السودان يرفض العقوبات الأمريكية الجديدة ويصفها بأنها باطلة وسياسية

رفض السودان للعقوبات الأمريكية الجديدة
رفضت الحكومة السودانية العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة عليها بسبب اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية، معتبرة أنها تستند إلى “مزاعم باطلة” ودوافع “سياسية محضة”, ودعت واشنطن إلى تقديم الأدلة التي تقول إنها تمتلكها.
تفاصيل العقوبات المفروضة
وأوضحت واشنطن أن العقوبات الإضافية ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الاثنين 20 يوليو/تموز 2026، وتشمل حظر تقديم أي قروض أو مساعدات مالية أو فنية من قبل المؤسسات المالية الدولية باستثناء المساعدات الإنسانية والغذائية، بالإضافة إلى فرض قيود واسعة على تصدير معظم السلع والتقنيات الأمريكية إلى السودان، وإخضاع المنتجات ذات الاستخدام الأمني أو العسكري لمراجعة صارمة وفق سياسة “افتراض الرفض\). ومن المقرر أن تستمر هذه العقوبات لمدة عام على الأقل ما لم تقرر الإدارة الأمريكية أن السودان استوفى الشروط القانونية اللازمة لرفعها.
رد وزارة الخارجية السودانية
وقالت وزارة الخارجية السودانية في بيان مساء الأحد إن السودان “يرفض رفضاً قاطعاً العقوبات الأحادية وغير القانونية التي أعلنت الولايات المتحدة فرضها ضد السودان، استناداً إلى مزاعم باطلة باستخدام القوات المسلحة السودانية لأسلحة كيميائية\). وأضافت أن الحكومة تجدد التزامها بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة وتواصل تعاونها مع المنظمات الدولية المختصة، وفي مقدمتها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وأنها دحضت هذه الاتهامات منذ إثارتها إعلامياً ووصفها بأنها تفتقر إلى أي أساس وتُنسب إلى مصادر مجهولة. وأكدت استمرارها الكامل بأحكام اتفاقية حظر استخدام وإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية وتدميرها، والالتزام بالإخطارات الدورية وعدم إنتاج أو امتلاك أو استخدام الأسلحة الكيميائية، خاصةً أنها تتمتع بعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة. وأشارت إلى أنها التزمت بالتعاون والانخراط الإيجابي مع الولايات المتحدة لاستقصاء أي شكوك عبر اتباع الخطوات الفنية والإجرائية اللازمة، غير أن الولايات المتحدة تجاهلت كل الآليات والإجراءات الفنية المنصوص عليها في الاتفاقية لتصدر قرار فرض العقوبات. ورأت أن ذلك يدل على أن دوافع العقوبات سياسية محضة ولا تعبر عن شواغل حقيقية بشأن منع استخدام الأسلحة الكيميائية، ودعت واشنطن إلى الالتزام بالآليات القانونية وتقديم الأدلة التي تزعم أنها تمتلكها.
سياق العقوبات السابقة والحرب المستمرة
وفي مايو/أيار 2025 فرضت الولايات المتحدة عقوبات أولية على السودان بسبب اتهامات باستخدام أسلحة كيميائية في الصراع مع قوات الدعم السريع خلال عام 2024، وشملت تلك العقوبات قيوداً على الصادرات الأمريكية إلى السودان وتقييد الوصول إلى خطوط الائتمان الحكومية الأمريكية. ورفضت الخرطوم تلك الاتهامات، وقد أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان في 29 مايو 2025 قراراً بتشكيل لجنة وطنية للتحقيق في المزاعم الأمريكية المتعلقة باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية في الحرب مع “قوات الدعم السريع\). ومنذ منتصف أبريل/نيسان 2023 يخوض الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” حرباً أودت بحياة أكثر من 20 ألف شخص وتسببت في نزوح ولجوء نحو 15 مليوناً وفق بيانات الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث أجرته جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفاً.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



