الرئيسيةعربي و عالميفرقة تركية تعزف بالإ sentimento وتكسر...
عربي و عالمي

فرقة تركية تعزف بالإ sentimento وتكسر حاجز الصم بالموسيقى

في إسطنبول، يتحدث عازف الطبول علي يلدز وعازفة الغيتار نيلاي توتر عن رحلتهما الموسيقية رغم فقدانهما للسمع، وكيف أسسا أول فرقة موسيقية تركية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.

بداية الشغف الموسيقي

فقدت نيلاي توتر حاسة السمع عندما كان عمرها خمسة أشهر بسبب ارتفاع شديد في درجة الحرارة، واضطرت منذ ذلك الحين إلى الاعتماد على أجهزة السمع.

قالت نيلاي: “منذ ذلك اليوم، حاولت دائما السمع باستخدام أجهزة السمع. لا أستطيع السمع إطلاقا من دون جهاز السمع. وعلى الرغم من صعوبة الأمر، تمكنت من التكيف”.

واصلت نيلاي تعليمها قبل أن تبدأ العمل في أحد البنوك الحكومية، وظل اهتمامها بالموسيقا حاضرا رغم ترددها في دخول هذا المجال بسبب إعاقتها السمعية.

قالت نيلاي: “كنت أحب الموسيقا دائما، لكن الأمر لم يكن سهلا بالطبع. بدأت في سن الثانية عشرة الاستماع إلى الموسيقا والاهتمام بها عن قرب”.

أضافت: “خلال هذه المرحلة قررت تعلم العزف على الغيتار، فالتحفت بدورة لتعلمه، واكتشفت أن لدي اهتماما بالموسيقا وموهبة فيها”.

أما علي يلدز، وهو أول عازف طبول تركي من ذوي الإعاقة السمعية، فبدأ العزف على الطبول عندما كان في العشرين من عمره.

وقال: “أصبحت الموسيقا بالنسبة إلي وسيلة للتمسك بالحياة”.

وأضاف: “أردت أن أكون نموذجا يحتذى به باعتباري أول عازف طبول في هذا المجال، ولذلك أسسنا عام 2024 أول فرقة موسيقية لأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية في تركيا”.

وبالنسبة إليهما، تتجاوز الموسيقا حدود العزف لتصبح وسيلة لإظهار قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية على المشاركة في الحياة الفنية ومواجهة الأحكام المسبقة والعوائق التي قد تقف أمامهم.

تأسيس مون ديف ميوزيك

وبناء على هذا الشغف، أسست النجمتان عام 2024 فرقة “مون ديف ميوزيك” (Moon Deaf Music)، التي يصفانها بأنها أول فرقة موسيقية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في تركيا.

قالت نيلاي: “أسسنا أول فرقة موسيقية لأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية في تركيا، وبدأنا الآن بنقل موسيقانا إلى تركيا والعالم. أقمنا حفلات عدة مرات في الولايات المتحدة”.

كما أحييا حفلات صغيرة في بلدان أخرى.

وتأتي تجربتهما بالتزامن مع اليوم الدولي للغات الإشارة، الذي يوافق اليوم الثالث والعشرين من شهر سبتمبر كل عام، في مناسبة تسلط الضوء على قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وسبل تعزيز مشاركتهم في مختلف مجالات الحياة.

بعد تأسيسها، خاضت الفرقة تجربة إقامة حفلات خارج البلاد، وأحييا حفلات في الولايات المتحدة وتلقيا دعوات للمشاركة في عروض هناك.

طموحات للتوسع والتعليم

ولا يقتصر طموح نيلاي ويلدز على الاستمرار في العزف، إذ يرغبان في توسيع الفرقة وتحويل تجربتهما إلى فرصة تساعد أشخاصا آخرين من ذوي الإعاقة على دخول عالم الموسيقا.

قالت نيلاي: “نريد أيضا تأسيس فرقة أكبر، وتعليم الموسيقا للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية ولذوي الإعاقة عموما. نريد أن نساهم بهذه الطريقة في زيادة الوعي”.

وشدد يلدز على أهمية توفير الدعم الذي يسمح بمشاركة مزيد من الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في هذا المجال، وقال: “نريد دعما حتى يتمكن الأشخاص ذوو الإعاقة السمعية من صناعة الموسيقا”.

وبهذا، يأمل الثنائي أن تتجاوز تجربة “مون ديف ميوزيك” إطار فرقتها الحالية، وتمكّن مزيد من الصم وضعاف السمع من اكتشاف الموسيقى وممارستها، وتجعل الإيقاع مجالاً أوسع للمشاركة الفنية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *