الرئيسيةعربي و عالميالبشر يمتلكون حاسة داخلية تراقب إشارات...
عربي و عالمي

البشر يمتلكون حاسة داخلية تراقب إشارات الجسم وتؤثر على الصحة النفسية

14/07/2026 13:00

كشفت أبحاث حديثة أن الإنسان يملك أكثر من الحواس الخمس التقليدية، إذ توجد حاسة داخلية يطلق عليها العلماء مصطلح “الاستشعار الداخلي” وتؤدي دورًا محوريًا في مراقبة وظائف الجسم والحفاظ على توازنه، وقد يكون لها تأثير كبير على الصحة الجسدية والنفسية.

ما هو الاستشعار الداخلي؟

يُعرف الاستشعار الداخلي بأنه قدرة الجسم على رصد الإشارات الصادرة من داخله وتفسيرها، مثل نبضات القلب، ومعدل التنفس، والشعور بالجوع، والتغيرات في درجة حرارة الجسم. هذه الإشارات تساعد الإنسان على الاستجابة لاحتياجاته الفسيولوجية، كتناول الماء عند العطش أو تخفيف الملابس عند الشعور بالحرارة.

ويُظهر هذا النظام حساسية مستمرة للتغيرات الداخلية، مما يتيح للفرد تعديل سلوكه وفقًا لحالة جسمه دون الحاجة إلى مؤشرات خارجية явные.

العلاقة بين الاستشعار الداخلي والصحة النفسية

أوضح باحثون أن هذه الحاسة لا تقتصر على تنظيم الوظائف الحيوية فحسب، بل ترتبط أيضًا بالصحة النفسية. أشارت دراسات إلى وجود علاقة بين كفاءة الاستشعار الداخلي واضطرابات مثل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة واضطرابات الأكل.

ويُعتقد أن إدراك الإنسان لتغيرات جسده، مثل توتر العضلات أو تسارع نبض القلب أو سرعة التنفس، يمنحه مؤشرات غير مباشرة حول مدى أمان الموقف الذي يواجهه. وعند اضطراب هذه الآلية، قد تزداد احتمالات ظهور أعراض نفسية؛ فمثلاً، الإحساس بتسارع نبضات القلب أثناء المواقف الاجتماعية قد يزيد الشعور بالقلق والتوتر.

أدلة من البحوث والاختبارات

مراجعة علمية شملت 93 دراسة أظهرت أن النساء سجلن دقة أقل من الرجال في اختبارات قياس الإحساس بنبض القلب، وهو ما قد يفسر جزئيًا ارتفاع معدلات القلق والاكتئاب بين النساء بعد سن البلوغ. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن العلاقة لا تزال معقدة وتحتاج إلى مزيد من الدراسات.

وفي تجربة حديثة، تبين أن الأشخاص الأكثر قدرة على استشعار إشارات الجوع الداخلية كانوا أقل عرضة لتقلبات المزاج مقارنة بغيرهم، رغم تعرضهم لنفس الشعور بالجوع.

كما أظهرت دراسة أجريت على مرضى فقدان الشهية العصابي، باستخدام كبسولة اهتزازية قابلة للبلع لاختبار الاستشعار الداخلي، أن هؤلاء المرضى لا يتجاهلون إشارات الجوع عمدًا، بل يعالج جهازهم العصبي تلك الإشارات بطريقة مختلفة تجعل اكتشافها والاستجابة لها أكثر صعوبة، حتى بعد استعادة الوزن الطبيعي.

جدل وآراء متضاربة حول المفهوم

مع ذلك، يشكك بعض الباحثين في مفهوم “الاستشعار الداخلي”؛ إذ نشر فريق من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا عام 2024 دراسة بعنوان “لا وجود لما يسمى بالاستشعار الداخلي” اعتبر فيها أن المصطلح يُستخدم على نطاق واسع لوصف ظواهر متعددة ومعقدة، مما قد يؤدي إلى تبسيطها بصورة مفرطة.

واقترح باحث من جامعة لندن رؤية مختلفة، مؤكدًا أن الإنسان يمتلك في الواقع 33 حاسة، وليس ستًا فقط.

على الرغم من اختلاف الآراء، يتفق الباحثون على أن الإنسان أكثر حساسية للإشارات الداخلية مما يعتقد، وأن هذه الحواس، سواء المعروفة أو غير المعروفة، تؤثر بصورة مباشرة في صحته الجسدية والنفسية. ويؤكدون أن فهم آليات “الاستشعار الداخلي” قد يسهم مستقبلًا في تطوير علاجات أكثر فاعلية للعديد من الاضطرابات النفسية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *