الرئيسيةعربي و عالميتوقعات بارتفاع الذهب نحو 5 آلاف...
عربي و عالمي

توقعات بارتفاع الذهب نحو 5 آلاف دولار.. محفزات الفائدة والدولار ومشتريات البنوك المركزية

تترقب أسواق المعادن الثمينة مرحلة صعودية جديدة للذهب، بعد أن أصدر بنك يو بي إس تقديرات تشير إلى إمكانية بلوغ سعر الأوقية حوالي 5 آلاف دولار أمريكي خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2027، معتمداً في ذلك على حزمة من العوامل النقدية والاستثمارية التي يُتوقع أن تعزز الطلب على المعدن الأصفر.

يأتي هذا السيناريو في وقت تتجاوز فيه أسعار الذهب حالياً حاجز 4341 دولاراً للأوقية، بدعم من نشاط الشراء المؤسسي في الصين وتدفقات رؤوس الأموال نحو صناديق المؤشرات المتداولة.

أسعار الفائدة الحقيقية ومحرك الصعود الأول

يرى خبراء بنك يو بي إس أن مسار أسعار الفائدة الحقيقية سيلعب دوراً محورياً في رسم اتجاه الذهب. فكلما تراجعت العوائد الحقيقية، انخفضت تكلفة الاحتفاظ بالذهب مقارنة بالأصول المدرة للعوائد.

ويتوقع البنك أن يؤدي تباطؤ وتيرة التضخم إلى تمهيد الطريق أمام تحول في السياسة النقدية الأمريكية نحو التيسير خلال العام المقبل 2027، وهو أمر من شأنه أن يرفع جاذبية الاستثمار في الذهب.

العلاقة العكسية بين الدولار والمعدن النفيس

يمثل أداء العملة الأمريكية عاملاً مؤثراً آخر في معادلة تسعير الذهب. فضعف الدولار يجعل المعدن الثمين أكثر جذباً للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، كما يدفع البعض نحو تنويع محافظهم بعيداً عن الأصول المقومة بالدولار.

ويشير تحليل بنك يو بي إس إلى أن تزايد العجزين المالي والتجاري في أميركا قد يشكل ضغطاً إضافياً على الدولار في المستقبل، مما يوفر دعماً إضافياً لأسعار الذهب.

دور البنوك المركزية في دعم الطلب

لا يقتصر صعود الذهب على تحركات المستثمرين الأفراد والمؤسسات، بل تواصل البنوك المركزية حول العالم تعزيز احتياطياتها من السبائك.

ووفقاً لبيانات البنك، قامت البنوك المركزية بشراء 289 طناً من الذهب خلال الربع الثاني من العام الجاري، فيما يتوقع البنك أن تتراوح مشترياتها الإجمالية خلال العام الحالي (2026) بين 750 و1000 طن.

وبالرغم من أن هذه المشتريات وحدها لا تكفي لإحداث قفزة حادة في الأسعار، إلا أنها تشكل قاعدة طلب مستقرة وتساعد في تعويض أي ضعف يطرأ على قطاعات أخرى مثل المجوهرات.

مخاطر التقلبات وفرص الشراء عند الانخفاض

رغم التوقعات الإيجابية، لا يستبعد البنك حدوث تراجعات مفاجئة وتقلبات حادة على المدى القصير، خاصة إذا جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية أقوى من التوقعات، أو إذا ارتفعت أسعار النفط مما يعيد إشعال مخاوف التضخم، أو إذا زادت توقعات الأسواق باستمرار التشديد النقدي الأميركي.

ولهذا، يميّز بنك يو بي إس بين حركة الذهب اللحظية وآفاقه الاستثمارية البعيدة المدى، معتبراً أن أي انخفاض إلى مستويات قريبة من 4000 دولار للأوقية أو أقل قد يشكل فرصة سانحة لبناء مراكز استراتيجية.

وبذلك، لا يقوم سيناريو وصول الذهب إلى 5 آلاف دولار على عامل واحد، بل على تضافر عدة محركات رئيسية، على رأسها انخفاض الفائدة الحقيقية، وضعف الدولار، واستمرار مشتريات البنوك المركزية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *