غارات باكستان على أفغانستان تسفر عن مقتل وإصابة مدنيين في ولايات كونار وخوست وباكتيكا

أفادت مصادر محلية ومسؤولون أفغانيون أن هجمات جوية شنتها القوات الباكستانية على مواقع قرب الحدود أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن اثني عشر شخصًا، بينهم أطفال وامرأة ورجل مسن، خلال اليوم الأربعاء.
تصريحات الحكومة الأفغانية
أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، عبر منصة “إكس” أن الجيش الباكستاني خالف المجال الجوي الأفغاني مرة أخرى الليلة الماضية، مستهدفًا منازل سكنية في ولايات كونار وخوست وباكتيكا. وأضاف أن الضربة أدت إلى سقوط 11 طفلاً وامرأة ورجل مسن ضحية.
تفاصيل الغارات في ولايتي خوست وباكتيكا
أفصح مسؤول في ولاية خوست، طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية أن غارة جوية استهدفت مسكنًا في منطقة سبيرا، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة عشرة آخرين. وفي ولاية باكتيكا المجاورة، أفاد اثنان من السكان أن هجوماً منفصلاً وقع في منطقة بارمال، أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين، جميعهم من الأطفال، بعد استهداف منزل عائلي.
ردود الفعل الباكستانية
لم يرد الجيش الباكستاني ولا مكتب رئيس الوزراء على طلب وكالة الصحافة الفرنسية للتعليق، غير أن عاصمة إسلام آباد أكدت مرارًا أن عملياتها في أفغانستان تستهدف المجرمين الذين نفذوا هجمات على أراضيها، وليس المدنيين.
خلفية الصراع وتطوراته الأخيرة
وقعت الضربات عقب هجوم نفذه مسلحون يُشتبه في انتمائهم إلى حركة “طالبان” الباكستانية على موقع أمني في منطقة حسن خيل بإقليم خيبر بختونخوا، شمال غرب باكستان، ما أدى إلى اشتباك عنيف أسفر عن مقتل ستة أفراد من الشرطة الاتحادية وإصابة آخرين. وأعلنت السلطات المحلية أن قوات الأمن قتلت ثمانية من المهاجمين وأحبطت محاولة اقتحام نقطة تفتيش.
وحضر وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، صلاة الجنازة على أفراد الأمن القتلى في بيشاور، معربًا عن شكره للضحايا وتعازيه لأسرهم، ومؤكدًا أن تضحياتهم ستظل خالدة. وأشار إلى أن باكستان ستستمر في توحيد جهودها لمكافحة التطرف، مشددًا على أن العمليات ضد الجماعات التي تهدد السلم والأمن ستتوسع وتشتد.
تُعد هذه السلسلة من الضربات الأكثر دموية منذ أسابيع، وتأتي بعد فترة من الهدوء النسبي على الحدود التي سادت منذ اندلاع النزاع في أواخر فبراير. وقد أشار تقرير للأمم المتحدة الشهر الماضي إلى أن ما لا يقل عن 372 مدنيًا أفغانيًا قُتلوا و397 آخرون أصيبوا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام في سياق الصراع.
تجددت التوترات بين باكستان وأفغانستان منذ سيطرة حركة “طالبان” على السلطة في عام 2021 للمرة الثانية. وتتهم إسلام آباد حكومة “طالبان” بإيواء المسلحين الذين يُعتقد أنهم يقفون وراء تصاعد الهجمات على باكستان، لا سيما حركة “طالبان” الباكستانية التي شنت حملة عنيفة ضد باكستان لسنوات. ومنذ تصاعد العنف في أكتوبر، أغلقت الحدود بين البلدين إلى حد كبير، ما أدى إلى تجميد العلاقات التجارية الثنائية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



