المجلس الوزاري الخليجي يدين هجمات الحوثي وإيران ويؤكد تفعيل الدفاع المشترك

أدان المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال دورته الـ168 المنعقدة في المنامة، استمرار الهجمات الإرهابية التي تنفذها ميليشيا الحوثي، إلى جانب الاعتداءات الإيرانية المباشرة وتلك التي تتم عبر وكلائها. وشدد المجلس على ضرورة تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، محذراً من العواقب الخطيرة لتعطيل حركة الملاحة البحرية وسلاسل الإمداد العالمية.
إدانة الاعتداءات على السعودية وتأكيد التضامن
استنكر الوزراء بأشد العبارات الاعتداءات المتكررة لميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، والتي طالت الحرمين الشريفين والمناطق المحيطة بهما، إضافة إلى المطارات المدنية والمنشآت الحيوية. وأسفرت هذه الهجمات عن سقوط ضحايا وجرحى من المدنيين، وقدم المجلس خالص التعازي لأسر الشهداء وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.
وأكد وزراء الخارجية وقوف دول المجلس صفاً واحداً إلى جانب الرياض، ودعمهم الكامل للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها ومصالحها. وشددوا على أن أمن دول الخليج كل لا يتجزأ، وأن أي اعتداء على دولة عضو يعد اعتداء على الجميع، استناداً إلى اتفاقية الدفاع المشترك وحق الدفاع الشرعي الفردي والجماعي المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
مطالبات بتصنيف الحوثيين إرهابيين وتنفيذ القرارات الأممية
طالب المجلس الوزاري بإنفاذ قرارات مجلس الأمن، وخصوصاً القرار 2216 الصادر بموجب الفصل السابع، والقرار 2722 المتعلق بحماية الملاحة في البحر الأحمر. وألزم المجتمع الدولي بالتطبيق الدقيق لحظر توريد السلاح إلى ميليشيا الحوثي، ووقف تزويدهم بالصواريخ والطائرات المسيرة، داعياً القوى الدولية إلى إدراج الحوثيين ضمن قوائم الجماعات الإرهابية دون انتقائية.
ورحب الاجتماع بالبيان الرئاسي الذي صدر بتوافق من مجلس الأمن الدولي في 15 أكتوبر 2026، والذي أدان استهداف منشآت أرامكو والأعيان المدنية في السعودية. كما ثمن المجلس مساعي مملكة البحرين عبر عضويتها في مجلس الأمن، مع التمسك بسيادة الجمهورية اليمنية ووحدة أراضيها وفق المرجعيات الثلاث: مخرجات الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
تحميل إيران المسؤولية والمطالبة بجبر الأضرار
حمل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن اعتداءاتها المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة على دول المجلس والمملكة الأردنية الهاشمية. ورفض الوزراء الذرائع الإيرانية، مطالبين بوقف فوري للتهديدات والامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
ودعا المجلس الأجهزة الأممية إلى مساءلة المتورطين، وإلزام طهران بجبر كامل وشامل للأضرار المادية الناجمة عن استهداف الأعيان المدنية والبعثات الدبلوماسية، وذلك اتساقاً مع قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 61/1 لعام 2026.
حماية الممرات البحرية والتمسك بالدبلوماسية
شدد الوزراء على الأهمية الاستراتيجية لمضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر باعتبارها شرايين حيوية للاقتصاد العالمي. ورفضوا أي محاولات لإغلاقها، أو استهداف السفن التجارية، أو زرع الألغام، أو فرض قيود ورسوم غير مشروعة على المرور العابر، بالمخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 والقانون الدولي العرفي.
وطالب المجلس بإعادة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل تاريخ 28 فبراير 2026، احتراماً لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية والجرف القاري المبرمة بين سلطنة عمان وإيران في 25 يوليو 1974. كما دعا المنظمة البحرية الدولية إلى صون سلامة البحارة.
ودعا المجلس إلى تغليب المسار الدبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، ومنظومات الصواريخ والمسيرات، مع ضرورة إشراك دول مجلس التعاون في أي ترتيبات إقليمية تصون السيادة وحسن الجوار.






