الرئيسيةعربي و عالميكوبا تُحشد صفوفها ردًا على اتهامات...
عربي و عالمي

كوبا تُحشد صفوفها ردًا على اتهامات أميركية جديدة ضد راؤول كاسترو

22/05/2026 17:00

جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديده بالتدخل العسكري في كوبا عقب إقرار إدارته اتهامات جنائية ضد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، ما دفع زعماء الجزيرة إلى تنظيم صفوف تضامنية مع أحد أبرز رموز «ثورة الاشتراكية».

تصريحات ترامب حول كوبا

خلال اجتماع عُقد في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، أشار ترامب إلى ملف كوبا متحدثًا إلى الصحفيين قائلاً: «نظر رؤساء آخرون في هذا الأمر على مدى خمسين أو ستين عامًا، وكانوا عازمين على اتخاذ إجراء. يبدو أنني سأكون من يقوم بذلك، وسأكون سعيدًا بالقيام به».

موقف وزارة الخارجية الأمريكية

في بيان منفصل، صرح وزير الخارجية ماركو روبيو للصحافيين أن كوبا تُشكل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي منذ سنوات نتيجة تحالفاتها مع خصوم الولايات المتحدة، مضيفًا أن ترامب عازم على معالجة هذا الأمر، غير أن الإدارة تُفضّل الحل التفاوضي. وأشار روبيو، وهو نجل مهاجرين كوبيين، إلى موقفة الصارم ضد القيادة الاشتراكية في كوبا، مؤكدًا أن «ترمب يفضّل دائمًا اتفاقًا تفاوضيًا سلميًا، وهذا هو خيارنا الدائم مع كوبا». وأضاف أنه «احتمال حدوث أي إجراء عسكري غير مرتفع بالنظر إلى الجهة التي نتعامل معها حاليًا».

محاولات تحسين العلاقات وتفاقم العقوبات

في الأسابيع الأخيرة، التقى كبار مساعدي ترامب، بمن فيهم ماركو روبيو ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف وأعضاء آخرون من مجلس الأمن القومي، بمسؤولين كوبيين لبحث سبل تحسين العلاقات الثنائية. إلا أن الجانب الأمريكي لم يغادر تلك الجلسات وهو غير مقتنع، ما أدى إلى فرض مزيد من العقوبات على الحكومة الكوبية الأسبوع الماضي.

صرّح روبيو قائلاً: «على مر السنين، اعتادت كوبا كسب الوقت وانتظارنا. لن يتمكنوا من ذلك الآن؛ نحن جادون للغاية وتركيزنا شديد». وعند سؤال ما إذا كانت الولايات المتحدة ستستخدم القوة لتغيير النظام الكوبي، كرّر الروبيو أن التسوية الدبلوماسية هي الخيار المفضَّل، لكنه أشار إلى أن «الرئيس له دائمًا خيار اتخاذ أي إجراء ضروري لدعم وحماية المصالح الوطنية». ورفض إشارة أحد الصحافيين إلى أن الأمر يشبه «بناء دولة»، موضحًا أنه يتعلق بمواجهة خطر يهدد الأمن القومي الأمريكي.

إجراءات إضافية ضد أفراد النخبة الكوبية

أعلن الروبيو أن وزارة الخارجية سحبت البطاقة الخضراء من شقيقة الرئيس التنفيذي لمجموعة «غايزا» الكوبية، وأن عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) اعتقلوها. وفي بيان، قال: «سمحت الإدارات السابقة لعائلات النخب العسكرية الكوبية، والإرهابيين الإيرانيين، وغيرهم من المنظمات المشينة، بالتمتع بأنماط حياة مترفة في بلادنا بأموال مسروقة من الدماء، في حين يعاني الشعب الذي يقمعونه في الداخل ظروفًا بالغة الصعوبة. لن يستمر هذا الوضع».

أثار توجيه الاتهام إلى كاسترو تخمينات كثيرة بأن إدارة ترامب تتبع نهجًا مشابهًا لتلك التي اتبعتها عندما قبضت على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في عملية عسكرية سريعة في يناير الماضي، حيث لا يزال مادورو محتجزًا في الولايات المتحدة وتواجهه اتهامات فدرالية تتعلق بالمخدرات والإرهاب.

رد فعل الشعب الكوبي

في المقابل، استجاب آلاف الكوبيين يوم الجمعة للدعوات إلى التجمع أمام مقر السفارة الأمريكية في هافانا احتجاجًا على قرار وزارة العدل الأمريكية الذي وجه اتهامات ضد كاسترو في قضية إسقاط طائرتين مدنيتين عام 1996.

استخدم المسؤولون وسائل الإعلام الحكومية ومنصات التواصل الاجتماعي لحشد الدعم الشعبي وعرض صورة «أمة تلتف حول راؤول كاسترو»، شقيقه فيدل كاسترو، الذي قاد الثورة التي نجحت عام 1959 في الإطاحة بنظام فولغينسيو باتيستا الموالي للولايات المتحدة.

نشرت الصحف الحكومية رسائل متعددة تتضمن صورًا لكاسترو البالغ من العمر 95 عامًا في شبابه كجندي يحيّي الأطفال، يضحك مع شقيقه فيدل، يلوّح بالعلم الكوبي، ويلتقي مراهقين في الهواء الطلق. وصرّح الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في مقطع فيديو: «إنه بمثابة أب لي».

حضر الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ورئيس الوزراء مانويل ماريرو المظاهرة أمام السفارة الأمريكية، بينما لم يحضر كاسترو نفسه.

جاءت هذه الاحتجاجات بعد يومين من صدور قرار اتهام من المدعي العام الأمريكي في ميامي، يتضمن أربع تهم بالقتل تتعلق بإسقاط طائرتين مدنيتين صغيرتين عام 1996، بعد أن حلقتا في المجال الجوي الدولي لشمال الجزيرة. وتُعد هذه التهم اختبارًا حاسمًا في أواخر حياة كاسترو، الذي شغل منصب وزير الدفاع لنحو نصف قرن.

أدان الرئيس الكوبي القرار الاتهامي، واصفًا إياه بأنه «مناورة سياسية لا تهدف إلا إلى تبرير حماقة العدوان العسكري على كوبا».

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *