الأسبوع المقبل: قرارات بنوك مركزية رئيسية في ظل تضخم متصاعد وأسعار نفط مرتفعة

قرارات البنوك المركزية في الواجهة
تشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الأسبوع، بعد أن جاءت قراءة التضخم الأساسي أعلى من المتوقع بينما ظل التضخم العام عند مستوى التوقعات. هذه القراءة زادت احتمالية الرفع إلى 86٪، ما يجعل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة حدثاً محورياً يراقبه المستثمرون عن كثب.
من جهة أخرى، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعاره بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، ومن المتوقع أن يحذو حذوه بنك إنجلترا في اجتماعه المقبل خلال نوفمبر. وفي اليابان، يبدو أن بنك اليابان يتجه نحو رفع مماثل ليصل السعر إلى حوالي 1.25٪ من مستواه القريب من 1.00٪، مدفوعاً بضعف الين والضغوط التضخمية المستوردة عبر أسعار الطاقة.
تأثير أسعار الطاقة على التضخم العالمي
يستمر خام برنت في التداول فوق حاجز 100 دولار للبرميل، مدعوماً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. يظل تصعيد الوضع في مضيق هرمز ومضيق باب المندب عاملاً أساسياً في utrzymание علاوة المخاطرة على أسعار النفط، بينما لم تسفر المحادثات الدبلوماسية بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران في سلطنة عمان عن أي تهدئة على الأرض حتى الآن.
ارتفاع تكاليف الطاقة ينعكس بوضوح على مقاييس التضخم خارج الولايات المتحدة؛ فقد رفع البنك المركزي الأوروبي أسعاره الأسبوع الماضي، ويتجه بنك إنجلترا نحو خطوة مماثلة في اجتماعه القادم، مما يظهر كيف تنقل أسعار النفط والضغوط الجيوسياسية تأثيرها إلى سياسات النقد العالمية.
تحليل العملات والبيانات الاقتصادية القادمة
الدولار الأمريكي يبقى تحت المجهر مع توقع تشديد أكثر من المتوقع من الاحتياطي الفيدرالي، بينما يواجه الجنيه الإسترليني معادلة صعبة بين تسارع التضخم ونمو اقتصادي شبه صفري. ويظل الين الياباني متحركاً حول مستوى 153.61 قبل ما يبدو أنه رفع مؤكد لسعر الفائدة من بنك اليابان.
في يوم الأربعاء، سيصدر مؤشر أسعار المستهلك السنوي في المملكة المتحدة متوقعاً ارتفاعه إلى 3.1٪ من 2.9٪، ما يبعده أكثر عن هدف بنك إنجلترا، وذلك جزئياً بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة. وفي المساء، ستُعلن بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية، مع توقعات بانتعاش إلى 0.8 بعد انخفاض قدره 0.6 في الشهر السابق، وتحسن المبيعات الأساسية إلى 0.5 مقابل تراجع سابق بلغ 0.3، مما يشير إلى بعض المرونة في الاستهلاك.
يظل الحدث الأهم هو قرار الاحتياطي الفيدرالي، حيث تميل تسعير الأسواق نحو رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى نطاق 3.75‑4.00٪ على خلفية قراءة التضخم الأساسي الساخنة وتصريحات مسؤولين، على الرغم من أن النتيجة لم تُحسم بشكل كامل بعد. كما يترقب المستثمرون التوقعات الفصلية للاقتصاد الأمريكي ومؤتمر presse للرئيس، والتي يستخدمها المتداولون لرسم مسار الفائدة حتى نهاية العام، متوقعين رفعين قد يرفعوا المعدل فوق 4٪ بحلول ديسمبر.
يوم الخميس، سيعلن بنك إنجلترا قراره مع توقعات واسعة بالإبقاء على السعر عند 3.75٪ وسط توقعات بانقسام لجنة السياسة النقدية، حيث قد يفضل ثلاثة أعضاء الرفع رغم تصويت الأغلبية بعدم التغيير. وفي الولايات المتحدة، من المتوقع أن يتراجع مؤشر فيدالفيا الصناعي نشاطاً sharply إلى 28.9 نقطة من 47.4، alongside توقعات بارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأسبوعية إلى 209 ألف من 206 ألف.
يختم الأسبوع يوم الجمعة باجتماع بنك اليابان الذي يُشبه التأكيد على رفع الفائدة إلى ما يقارب 1.25٪ من مستواه الحالي القريب من 1.00٪، مدفوعاً باستمرار ضعف الين والضغوط التضخمية المستوردة عبر أسعار الطاقة. هذه التوقعات خففت من ضعف الين خلال الأسبوع الماضي بعد تدخلات وزارة المالية اليابانية عند مستويات تاريخية التي brachten الزوج إلى 164 قبل إغلاق الأسبوع السابق عند 153، مستوى لم يُسجل منذ فبراير.
الخلاصة
بشكل عام، يبدو أن الأسبوع المقبل سيُسيطر عليه ثلاث قرارات كبرى لبنوك مركزية في ظل تضخم متواصل في عدة اقتصادات وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة عوامل جيوسياسية. سيظل تركيز الأسواق على الدولار الأمريكي إذا اتبع الاحتياطي الفيدرالي مساراً أكثر تشدداً من المتوقع، وعلى الجنيه الإسترليني الذي يواجه تحدياً بين تسارع التضخم ونمو اقتصادي شبه صفري، وعلى الين الذي قد يقوى إذا نفذ بنك اليابان رفعاً فعلياً لسعر الفائدة. هذا المزيج يرجح زيادة تقلبات هذه العملات حتى تتضح معالم مسار السياسة النقدية العالمية بشكل أوضح.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



