الرئيسيةعربي و عالميأحكام الإعدام بحق رموز النظام السابق...
عربي و عالمي

أحكام الإعدام بحق رموز النظام السابق تثير الفرح في صفوف الضحايا وذوي المفقودين

13/08/2026 15:21

لاقت أحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة الجنايات الرابعة في دمشق بحق مسؤولين كبار من نظام بشار الأسد المخلوع ترحيباً واسعاً من قبل ضحايا وأسر المفقودين الذين انتظروا لسنوات طويلة تحقيق العدالة.

خلال الثورة السورية التي انطلقت عام 2011، شن النظام السابق هجمات عنيفة على المدنيين، واتهم بارتكاب انتهاكات أدت إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى، فضلاً عن عمليات الاعتقال والإخفاء القسري التي طالت آلاف المواطنين.

وأسفرت هجمات قوات النظام السابق، خاصة في المناطق التي كانت تحت سيطرة المعارضة، عن مقتل أعداد كبيرة من الأشخاص بينهم مدنيون وعاملون في القطاعين الصحي والإغاثي وأطفال.

فرحة عارمة بعد إعلان الحكم

في إطار مسار العدالة الانتقالية في سوريا، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة دمشق، الثلاثاء، حكماً بإعدام رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، وشقيقه ماهر، وسبعة مسؤولين أمنيين سابقين أدينوا بارتكاب جرائم خلال قمع الاحتجاجات، الأمر الذي أدخل السرور على قلوب ضحايا وعائلات مفقودين طال انتظارهم للعدالة.

وقالت صفا الصفدي، وهي من سكان محافظة درعا، لمراسل الأناضول، إن والدها اختطف عام 2011 واحتجز في سجن صيدنايا. وأوضحت أنها لم تستطع طوال السنوات الماضية معرفة مصير والدها، معربة عن فرحتها الكبيرة لدى سماعها قرار المحكمة. وأضافت: “عندما صدر القرار كدنا نطير من الفرح. والدي لا يزال مفقوداً، وآخر ما نعرفه أنه كان محتجزاً في سجن صيدنايا، لكننا لا نعلم إن كان حياً أم ميتاً. لقد فرحنا كثيراً حقاً عندما أُعلن القرار”.

شهادات مؤثرة من ذوي الضحايا

بدوره، قال نايف أبو سيل، الذي فقد شقيقاً وابن شقيق: “بصراحة، لم نكن نتوقع أن نصل إلى هذه المرحلة. نعتقد أننا استعدنا جزءاً من حقنا، أما الباقي فنتركه لله”. وأعرب أبو سيل عن أمله في تقديم جميع المسؤولين عن الجرائم التي ارتكبت خلال عهد النظام إلى العدالة ومعاقبتهم.

أما فادي شرف، الذي فقد خمسة من أفراد عائلته، فقال إن والده أعدم في سجن صيدنايا عام 2014، فيما لا يزال مصير والدته وثلاثة من أشقائه مجهولاً. وأضاف شرف أنه شعر بفرح كبير لدى سماعه أحكام الإعدام، قائلاً: “شعرت وكأنني وُلدت من جديد، وكأنهم أعادوا إليّ جميع أفراد عائلتي”. وطالب بمحاسبة كل من تورط في ارتكاب جرائم ضد المدنيين خلال عهد النظام المخلوع، وقال: “نريد أن ينال العقاب كل من ظلم، أو تسبب في اختفاء طفل، أو مقتل معتقل أو امرأة، أو ارتكب أي جريمة”.

من جانبه، قال سليم الجهماني، وهو من سكان درعا ومن ذوي المفقودين، إنهم ينظرون إلى أحكام الإعدام باعتبارها إحدى الخطوات المهمة على طريق تحقيق عدالة انتقالية شاملة. وأضاف: “يمكننا الآن القول إن الثورة انتصرت. نأمل أن ينال كل شخص العقوبة التي يستحقها بسبب الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري”. ودعا الجهماني أيضاً إلى تقديم بقية المسؤولين عن الجرائم خلال عهد النظام إلى العدالة.

محطة رئيسية في العدالة الانتقالية

وتعد محاكمة مسؤولي النظام المخلوع، التي بدأت أولى جلساتها في 26 أبريل الماضي، محطة رئيسية ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، عقب سيطرة الفصائل السورية على دمشق في 8 ديسمبر 2024، لينتهي بذلك 61 عاماً من حكم حزب البعث، منها 53 عاماً تحت سلطة عائلة الأسد.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *