العراق وسوريا يوقعان مذكرة تفاهم لتأهيل أنبوب نفط يربط البصرة بالبحر المتوسط

أعلنت وكالة الأنباء العراقية يوم الجمعة 17 يوليو 2026 عن توقيع مذكرة تفاهم بين بغداد ودمشق لإعادة تأهيل خط النفط الذي ينقل الخام من مدينة حديثة غربي العراق إلى ميناء بانياس على الساحل السوري، على أن تتولى شركة “شيفرون” الأمريكية تنفيذ أعمال التأهيل.
دعم أمريكي وتفاصيل المشروع
لم تصدر الحكومة السورية أي تعليق بشأن الاتفاقية حتى الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش من نفس اليوم. ونقلت الوكالة العراقية عن مراسلتها في واشنطن أن بغداد ودمشق وقعتا المذكرة وأن شركة “شيفرون” ستتولى التنفيذ. ولم تُفصح الوكالة عن مكان التوقيع أو التكلفة أو القدرة التصديرية المستهدفة أو موعد بدء الأعمال.
السياق والجهود العراقية لتنويع الصادرات
ويأتي هذا المشروع ضمن خطة عراقية أوسع لربط حقول النفط في البصرة بمدينة حديثة في الأنبار، ثم إنشاء أو تأهيل مسار يمتد غرباً عبر الأراضي السورية إلى ميناء بانياس على البحر المتوسط. ووفقاً للإعلان العراقي، يختلف هذا الخط عن الخط التاريخي “كركوك–بانياس” الذي كان ينطلق من حقول كركوك ويمر بمحطة الضخ “كي 3” قرب حديثة قبل الدخول إلى سوريا، بينما يهدف المشروع الحالي إلى نقل النفط المنتج في حقول البصرة إلى حديثة ثم توجيهه إلى بانياس، ما يجعل حديثة نقطة التقاء بين المسار العراقي الجديد والجزء الغربي من خط التصدير التاريخي.
ولم يتضح من الإعلان ما إذا كانت المذكرة تقضي بإصلاح الأنبوب التاريخي القائم بين حديثة وبانياس وإعادة استخدامه أم استبداله بأنبوب جديد أو إنشاء مسار موازٍ له، إذ لم تُنشر التفاصيل الفنية بعد.
وكان مجلس الوزراء العراقي قد وافق أوائل يوليو/تموز 2026 على إجراء دراسات فنية ومالية لمسارين مقترحين لتصدير نفط الجنوب: الأول “البصرة–حديثة–بانياس” عبر سوريا، والثاني “البصرة–حديثة–كركوك–جيهان” عبر تركيا، بهدف البحث عن منافذ بديلة لمضيق هرمز.
ومن جهتها، رحبت السفارة الأمريكية لدى بغداد في بيان بتوقيع “مذكرة تفاهم تاريخية” بين حكومتي العراق وسوريا بشأن إعادة تأهيل وإعمار خط أنابيب النفط الخام الواصل بين البلدين، مؤكدة أن المشروع سيعزز الأمن والاستقرار والترابط الإقليمي والازدهار، وأن شركات أمريكية ستؤدي دوراً رئيسياً في أعمال الإنشاء.
وأعلن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء دعم واشنطن لجهود العراق وسوريا لإحياء خط النفط بين البلدين، متوقعاً مشاركة شركات أمريكية في المشروع دون تأكيد رسمي لمشاركة “شيفرون” في ذلك الحين.
وفي 4 يوليو/تموز 2026، وافق مجلس الوزراء العراقي على توقيع شركة نفط البصرة اتفاق مبادئ أولية واتفاق سرية معلومات مع ائتلاف يضم شركتي “كابيتال تي آي” و”شيفرون” الأمريكيتين وشركة “يو سي سي” القطرية، حيث سيتولى الائتلاف إعداد دراسات الجدوى الفنية والمالية ومقارنة بين مساري البصرة–حديثة–بانياس والبصرة–حديثة–كركوك–جيهان، دون أن تترتب على هذه الاتفاقات الأولية التزامات مالية أو تعاقدية نهائية على وزارة النفط العراقية.
وتأتي هذه التحركات ضمن سعي بغداد لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على الموانئ الجنوبية ومضيق هرمز، الذي يمر عبره معظم صادرات البلاد النفطية.
وكان العراق قد بدأ خلال الأشهر الماضية نقل شحنات من النفط الأسود براً إلى سوريا لإعادة تصديرها عبر ميناء بانياس، كما أعلن استعداده لنقل نحو 50 ألف برميل يومياً من خام البصرة بواسطة الصهاريج.
وقال الخبير النفطي العراقي عاصم جهاد في تقرير نشرته الأناضول في 8 يوليو/تموز 2026 إن خطوط الأنابيب تمثل خياراً أكثر استدامة وأقل كلفة من النقل البري، موضحاً أن خط النفط القديم بين العراق وسوريا لم يعد صالحاً للتصدير دون إعادة تأهيل أو إنشاء بنية تحتية جديدة.
ويعود إنشاء خط كركوك–بانياس التاريخي إلى عام 1952، وكان ينقل النفط من حقول كركوك إلى الساحل السوري بطاقة تقدر بنحو 300 ألف برميل يومياً. وتوقف الخط عام 1982 بسبب الخلاف بين بغداد ودمشق خلال الحرب العراقية الإيرانية، وأعيد تشغيله بصورة محدودة عام 2000، قبل أن يتعرض لأضرار خلال الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ويخرج من الخدمة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



