الرئيسيةعربي و عالميبلفاست تقوي وجودها الأمني بعد موجات...
عربي و عالمي

بلفاست تقوي وجودها الأمني بعد موجات عنف تُصنّف بأنها عنصرية

12/06/2026 01:00

تعزيز القوات الأمنية بعد ليلة ثانية من disturbances

أعلنت شرطة آيرلندا الشمالية يوم الخميس أنها زادت عدد العناصر المنتشرة في بلفاست بعد ليلة ثانية من العنف الذي وصفه «داونينغ ستريت» بأنه «عنري»؛ جاء ذلك عقب هجوم بسكين وُجهت فيه تهمة إلى لاجئ سوداني.

في ليلة الأربعاء، تصادم عشرات المتظاهرين الملثمين مع قوات مكافحة الشغب حتى وقت متأخر في منطقة غلينغورملي شمال بلفاست، حيث رشقوا القوات بمقذوفات وطوب وزجاجات حارقة، فيما لجأت الشرطة إلى استخدام مدّ المياه لتفريق الحشد.

أوضح مساعد المفوض رايان هندرسون في مؤتمر صحفي أن 12 شرطياً أصيبوا، بعضهم نتيجة إصابات بزجاجات حارقة، وأضاف أنه تم توقيف 16 شخصاً وجهت اتهامات إلى اثنين منهم، رجل يبلغ من العمر 28 عاماً وامرأة في الرابعة والعشرين، وسيُعرضان على القضاء يوم الخميس.

وقال مساعد المفوض رايان هندرسون: «لن يتم التسامح مع هذا السلوك العنيف من أقلية من البلطجية»، مؤكداً أن الشرطة ستكون «موجودة مجدداً على الأرض»، مساء الخميس، بأعداد معززة.

تحليل الأحداث وتقييم شدتها

وصف وزير شؤون آيرلندا الشمالية هيلاري بن الأحداث بأنها «أقلّ حجماً من الأحداث المروعة» التي شهدتها المدينة يوم الثلاثاء في حديث إلى قناة «سكاي نيوز».

وأعرب عن استيائه من تعرّض أشخاص لـ«الترهيب والطرد من منازلهم على يد بلطجية ملثمين بسبب لون بشرتهم».

من جهته، أكد مكتب رئيس الوزراء في «داونينغ ستريت» أن «لا شك في أن المشاهد التي شهدناها خلال الأيام الأخيرة عنصرية».

دور وسائل التواصل الاجتماعي والتحريض

اندلعت أعمال شغب مناهضة للمهاجمين مساء الثلاثاء في وسط عاصمة آيرلندا الشمالية بعد انتشار مقصود يُظهر المهاجم جالساً فوق رجل ملقى على الأرض ومليء بالدماء بينما يوجه إليه ضربات.

فقد الضحية، الذي يدعى ستيفن أوغيلفي، إحدى عينيه، وأعلنت عائلته في بيان مساء الأربعاء أنه لا يزال في المستشفى وحالته مستقرة، معبرةً عن «اشمئزازها» من مشاهد العنف التي أعقبت الاعتداء.

خلال الليلة الماضية، تعرّضت ممرضة كانت في طريقها إلى عملها في مستشفى أولستر شرق بلفاست لـ«الملاحقة والترهيب»، وفق الجهة المسؤولة عن إدارة المستشفى التي دانت «هجوماً عنصرياً».

وأُغلق مركز بلفاست الإسلامي، المسجد الرئيسي في آيرلندا الشمالية، أبوابه يومي الثلاثاء والأربعاء لأسباب أمنية، للمرة الأولى، حسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن رئيسه محمد أرشد.

حاول عشرات المتظاهرين مساء الأربعاء الوصول إلى فندق «تشيميني كورنر»، الذي سبق أن استضاف طالبي لجوء في الماضي، قبل أن تمنعهم الشرطة.

وجهت إلى المشتبه به في الهجوم بسكين، هادي العديد، وهو سوداني يبلغ 30 عاماً، تهمة محاولة القتل يوم الأربعاء في بلفاست، حيث مثل أمام المحكمة برفقة مترجم ناطق بالعربية.

وأُبقي قيد الاحتجاز حتى مثوله المقبل في 8 يوليو (تموز). ولا تزال دوافعه غير واضحة، لكن شرطة آيرلندا الشمالية استبعدت في هذه المرحلة فرضية العمل الإرهابي.

وقال بريندان، وهو سبّاك يبلغ 50 عاماً وشارك في مظاهرة الثلاثاء، إنه «ضد violence». وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد شهدنا ما يكفي من العنف هنا طوال 30 أو 40 عاماً: قنابل وقتل»، في إشارة إلى العقود الثلاثة من النزاع في آيرلندا الشمالية، الذي دار حتى عام 1998 بين الجمهوريين، ومعظمهم من الكاثوليك المؤيدين لإعادة التوحيد مع آيرلندا، والوحدويين protestants المدافعين عن بقاء آيرلندا الشمالية تابعة للتاج البريطاني.

ووقعت أعمال العنف، الثلاثاء، بشكل أساسي في أحياء وحدوية. لكن جون، وهو من سكان أحد هذه الأحياء، قال إن الوحدويين والجمهوريين «متحدون» في «إحباطهم» من الحكومة البريطانية، مندّداً بـ«تدفق المهاجرين عبر أوروبا».

وكان السوداني المتهم في الهجوم قد وصل إلى آيرلندا الشمالية عام 2023، وكان يحمل صفة لاجئ وتصريح إقامة صالحاً حتى عام 2028، بحسب وزارة الداخلية. ووصل إلى هذه المقاطعة التابعة للمملكة المتحدة قادماً من جمهورية آيرلندا، بعدما جاء من باريس.

وجرى تداول الدعوات إلى التظاهر على شبكات التواصل الاجتماعي من قبل شخصيات من اليمين المتطرف، ولا سيما الناشط تومي روبنسون، واسمه الحقيقي ستيفن ياكسلي لينون، والملياردير الأميركي إيلون ماسك، مالك منصة «إكس».

ونُشر مقطع الهجوم على الإنترنت، مساء الاثنين، بعد نحو ساعة من وقوعه، عبر حساب تومي روبنسون، وسرعان ما أعادت نشره حسابات كثيرة مناهضة للهجرة، ما أجج الغضب الذي أدى إلى أعمال العنف.

وقال «داونينغ ستريت» إن الحكومة تعتزم «تحديث قانون السلامة على الإنترنت، بما يلزم المنصات بالتحرك بسرعة أكبر لإزالة المحتوى غير القانوني في أوقات الأزمات».

استقالة وزير الدفاع البريطاني

في سياق منفصل، استقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الخميس، في خطوة مفاجئة قال إنها جاءت بسبب عدم التزام رئيس الوزراء كير ستارمر ووزارة الخزانة بتوفير الموارد الكافية للاستثمار في الدفاع.

وكتب هيلي في رسالة استقالته إلى ستارمر: «لم تتمكنوا، ولم تُبدِ وزارة الخزانة استعداداً لتوفير الموارد التي تحتاج إليها البلاد للدفاع عن نفسها في هذه المرحلة التي تتزايد فيها التهديدات».

وأضاف أنه بعد إبلاغه بأن تسوية خطة الاستثمار الدفاعي لا توفر احتياجات القوات المسلحة، لم يعد أمامه خيار سوى الاستقالة.

وتأتي الاستقالة في وقت أرجأت فيه الحكومة نشر خُطّة استثمار دفاعية طال انتظارها، تُحدّد التمويل المخصص للقطاع خلال العقد المقبل، وسط تقارير تفيد بأن المبالغ المرصودة ستكون أقل بكثير من المستوى الذي طلبته وزارة الدفاع.

وكان ستارمر قد تعهّد برفع الإنفاق الدفاعي إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي اعتباراً من العام المقبل، على أن يصل إلى 3 في المائة خلال الدورة البرلمانية المقبلة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مراراً دول حلف شمال الأطلسي إلى زيادة إنفاقها الدفاعي، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة.

وتواجه الحكومة البريطانية ضغوطاً سياسية متزايدة، فيما أُرجئ الإعلان عن الخطة الدفاعية الجديدة مراراً خلال الأشهر الماضية، على وقع انتقادات من قطاع الصناعات الدفاعية.

وقال هيلي في رسالته إنه اطّلع بشكل كامل على الخطة، الاثنين، مؤكداً أنها «أقلّ بكثير مما هو مطلوب للدفاع عن البلاد في هذا الوقت الخطير». وحذّر من أن عدم توافر تمويل كاف قد يؤدي إلى تقليص جاهزية القوات المسلحة وزيادة المخاطر على الجنود في العمليات، بما قد ينعكس سلباً على أمن البلاد.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *