تكساس على مفترق طرق: الديمقراطيون يطاردون مقعد الشيوخ بعد 38 عامًا من الهيمنة الجمهورية

تكساس على مفترق طرق: الديمقراطيون يطاردون مقعد الشيوخ بعد 38 عامًا من الهيمنة الجمهورية

يتوجه الناخبون في الولايات المتحدة، الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ويتصدر المشهد التنافسي سباق مقعد ولاية تكساس في مجلس الشيوخ، حيث يطمح الحزب الديمقراطي إلى انتزاعه من الجمهوريين للمرة الأولى منذ عام 1988.

ويراهن الديمقراطيون في هذه المحاولة على مرشحهم جيمس تالاريكو، الذي ينافس المدعي العام للولاية كين باكستون، مرشح الجمهوريين الذي ظلت تلاحقه اتهامات قديمة بالفساد.

وبحسب تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس، فإن الحزب الديمقراطي يعوّل على قدرة تالاريكو على مخاطبة الناخبين، وعلى الجدل المحيط بمنافسه الجمهوري، إلى جانب المناخ الانتخابي العام الذي يأمل أن يكون في صالحه.

مرشحان بخطابين متباينين

ويجعل تالاريكو، وهو نائب في برلمان تكساس ويدرس اللاهوت في معهد تابع للكنيسة المشيخية، محور حملته الأعباء المعيشية وغلاء تكاليف الحياة، ويلقي باللائمة على الأثرياء ذوي النفوذ في إفساد الحياة السياسية.

ويقدّم منافسه باكستون بوصفه نموذجًا لهذا الفساد، ساعيًا إلى ربط القضايا الاقتصادية التي تشغل الناخبين بالاتهامات المتعلقة بالنزاهة السياسية.

في المقابل، يتولى باكستون منصب المدعي العام لتكساس منذ سنوات، ويُعرف بمواقفه المحافظة إزاء القضايا الاجتماعية والثقافية، ويحظى بتأييد الرئيس دونالد ترامب.

عزل في المجلس وبراءة في الشيوخ

وكان مجلس النواب في تكساس قد صوّت عام 2023 على عزل باكستون على خلفية اتهامات بالفساد وإساءة استخدام السلطة، قبل أن يبرئه مجلس شيوخ الولاية من جميع التهم في سبتمبر/ أيلول من العام نفسه.

ويصبّ باكستون هجماته الانتخابية على تصريحات سابقة لتالاريكو، من بينها قوله إن “الله غير ثنائي الجنس”، معتبرًا أن منافسه يتبنى أفكارًا تقدمية متطرفة لا تنسجم مع التوجهات المحافظة السائدة في الولاية.

دلالات سباق استثنائي

ويكتسب هذا التنافس أهمية خاصة، إذ لم ينجح الديمقراطيون في الفوز بأي منصب يُنتخب على مستوى ولاية تكساس بأكملها منذ عام 1994، كما أنهم غائبون عن مقعد الولاية في مجلس الشيوخ الأمريكي منذ 38 عامًا.

ويسعى الديمقراطيون إلى استمالة الناخبين المستقلين والمعتدلين إلى جانب أنصارهم التقليديين، في حين يحاول الجمهوريون الحفاظ على سيطرتهم على الولاية والاستفادة من قاعدتهم الانتخابية المحافظة.

المجلسان وحساب التوازن

وتندرج هذه المنافسة في إطار انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي التي تُجرى الثلاثاء، ويتنازع فيها الحزبان الجمهوري والديمقراطي السيطرة على المجلسين خلال العامين الأخيرين من الولاية الثانية للرئيس ترامب.

وتشمل الانتخابات مقاعد مجلس النواب كافة وعددها 435 مقعدًا، و35 مقعدًا في مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكام 36 ولاية، فضلًا عن انتخابات تشريعية ومحلية واستفتاءات في عدد من الولايات.

ويمسك الجمهوريون حاليًا بمجلسي الكونغرس، فيما يطمح الديمقراطيون إلى انتزاع الأغلبية في أحد المجلسين على الأقل، بما يحدّ من قدرة ترامب على المضي قدمًا في أجندته التشريعية.

ويحظى سباق مجلس الشيوخ باهتمام خاص، نظرًا لدور المجلس في إقرار التشريعات والمصادقة على تعيينات كبار المسؤولين والقضاة، ولما لتوازن القوى داخله من تأثير على قدرة الإدارة الأمريكية في تنفيذ سياساتها.

وتستمر عمليات الاقتراع طوال الثلاثاء، مع تفاوت مواعيد إغلاق المراكز بين الولايات بسبب اختلاف المناطق الزمنية، على أن تُغلق أولى مراكز التصويت عند الساعة 23:00 بتوقيت غرينتش.

ويُنتظر أن تبدأ النتائج الأولية بالظهور بعد إغلاق مراكز الاقتراع، في وقت قد يستغرق فيه حسم بعض المنافسات المتقاربة وقتًا أطول مع استمرار عمليات فرز الأصوات.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *