مصر والسودان تؤكدان احترام السيادة المتبادلة بعد حادث حدودي

في الثاني عشر من أكتوبر 2026، أجرى وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً بنظيره السوداني محيي الدين سالم، تناولا خلاله التطورات الأخيرة على الحدود المشتركة.
الاتصال الهاتفي بين وزيري الخارجية
أكد الوزيران خلال المكالمة على الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها، وجاء ذلك بعد تشكيل الخرطوم لجنة تحقيق في مقتل عمال تعدين إثر قصف على الحدود مع مصر.
وأفادت الخارجية المصرية، في بيان، بأن الجانبين “شددا على علاقات الاحترام المتبادل التي تجمع بين البلدين الشقيقين، بما في ذلك احترام سيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها”.
وأكد الوزيران خلال الاتصال “عمق العلاقات المصرية السودانية والوشائج التاريخية التي تربط بين شعبي وادي النيل الشقيقين. واتفقا على أهمية مواصلة العمل على المزيد من تطوير العلاقات لما فيه مصلحة البلدين”.
تشكيل لجنة تقصي الحقائق السودانية
وفي وقت سابق من نفس اليوم، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان قراراً بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن مقتل عمال تعدين على الحدود المصرية، وذلك يوم السبت.
وقال مجلس السيادة، في بيان، إن البرهان أصدر قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية ذات الصلة، للتحقيق في ملابسات الحادث، والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به، ورفع تقرير بنتائج التحقيق، دون تحديد جدول زمني.
وأكد البرهان أن “حماية أرواح المواطنين السودانيين وصون سلامتهم وكرامتهم مسؤولية أصيلة للدولة”، مشدداً على “ضرورة التعامل مع الحادث بجدية، بما يضمن كشف الحقائق وحماية الحدود واحترامها”.
وأشار إلى أن “القيادة في البلدين الشقيقين على تواصل لمعرفة ملابسات الحادث، ونشر الحقائق للرأي العام”.
تفاصيل الحادث وأعداد الضحايا
والأحد، أعلنت هيئة محامو الطوارئ (مستقلة) ارتفاع عدد القتلى في منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية إلى 72 عامل تعدين، بغارة استهدفت المنطقة، “يشتبه أنه نفذها الطيران المصري”، دون تعقيب من القاهرة.
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان شبكة “أطباء السودان” (مستقلة)، مقتل 13 وإصابة 28 من عمال التعدين في المنطقة الحدودية مع مصر، جراء قصف جوي.
خلفية قطاع التعدين والوضع في السودان
ويستوعب قطاع التعدين الأهلي في السودان أكثر من مليوني شخص يعملون وسط ظروف بالغة القسوة، وينتجون نحو 80 بالمئة من كمية الذهب الإجمالية المستخرجة في البلاد.
ولا تمنع الحكومة السودانية التعدين الأهلي، لكنها تحاول تنظيمه؛ فرغم سلبياته، يعمل فيه عدد كبير من السودانيين، ويسهم في توفير فرص عمل لهم.
ويعول السودان على الذهب كمورد رئيسي للنقد الأجنبي، بعد فقدانه ثلاثة أرباع عائداته النفطية بسبب انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز 2011، وفقدان 80 بالمئة من موارد النقد الأجنبي.
ومن أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.






