الحوثيون يعلنون توقف الاشتباكات بالساحل الغربي والجيش اليمني يستعد لاستهداف تحركاتهم

الحوثيون يعلنون توقف الاشتباكات بالساحل الغربي والجيش اليمني يستعد لاستهداف تحركاتهم

الادعاءات الحوثية بوقف الاشتباكات

ادعى المجلس السياسي الأعلى التابع لجماعة الحوثي، يوم الخميس، أن الاشتباكات في مديريات الساحل الغربي لليمن قد توقفت بعد ما وصفه بطرد تحشيدات تابعة للسعودية. وأضاف البيان أن تلك القوات كانت تُحْدَد لتهديد ما سماه المحافظات الحرة الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وجدد المجلس التزامه بما سماه جميع الاستحقاقات الدولية المتعلقة بالملاحة في البحر الأحمر، ودعا جميع الحريصين على أمن الملاحة البحرية إلى ممارسة الضغط على السعودية لوقف ما وصفها بتحشيدات قواتها وحلفائها باتجاه مناطق الساحل الغربي، معتبرًا أن ذلك من شأنه الحفاظ على أمان تلك المناطق.

تحذير الجيش اليمني واستعداده لاستخدام الأسلحة

في مساء اليوم نفسه، أعلن الجيش اليمني أنه سيبدأ استخدام مختلف أنواع الأسلحة والنيران لاستهداف أي تحركات عسكرية لجماعة الحوثي داخل منطقة محددة بالساحل الغربي للبلاد، تشمل مدينة المخا ومحيطها والطريق الذي يربطها بمحافظة تعز. وأوضح الناطق العسكري للجيش أن القوات ستستخدم كافة ومختلف الأسلحة والنيران للقضاء على أي تحركات عسكرية للجماعة الحوثية داخل ما سماه صندوق القتال الموضح على الخارطة المرفقة. ولم يحدد البيان طبيعة الأسلحة التي ستُستخدم ولا المدة الزمنية للعملية المعلنة.

السيطرة المزعومة على حيس والخوخة والأهمية الاستراتيجية

وأعلنت جماعة الحوثي رسميًا، مساء الخميس، سيطرتها على مديريتي حيس والخوخة، مدعية أن ذلك يعني إحكام سيطرتها على كامل محافظة الحديدة غربي اليمن إذا صحت ادعاءاتها. وأفادت تقارير إعلامية يمنية بدخول الحوثيين إلى المدينتين بعد انسحاب قوات حكومية وقوات موالية لها من المواقع بالمنطقة، دون صدور تأكيد رسمي من الحكومة بهذا الخصوص. وتكمن أهمية حيس والخوخة في موقعهما الاستراتيجي على الساحل الغربي، إذ تتيحان التقدم نحو المناطق الساحلية القريبة من مضيق باب المندب. وكانت هاتان المديريتان تحت سيطرة القوات الحكومية، وتحديدًا قوات “المقاومة الوطنية” بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، قبل هذا التطور.

السياق العام للتصعيد المتجدد في اليمن

ويشهد اليمن منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي تصعيدًا عسكريًا بين القوات الحكومية والحوثيين، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022. يسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن منذ سبتمبر/ أيلول 2014، بينما تسيطر الحكومة والقوى المتحالفة معها على مناطق جنوبي وشرقي البلاد. ومنذ مارس/ آذار 2015 تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يتهمون بتلقي دعم من إيران.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *