الرئيسيةعربي و عالميكييف وواشنطن تحذران من هجوم روسي...
عربي و عالمي

كييف وواشنطن تحذران من هجوم روسي وشيك بصاروخ «أوريشنيك»

23/05/2026 21:00

حذرت كييف والسفارة الأميركية في أوكرانيا، السبت، من احتمال شن روسيا هجوماً جوياً ضخماً خلال الساعات المقبلة، قد تستخدم فيه صاروخها الفرط الصوتي الجديد «أوريشنيك». وجاء التحذير في وقت تتزايد فيه التوترات بعد ضربة أوكرانية بطائرات مسيرة على كلية مهنية في منطقة لوغانسك الخاضعة لسيطرة موسكو.

تحذيرات من ضربة وشيكة

كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، أن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية تلقت بيانات من شركاء أميركيين وأوروبيين تفيد بأن روسيا تستعد لضربة بصاروخ «أوريشنيك». وأضاف: «نرى بوادر تحضيرات لضربة مركّبة على الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك كييف، تستخدم أنواعاً مختلفة من الأسلحة»، من بينها صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى. ودعا زيلينسكي السكان إلى «التصرّف بمسؤولية» والتوجه إلى الملاجئ في حال انطلاق صفارات الإنذار.

من جانبها، قالت السفارة الأميركية في كييف، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إنها «تلقت معلومات حول هجوم جوي قد يكون ضخماً، يمكن أن يحصل في أي وقت خلال الساعات الـ24 المقبلة». وأكد زيلينسكي أن أوكرانيا «سترد بشكل تام ومتساوٍ على كل ضربة روسية»، داعياً الأسرة الدولية إلى «الضغط» على موسكو لثنيها عن شن الهجوم.

يشار إلى أن الجيش الروسي نشر صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه فرط الصوتية والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي في بيلاروسيا. واستُخدم الصاروخ مرتين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، الأولى في نوفمبر 2024 ضد مصنع عسكري والثانية في يناير 2026 ضد مركز للصناعات الجوية في غرب أوكرانيا، دون أن يحمل رأساً نووياً في أي من المرتين.

هجمات أوكرانية على منشآت نفط روسية

في سياق متصل، استهدفت أوكرانيا للمرة الثانية خلال 24 ساعة منشأة نفطية روسية، السبت، حيث اندلعت النيران في منشأة نفطية بمدينة نوفوروسيسك المطلة على البحر الأسود، عقب هجمات بطائرات مسيرة. وأفاد مسؤولون بأن سقوط حطام من الطائرات أدى إلى اندلاع حريق في الميناء النفطي، ما أسفر عن إصابة شخصين. وقال المقر العام لمنطقة كراسنودار الجنوبية إن النيران اشتعلت في عدد من المباني، وسقط الحطام أيضاً على محطة تخزين النفط التابعة للمنشأة.

وكانت القوات الأوكرانية قد هاجمت، الجمعة، مصفاة نفط روسية في ياروسلافل، على بعد نحو 700 كيلومتر من الحدود. وأعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية أن أوكرانيا قصفت 11 منشأة نفطية روسية هذا الشهر حتى 21 مايو، بما في ذلك «كيريشي»، إحدى كبريات مصافي النفط في روسيا. وذكر شهود عيان أن الهجوم استهدف محطة «غروشوفايا» النفطية، إحدى كبريات منشآت تخزين النفط في منطقة القوقاز.

وتعرضت منطقة نوفوروسيسك لهجمات أوكرانية متكررة في الآونة الأخيرة، وتعد صناعة النفط فيها شرياناً حيوياً للاقتصاد الحربي الروسي. كما توقفت مصفاة نفط ريازان، التي تمثل نحو 5% من إجمالي حجم التكرير في البلاد، عن العمل بعد هجوم بطائرات مسيرة الأسبوع الماضي. وتقول وزارة الدفاع الروسية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 365 طائرة مسيرة فوق 15 منطقة وفوق بحر آزوف والبحر الأسود ليل الجمعة-السبت.

ارتفاع حصيلة ضربة لوغانسك

ارتفعت حصيلة الضربة الأوكرانية على كلية مهنية في منطقة لوغانسك الخاضعة لسيطرة موسكو إلى 10 قتلى، حسب حصيلة جديدة أفاد بها حاكم المنطقة المعين من موسكو ليونيد باسيتشنيك، السبت. وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن 6 قتلى وعشرات المصابين. وأفاد مسؤولون روس بأن 86 مراهقاً تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاماً كانوا في سكن للطلاب عندما انهار إثر الهجوم. وأصيب 38 بجروح، وفُقد 11 آخرون.

في تطور منفصل، قال مسؤول أوكراني كبير إن طائرة مسيرة روسية استهدفت جنازة في ضواحي مدينة سومي، شمال شرقي أوكرانيا، السبت، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة 9 آخرين. وتبعد سومي 30 كيلومتراً عن الحدود الروسية، وتتعرض لهجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة خلال الحرب.

زيلينسكي: عضوية منتسبة في الاتحاد الأوروبي «غير عادلة»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في رسالة موجهة إلى قادة الاتحاد الأوروبي، إن الاقتراح الألماني بمنح أوكرانيا صفة «عضو منتسب» في التكتل أمر «غير عادل»، لأنه سيحرم كييف من حق التعبير عن رأيها داخله. وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد اقترح السماح لأوكرانيا بالمشاركة في اجتماعات الاتحاد الأوروبي دون الحق في التصويت، كخطوة مؤقتة نحو العضوية الكاملة.

وأرسل زيلينسكي خطابه في وقت متأخر من مساء الجمعة، وقال فيه إن إزاحة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان من السلطة، وهو معارض قوي لانضمام أوكرانيا للتكتل، عقب الانتخابات الأخيرة، أتاحت الفرصة لإحراز تقدم في محادثات الانضمام. وأضاف: «سيكون من غير العادل أن تكون أوكرانيا حاضرة في الاتحاد الأوروبي، وتظل بلا صوت… حان الوقت للمضي قدماً في انضمام أوكرانيا بطريقة كاملة وذات مغزى». وتوجه الخطاب إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، والرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس.

وشكر زيلينسكي القادة الأوروبيين على دعمهم منذ بداية الحرب، وقال إن أوكرانيا كانت بمثابة حصن حال دون تعرض جميع دول الاتحاد البالغ عددها 27 لاعتداء من روسيا. وأكد أن أوكرانيا تحرز تقدماً جيداً في الإصلاحات المطلوبة للوفاء بالمعايير الديمقراطية والاقتصادية للاتحاد الأوروبي، رغم ضغوط الحرب. ووُصف اقتراح ميرتس بأنه محاولة لإيجاد حل وسط بين الانضمام السريع ووضع أوكرانيا الحالي كدولة مرشحة، لكن بعض الدبلوماسيين في بروكسل ردوا بحذر، مشيرين إلى أن صفة «العضو المنتسب» غير موجودة وقد تتطلب تغييرات في معاهدات الاتحاد الأوروبي.

النرويج تعد مواطنيها لاحتمال الحرب

في سياق إقليمي متصل، أدخلت النرويج المجاورة لروسيا نفسها في حالة من «الدفاع الشامل»، وباتت تعد سكانها لاحتمال اندلاع حرب في ضوء النزاع المتواصل في أوكرانيا. ويقع ملجأ سانت هانسهاوغن في أوسلو، وهو من الأكبر في العاصمة النرويجية، ويتسع لأكثر من 1100 شخص. ويقول مدير الدفاع المدني في النرويج، أويستين كنودسن، إن البلاد تملك نحو 18600 ملجأ تكفي لحماية أقل بقليل من نصف عدد السكان البالغ 5.6 مليون نسمة، لكن عدداً غير قليل منها يحتاج إلى تحديث لأنها بنيت خلال الحرب الباردة.

وأعلنت النرويج عام 2026 سنة «الدفاع الشامل»، وهو مفهوم يهدف إلى إعداد كل قطاعات المجتمع لمواجهة أزمة طارئة كبرى أو حرب. وحذر رئيس الوزراء يوناس غار ستوره مواطنيه، في خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة، من أن «الحرب قد تعود إلى النرويج». وتريد الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي إعادة إلزام المباني الكبيرة الحديثة بتوفير ملاجئ للسكان، وهو شرط كان قد ألغي عام 1998 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

وتشمل الخطوات الأخرى رفع عدد الدفاع المدني إلى 12 ألف فرد، أي بزيادة 50%، وإلزام كل البلديات بإنشاء «مجالس استعداد محلية»، ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي من الغذاء إلى 50% بحلول عام 2030. وتحض الحكومة الأسر على تخزين مؤن تكفي 7 أيام على الأقل. وتقول وزيرة الدولة في وزارة الأمن العام كريستينه كالسيت: «تمتعنا في النرويج لعقود طويلة برفاهية إنفاق مواردنا على أمور أخرى. عندما تدهور الوضع الأمني، أدركنا أن هناك عدداً من الأمور التي ينبغي القيام بها لضمان أن يكون استعدادنا شاملاً لاحتمال الحرب». وبحسب دراسة للدفاع المدني، يقول 37% من النرويجيين إنهم عززوا استعدادهم خلال العام الماضي، لكن 21% منهم فقط يخشون اندلاع حرب في بلادهم خلال السنوات الخمس المقبلة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *