الرئيسيةعربي و عالميلماذا يثير التعليق العربي إعجاب الجماهير...
عربي و عالمي

لماذا يثير التعليق العربي إعجاب الجماهير العالمية في كأس العالم 2026؟

13/07/2026 09:20

حماس وأسلوب يميز التعليق العربي

خلال مونديال 2026 برز التعليق العربي بأداء مليء بالحماس والتفاعل، حيث суме المعلقون نقل أجواء المباريات إلى المستمعين حتى من لم يشاهدوا الفعالية مباشرة. وقد عبر عدد من المعلقين عن سر هذا التميز، مؤكدين أن الشغف المتأصل في الثقافة العربية يضفي بعداً عاطفياً على الوصف الرياضي.

شهادات المعلقين عن الانتشار العالمي

قال المعلق الجزائري حفيظ دراجي للأناضول إن المشاهد العربي أصبح اليوم أكثر انتقائية، يبحث عن المعلق الذي يروق لذائقته ويتلاءم مع تطلعاته. وأضاف أن التعليق العربي نال تقديرً لافتاً في الأوساط الغربية رغم أن كثيرين منهم لا يفهمون العربية، وأن هناك أجانب يفضلون الاستماع إلى أصوات المعلقين العرب للاستمتاع بالحماس المرافق للمباريات.

وأوضح دراجي أن هذا الاهتمام لم يعد محصوراً على العالم العربي، بل انتشر عبر منصات التواصل ومواقع إعلام أوروبية التي تتعامل مع المقاطع التي توثق التعليق العربي كظاهرة فريدة. وذكر أن جيلنا والجيل السابق وضعا اللبنة الأولى، لكن المسؤولية ستزداد على الجيل القادم، محذراً من أن التقليد يقتل الروح والموهبة والإبداع ويضر بجوهر التعليق.

من جانبه، وصف المعلق المصري محمد الكواليني المدرسة العربية بأنها ناجحة بكل المقاييس ومتميزة تثبت وجودها. وأشار إلى أن التعليق العربي يجمع بين النكهة الخاصة والمتعة، بالإضافة إلى الثقافة والمعلومات والروح والحماس التي تميزه عن المدارس الأخرى مثل الإنجليزية التي تميل إلى الهدوء وقلة الكلام، بينما يفضل معظم المشاهدين التعليق العربي ومدرسة أمريكا الجنوبية اللذين يتميزان بالحماس وغزارة المعلومات وإدخال عبارات جميلة.

نماذج من التعليق خلال المباريات

في مباراة إسبانيا وبلجيكا، واصل حفيظ دراجي لعبه بالكلمات، وتوقع خطورة الهجمات قبل اكتمالها، ثم بعد هدف إسباني قال: “خطيرة.. عرضية.. أوه، جوووول إسبانيا، جووول.. لعبة ولا أروع من الإسبان\). وأتبع الهدف بمعلومات سريعة عن اللاعب وتأثيره في المباراة.

المعلق المصري علي محمد علي بدأ تعليقه على هدف إمام عاشور أمام بلجيكا في 15 يونيو/ حزيران بالقول: “سجل يا إمام، سجل يا إمام.. حلوة يا إمام، الله.. الهدف المصري الأول في كأس العالم، روعة، روعة”، ثم وجه حديثاً عاميًّا إلى جيريمي دوكو.

وفي مواجهة مصر ونيوزيلندا في 22 يونيو/ حزيران، استبق علي محمد علي هدفاً للفراعنة بتشويق: “محمد صلاح.. هي لعبتك، هي لعبتك”، وبعد التسجيل أضاف: “ولا يهمنا.. صلاح عندنا، هي لعبتك.. المصري يقدر، ومحمد صلاح يسجل هدفه الجميل.. بص، شوف مصر بتعمل إيه\).

