الكوني: اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع أنقرة تستند إلى القانون الدولي

أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، أن مذكرة التفاهم الموقعة بين طرابلس وأنقرة في عام 2019، والمتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، تستند بشكل كامل إلى القانون الدولي والأعراف المتبعة في هذا الشأن.
تأكيد على الشرعية الدولية
جاءت تصريحات الكوني، الخميس، خلال حديث خاص لوكالة الأناضول، حيث وصف مصادقة مجلس النواب الليبي على المذكرة بأنها خطوة “صائبة للغاية” وجاءت في توقيت مناسب تماماً. وأوضح أن هذه المذكرة لم تحظَ بالمصادقة سابقاً داخل البرلمان بسبب خلافات سياسية داخلية حالت دون إقرارها.
خلافات داخلية حالت دون المصادقة المبكرة
وأضاف الكوني أن هذه الخطوة كانت منتظرة منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن الدفاع عن حقوق الشعب الليبي يمثل أولوية قصوى للبرلمان. وقال: “نرى أن الخطوة التي اتخذها حالياً جاءت في الوقت المناسب تماماً”، معتبراً أن المصادقة تعكس التزاماً راسخاً بحقوق ليبيا الثابتة.
موقف ليبيا من اعتراض اليونان
وفي معرض تعليقه على اعتراض اليونان والاتحاد الأوروبي للمذكرة، أوضح الكوني أن الخلاف بين ليبيا واليونان ليس جديداً، بل يمتد لعقود. وقال: “لم نرغب منذ البداية في الاستيلاء على حقوق أحد، بل طالبنا بحقوقنا فقط، وهي حقوق تكفلها الاتفاقيات والأعراف الدولية”.
وتابع الكوني: “لم نتمكن من توقيع اتفاق مع اليونان منذ عهد الزعيم الراحل معمر القذافي، لأنها كانت تعرقل ذلك من خلال المطالبة بحصة أكبر من نصيبها، في حين أن هناك حصة محددة وواضحة لكل دولة، بما فيها ليبيا واليونان ومصر وتركيا”. وأضاف قائلاً: “اعتراض اليونان أمر طبيعي، لأنها تطالب بأكثر من حقها، وهذا هو الفرق بيننا وبينها، فنحن نطالب بحقوقنا، بينما تطالب هي بأكثر مما تستحق. وقد كنا متمسكين بهذا الموقف حتى قبل العام 2011، ومن الطبيعي جداً أن تدافع ليبيا اليوم عن حقوقها”.
البرلمان الليبي يصادق بالإجماع
وكان مجلس النواب الليبي قد أعلن الثلاثاء الماضي، تصويته بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة في 2019 بين حكومة الوفاق الوطني والحكومة التركية، بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر الأبيض المتوسط. كما صوّت المجلس لصالح إلغاء قرارات سابقة كانت ترفض المصادقة على مذكرتي التفاهم الموقعتين بين الجانبين، وتتعلق بقطع العلاقات السياسية مع أنقرة.
وتشهد العلاقات الليبية التركية في الفترة الأخيرة تقارباً متزايداً وزيارات متبادلة بين مسؤولي البلدين، في ظل تأكيد أنقرة دعمها لوحدة ليبيا وتعزيز التعاون مع مختلف الأطراف الليبية بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية.






