهيز والإصلاح ودعم التصنيع الدفاعي. أما الاعتمادات السنوية المخصصة للحساب المعني لعام 2027 فتبلغ حوالي 11.49 مليار درهم.
خطوات نحو توطين الصناعات الدفاعية
وفي يوليو من عام 2025، أصدرت المملكة المغربية مرسوماً يقضي بإنشاء منطقتين صناعيتين مخصصتين للصناعات الدفاعية، في مسعى لتطوير قاعدة صناعية محلية في هذا المجال. وتشمل القطاعات المستهدفة معدات وآليات الدفاع والأمن، وأنظمة الأسلحة والذخيرة، بالإضافة إلى أنشطة الصيانة المرتبطة بها.
وسبق أن أقر المغرب في عام 2020 قانوناً ينظم تصنيع وتجارة واستيراد وتصدير معدات وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة والذخيرة، مما مهد الطريق لنشوء صناعة عسكرية محلية.
وفي 23 سبتمبر من عام 2025، أعلنت الرباط ونيودلهي عن تدشين مصنع لإنتاج مركبة مدرعة قتالية في مدينة برشيد، الواقعة غرب المملكة. ويعتمد هذا المشروع الصناعي على 35 بالمئة من المكونات ذات الأصل المحلي، في إطار انخراط المغرب في تأسيس قدرات دفاعية وطنية.