وفي نفس اليوم، خلال مباراة الأرجنتين والنمسا، قدم المعلق اليمني حسن العيدروس تعليقاً دراماتيكياً بعد هدف ليونيل ميسي، قائلاً: “الله، الله، الله.. فليفتح التاريخ ذراعيه، وليشهد العالم على هذه اللحظة، وليخلد المجد رقماً للخلود. دعني لا أسميك ليو، بل أسميك التاريخ نفسه\). ثم أضاف: “ليو، ليو.. يا من يحطم الأرقام، هل تبقى لك في التاريخ شيء تفعله؟ وهل تبقى لك في التاريخ شيء تكتبه؟ أنت لم تطارد الأرقام القياسية، بل هي من طاردتك\).

وفي اليوم التالي، تألق المعلق العماني عامر الخوذيري بعد هدف كريستيانو رونالدو الأول أمام أوزبكستان، حيث قال: “الله، الله، الله.. كنت أعلم أنك قادم للانتقام، وكنت أعلم أنك سترد على الجميع، على العالم، وعلى المونديال، وعلى المشككين، وعلى أولئك الذين فقدوا الذاكرة\). وتابع: “لكل من تساءل، ولكل من نادى، رونالدو يجيب، رونالدو يتحدى، رونالدو يتكلم. يا أيها التاريخ، ضع رونالدو هنا هدافاً للبرتغال عبر تاريخها.. يا الله، أي روعة هذه، أنت الوحيد الذي تحتار فيك الكلمات\).

نصائح لتطوير الأجيال القادمة

أكد حفيظ دراجي أن مستقبل التعليق يعتمد على الجيل الصاعد، ويجب الابتعاد عن التقليد وتطوير الأدوات المهنية والثقافية. وشدد على ضرورة متابعة المباريات بدقة، ومعرفة قوانين اللعبة، والقراءة المكثفة في أساليب التدريب، ومشاهدة البطولات المحلية والقارية والعالمية، والاستماع إلى مختلف المعلقين، ورصد الإيجابيات والسلبيات، والاستفادة من النماذج الناجحة وتجنب الأخطاء.

وأضاف محمد الكواليني أن المعلق العربي المعاصر يجب أن يكون موهوباً ومثقفاً ودارساً في مجالات مثل التدريب وعلم النفس وقوانين التحكيم، ما يعزز فرص نجاحه. واختتم نصيحته بالقول: يجب على المعلق أن يحب المهنة من قلبه، وأن يعيش أجواء المباراة داخل غرفة التعليق وكأنه لاعب أو مدرب أو حكم، بهدف جعل الجماهير تعيش الحدث من خلال الحماس والصوت القوي والكلمات المؤثرة، لتصبح تجربة التعليق متميزة واستثنائية.

بالإضافة إلى المذكورين، يبرز في الساحة العربية عدد من المعلقين المبدعين: من تونس عصام الشوالي ورؤوف خليف، ومن الإمارات علي سعيد الكعبي وفارس عوض، ومن سلطنة عمان خليل البلوشي، ومن السعودية فهد العتيبي. كما قدمت مصر أجيالاً سابقة مثل محمد لطيف ومحمود بكر وميمي الشربيني وحمادة إمام، بينما يبرز في الأجيال الأحدث علي محمد علي وأيمن الكاشف وغيرهم.

وارتبطت أسماء بعض هؤلاء بعبارات remained في ذاكرة الجمهور، مثل “مش ممكن.. مش معقول” و”القاضية ممكن” و”فما حاجة” لعصام الشوالي.

وبين أصوات الرواد وحماس الأجيال الجديدة، يواصل التعليق الكروي العربي بناء مدرسة خاصة تجمع بين المعلومة والعاطفة واللغة والإيقاع، لتضيف إلى كرة القدم متعة تتجاوز حدود الملعب.

تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم، خلال الفترة من 11 يونيو/ حزيران إلى 19 يوليو/ تموز، بمشاركة 48 منتخباً.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *