غورغون: مذكرة 'بدر' تحوّل القدرات الدفاعية لأربع دول إلى مشاريع مشتركة

أعلن رئيس هيئة الصناعات الدفاعية التركية، خلوق غورغون، أن مذكرة التفاهم التي تحمل اسم ‘بدر’، والتي جرى توقيعها بين تركيا وقطر وإندونيسيا وباكستان، تمثل منصة تعاون استراتيجية تهدف إلى جمع إمكانات الدول الأربع في قطاع الصناعات الدفاعية، وتوسيع آفاق الإنتاج المشترك وتطوير التكنولوجيا.
إطار تعاون استراتيجي في الدوحة
وشهدت العاصمة القطرية الدوحة، الأربعاء الماضي، مراسم توقيع مذكرة التفاهم ‘بدر’ بين الدول الأربع، بهدف تعزيز قدراتها في الصناعات الدفاعية وتنفيذ مشاريع مشتركة. وأوضح بيان صادر عن رئاسة هيئة الصناعات الدفاعية التركية أن المذكرة تستهدف إقامة مشاريع تعاونية في مجال الإنتاج العسكري، إلى جانب تطوير التعاون في التدريب التقني وأنشطة البحث والتطوير.
تطوير مشترك يتجاوز التوريد
وشدد غورغون، في تصريحات وردت في البيان، على الأهمية الاستراتيجية لهذه المذكرة ضمن إطار نهج التعاون الذي تنتهجه أنقرة مع الدول الحليفة. وأشار إلى أن تركيا لا تقتصر في شراكاتها الدولية بمجال الصناعات الدفاعية على مجرد توريد المنصات والأنظمة. وأضاف: ‘ننظر إلى مذكرة تفاهم بدر باعتبارها أرضية تعاون استراتيجية تجمع قدرات بلداننا في مجال الصناعات الدفاعية، وتوسّع فرص الإنتاج المشترك وتطوير التكنولوجيا’.
ولفت غورغون إلى أن النهج التركي في الصناعات الدفاعية يتجاوز تقديم المنتجات للدول الصديقة والحليفة، ليشمل تبادل المعارف والقدرات الهندسية والخبرات، بهدف الإنتاج والتطوير وتعزيز القوة بشكل جماعي. وأكد أن القدرات التي حققتها الصناعات الدفاعية التركية في السنوات الأخيرة في مجالات الهندسة والتصميم والإنتاج وتكامل الأنظمة، تتيح فرصاً مهمة لإقامة شراكات دولية.
صادرات تتجاوز 30 مليار دولار
وأوضح غورغون أن التعاون المستدام في الصناعات الدفاعية يقوم على تبادل التكنولوجيا والتطوير المشترك وتعزيز قدرات الإنتاج المحلي. وأضاف: ‘نولي في تركيا أهمية للشراكات التي تتجاوز نماذج شراء المنتجات الجاهزة، وتسهم في تطوير الموارد البشرية والبنية التحتية الصناعية للدول’. وأعرب عن ثقته في أن مذكرة ‘بدر’ ستسهم في تحويل القدرات المتكاملة لكل من قطر وباكستان وإندونيسيا وتركيا إلى مشاريع ملموسة. وكشف أن صادرات قطاع الصناعات الدفاعية التركية تجاوزت حاجز 30 مليار دولار خلال السنوات الأربع الممتدة بين عامي 2023 و2026.
أهمية الاستقلال التكنولوجي
وشدد غورغون على أهمية الاستقلال التكنولوجي والبنية التحتية المستدامة للإنتاج في الصناعات الدفاعية. وأشار إلى أن تركيا تمنح الأولوية للمنفعة المتبادلة وتطوير القدرات الاستراتيجية في شراكاتها الدولية. واختتم تصريحاته بالقول إن البيئة الأمنية الراهنة تفرض على الدول امتلاك منظومات صناعية قوية ومستدامة وقائمة على التكنولوجيا، وقادرة على تلبية احتياجاتها الدفاعية.






