الرئيسيةعربي و عالميالولايات المتحدة وإيران على حافة تصعيد...
عربي و عالمي

الولايات المتحدة وإيران على حافة تصعيد عسكري ودبلوماسي

09/07/2026 09:00

تصعيد المواجهة العسكرية والاقتصادية

اتخذت واشنطن خطوة غير مسبوقة بفتح جبهة مواجهة علنية ضد طهران، فلم تكتفِ بشن ضربات قوية على أكثر من ثمانين هدفاً حيوياً داخل العمق الإيراني لحماية ممر الملاحة في مضيق هرمز، بل لجأت إلى تفعيل أقصى أدوات العقوبات عبر قطع خطوط الإمداد وسحب التراخيص النفطية في محاولة لتجفيف الموارد المالية لإيران.

من جانبها ردت إيران ليس فقط بالتهديد بل بتحويل التهديد إلى فعل ميداني، حيث استهدفت مواقع في الكويت والبحرين، مما حول مياه المنطقة وساحاتها العسكرية إلى ساحة لتصفية الحسابات المفتوحة.

ردود الفعل الإيرانية والدولية

أكد الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والكويت وإسقاط طائرة دون طيار من طراز إم.كيو.9 كانت تحاول التدخل في العملية. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الضربات أصابت أكثر من ستين زورقاً صغيراً تابعاً للحرس الثوري، بهدف فرض تكلفة باهظة على إيران رداً على هجماتها على الناقلات التي اعتبرت انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الضربات الأمريكية بأنها ضرورية للغاية، بينما اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن تبادل النار يزيد من تعقيد المحادثات المتوترة بالفعل، ووصفته بأنه غير مقبول.

من جهتها ندّدت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية بالضربات الأمريكية ووصفها بأنها عمل عدواني سافر، وهددت برد ساحق وحذرت من عدم السماح لأي تدخل أمريكي في إدارة المضيق.

اتهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى تجديد العقوبات النفطية وانتهاكات الترتيبات الإيرانية في المضيق والهجمات الإسرائيلية على لبنان، وكتب على منصة إكس أن زمن البلطجة والابتزاز انتهى وأن إيران لا تقدم تنازلات أمام الضغوط.

تطورات الأسواق والتأثيرات الاقتصادية

أدى التصعيد إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتراجع في الأسواق المالية. ارتفعت عقود برنت أكثر من ستة في المئة إلى 78.73 دولاراً للبرميل، مسجلة أكبر ارتفاع يومي منذ أواخر مايو، بينما تراجعت أسواق السندات العالمية.

على الرغم من أن الأسعار ما زالت بعيدة عن المستويات القياسية التي تجاوزت 120 دولاراً للبرميل خلال ذروة القتال، إلا أن الارتفاع كافٍ لإثارة مخاوف جديدة بشأن التضخم في أسواق السندات، خاصة بعد أشهر من الصراع أدت إلى انخفاض مخزونات النفط العالمية.

أظهرت بيانات الشحن أن ما لا يقل عن أربع ناقلات نفط وغاز عادت أدراجها بدلاً من محاولة عبور المضيق الذي يعد طريقاً حيوياً للإمدادات.

الجهود الدبلوماسية والمسار التفاوضي

في موازاة التصعيد العسكري، تجري حراك دبلوماسي خفي ومعقد؛ فبينما تدق طبول الحرب في الخليج، تتجه الأنظار إلى روما التي أصبحت واحة دبلوماسية دقيقة تجمع السفيرين اللبناني والإسرائيلي في محادثات مباشرة.

يُوصف هذا المسار التفاوضي بأنه سباق حقيقي ضد الزمن، ومحاولة لترميم جبهة أخرى قابلة للانفجار في أي لحظة، في مشهد إقليمي سريالي يتأرجح بين خيارين لا ثالث لهما: إما المضي نحو تسويات دبلوماسية كبرى، أو الانزلاق نحو حافة الهاوية.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران قد انتهى بعد هجمات إيرانية جديدة على قواعد أمريكية في الخليج، وأكد أنه لا يرغب في التعامل مع طهران.

وبموجب الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران، منحت وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً عاماً في 22 يونيو يسمح ببيع النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية والبترولية الإيرانية حتى 21 أغسطس؛ وبعد إلغاء هذا الترخيص يوم الثلاثاء، منحت إيران مهلة حتى 17 يوليو لإنهاء أي معاملات.

وصفت الخارجية الإيرانية هذه الخطوة بأنها خرق للاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب وحملت واشنطن المسؤولية عن العواقب، مؤكدة أن إيران ستتخذ أي إجراء تراه ضرورياً لحماية مصالحها وأمنها القومي.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *