د. هدير مير يكشف عن آفاق واعدة لعلاج الأورام في عام 2026

أكد الدكتور هدير مصطفى مير، استشاري علاج الأورام بالأشعة، أن الفترة الأخيرة شهدت تطورات غير مسبوقة في طرق تشخيص السرطان وعلاجه، مشيراً إلى أن عام 2026 يحمل مؤشرات إيجابية قد تغير مسار التعامل مع العديد من الأورام بفضل التقدم في العلاجات المناعية واللقاحات الشخصية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
الطب الدقيق وتخصيص العلاج
أوضح الدكتور مير أن السرطان لم يُعَدّ بعد الآن كمرض موحد، بل أصبح الأطباء يدرسون كل حالة وفق الخصائص الجينية والبيولوجية للورم، وهو ما يُعرف بالطب الدقيق أو العلاج الموجه. هذا الاتجاه أدى إلى تطوير أدوية تستهدف الطفرات الجينية داخل الخلايا السرطانية بدقة أعلى، ما يعزز فعالية العلاج ويقلل الأضرار التي قد تلحق بالخلايا السليمة. وأظهرت تجارب حديثة نتائج واعدة لأدوية موجهة في بعض أنواع سرطان الرئة والأورام المتقدمة.
اللقاحات الشخصية ضد السرطان
أشار إلى أن مجال اللقاحات الشخصية قد أصبح من أكثر المجالات البحثية إثارة على المستوى العالمي، حيث يُعتمد على تحليل البصمة الجينية للورم لكل مريض وتصميم لقاح خاص يحفز الجهاز المناعي للتعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها. وتُظهر الدراسات الحالية نتائج مشجعة في عدة أورام، ما يرفع الأمل في الحد من عودة المرض بعد العلاجات التقليدية مستقبلاً.
العلاجات المناعية وتوسيع نطاق استخدامها
وأكد أن العلاج المناعي لا يزال أحد أهم الإنجازات الطبية في القرن الحادي والعشرين، إذ يُعتمد على تنشيط دفاعات الجسم الطبيعية لمكافحة الخلايا السرطانية بدلاً من الاعتماد الكلي على الأدوية الكيميائية. وقد توسع استخدامه خلال السنوات الأخيرة ليشمل أنواعاً متعددة من الأورام، مع تحسن ملحوظ في معدلات البقاء على قيد الحياة لبعض المرضى.
العلاج بالخلايا المناعية المعدلة وراثياً والذكاء الاصطناعي
أوضح الدكتور مير أن عام 2026 سجّل حدثاً تاريخياً باعتماد أول علاج من هذا النوع للأورام الصلبة، وتحديداً سرطان المعدة، بعدما كان يُستَخدم أساساً في سرطانات الدم. ويُنظر إلى هذا الإنجاز كخطوة قد تفتح آفاقاً لعلاجات جديدة لأورام صعبة العلاج في المستقبل.
كما شدد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح شريكاً أساسياً للأطباء والباحثين في مجال الأورام، إذ يُستَخدم في تحليل صور الأشعة والأنسجة المرضية، الكشف المبكر عن الأورام، وتوقع استجابة المرضى للعلاج، بالإضافة إلى المساهمة في تطوير لقاحات وعلاجات أكثر دقة. وتُسهم هذه التقنيات في تسريع عملية التشخيص وتحسين فرص التدخل المبكر.
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور مير إلى أن هذه التطورات لا تعني القضاء الكامل على السرطان في الوقت الحالي، لكنها تمثل خطوات علمية هامة نحو تحويل العديد من أنواعه إلى أمراض يمكن السيطرة عليها وعلاجها بفعالية أكبر. وأكد أن الاكتشاف المبكر والفحوص الدورية والالتزام بنمط حياة صحي تظل أهم الأسلحة المتاحة للإنسان للوقاية وتقليل خطر الإصابة بالمرض.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



