الجيش اليمني يصد هجوماً للحوثيين على جبل هان بتعز واتهامات بغارات سعودية على صنعاء

أعلنت القوات الحكومية اليمنية، الخميس، أنها تمكنت من صد هجوم شنته جماعة الحوثي على موقع جبل هان الاستراتيجي الواقع في محافظة تعز. في الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام تابعة للجماعة بوقوع غارات جوية نسبت مصدرها إلى السعودية، استهدفت منطقتي تعز وصنعاء.
صد هجوم على جبل هان
أوضح العقيد عبد الباسط البحر، نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي في محور تعز العسكري التابع للجيش، في بيان رسمي، أن قوات الجيش أحبطت محاولة تسلل للحوثيين باتجاه جبل هان الواقع غرب مدينة تعز، مركز المحافظة. وأضاف أن الهجوم تم إفشاله بعد أن قامت الجماعة بإشعال النار في المنطقة المحيطة بالجبل والجبهة الغربية والأحياء السكنية المجاورة، باستخدام القذائف والمدفعية الثقيلة. ولم يذكر العقيد البحر أي تفاصيل عن الخسائر البشرية أو المادية التي قد تكون نجمت عن الهجوم، كما لم تصدر أي تصريحات فورية من جماعة الحوثي بشأن هذه التطورات.
يُعد جبل هان من المواقع الحيوية نظراً لإشرافه على طريق الضباب، الذي يُعتبر الممر الوحيد الذي يربط محافظة تعز بمحافظة لحج، ومنها إلى العاصمة المؤقتة عدن جنوب البلاد. كما يطل الجبل على عدد من الأحياء السكنية في غرب مدينة تعز، مما يمنحه أهمية استراتيجية في تأمين مناطق واسعة، وفقاً لمراسل الأناضول.
حصار مستمر على تعز
تواصل جماعة الحوثي إغلاق معظم الطرق المؤدية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز، وذلك وفقاً لمنظمات حقوقية وإنسانية يمنية. وتتهم هذه المنظمات الجماعة بفرض حصار على مدينة تعز منذ عام 2015، ومنع وصول قوافل الإغاثة إلى السكان والمتضررين من النزاع. من جانبها، تنفي الجماعة هذه الاتهامات بشكل متكرر.
اتهامات بغارات سعودية
في سياق متصل، تحدثت جماعة الحوثي عن غارات جوية نسبت مصدرها إلى السعودية، استهدفت العاصمة صنعاء في شمال البلاد ومحافظة تعز في جنوبها الغربي. ونقلت وكالة الأنباء “سبأ” الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في خبر مقتضب، عن وقوع “غارات سعودية” على العاصمة صنعاء، دون تقديم أي تفاصيل حول المواقع المستهدفة أو نتائج القصف. كما ذكرت قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة أن الطيران السعودي استهدف شبكة الاتصالات في منطقة النشمة التابعة لمديرية المعافر جنوبي محافظة تعز، دون ذكر مزيد من التفاصيل. وحتى الساعة 08:55 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعليق من الرياض أو من قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن بشأن هذه الادعاءات.
عملية “فجر اليمن” وتصعيد عسكري
تأتي هذه التطورات في إطار عملية عسكرية واسعة أطلقتها القوات الحكومية تحت اسم “فجر اليمن” منذ 5 أكتوبر الجاري. وقد صرح رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بأن العملية تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. ويُصنف هذا التصعيد العسكري، الذي بدأ في يوليو الماضي، على أنه الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل 2022.
يشهد اليمن حرباً مستمرة منذ سيطرة جماعة الحوثي على صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية الشرعية. تسيطر الجماعة حالياً على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بما في ذلك صنعاء وصعدة وعمران وذمار شمالاً، والحديدة غرباً، وإب جنوب غرب، والمحويت وريمة شمال غرب، كما تفرض سيطرة جزئية على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز. في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، وغالبية لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.






