الجزائر: حبس 3 متهمين في حادث حافلة بومرداس والنيابة تكشف تفاصيل مثيرة

تفاصيل التحقيق الأولي
أعلنت النيابة العامة في الجزائر، يوم السبت الموافق 8 أغسطس 2026، عن نتائج التحقيق الابتدائي في حادث انقلاب حافلة ركاب بولاية بومرداس شمال البلاد، والذي أسفر عن وفاة 28 شخصاً. وخلال مؤتمر صحفي، عرض النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، شاكر قارة، خلاصة التحقيقات التي جرت بشأن الحادثة التي وقعت في 31 يوليو الماضي.
وأوضح النائب العام أن القضية أحيلت إلى قاضي التحقيق بعد توجيه الاتهام لثلاثة أشخاص بتهم المشاركة في القتل الخطأ والتسبب بإصابة آخرين نتيجة حادث سير بمركبة نقل جماعي، بالإضافة إلى تحرير إقرارات وشهادات غير صحيحة عن عمد.
المتهمون والتهم الموجهة إليهم
كشف النائب العام عن هوية المتهمين الثلاثة باستخدام الأحرف الأولى من أسمائهم، وهم: مالك الحافلة عبد الرزاق. ي، وشقيقه المكي. ي، بالإضافة إلى مالك وكالة الأسفار والسياحة “بربر تور” إلياس. خ. وأشار إلى أن الحافلة كانت مخصصة لرحلة سياحية تم الإعلان عنها عبر صفحة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كانت “توهم الجمهور بأنها منظمة من طرف وكالة سياحية”.
وأضاف أن سائق الحافلة، الذي لقي حتفه في الحادث، كان قد توجه قبل يوم من الواقعة إلى ولاية جيجل الساحلية في رحلة أخرى، ثم عاد إلى مدينة العلمة بولاية سطيف قرابة منتصف الليل. وبعد ساعات قليلة، قاد الحافلة مجدداً في رحلة انطلقت من العلمة باتجاه شاطئ الكرمة بولاية بومرداس، حيث وقع الحادث.
ظروف الحادث المروعة
أظهرت التحاليل الطبية أن السائق كان يقود تحت تأثير مواد مخدرة ومؤثرات عقلية من أنواع مختلفة. كما كشف فحص تسجيل مكالمة هاتفية على هاتف السائق أنه أشار، حوالي الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، إلى وجود خلل تقني في الحافلة يتعلق بالحاجة إلى “مساعدة الفرامل” إلى حين إصلاحها.
ونفت المعاينة الميدانية وجود حفر أو زيوت أو رمال في موقع الحادث قد تكون أثرت على حركة الحافلة، فيما كانت الظروف الجوية مناسبة والرؤية جيدة وقت وقوعه. لكن الفحص التقني للحافلة بعد الحادث أظهر أنها كانت تحمل عدداً من الركاب يتجاوز طاقتها الاستيعابية، وأن سرعتها قبل الحادث تجاوزت 121 كيلومتراً في الساعة. كما بيّن الفحص أن منظومة المساعدة على كبح المحرك لم تتجاوز فعاليتها 50 في المئة، بينما كانت العجلات الست سليمة دون عيوب تؤثر على حركتها.
إجراءات ما بعد الحادث
أكدت النيابة أن القضية أحيلت إلى قاضي التحقيق لاستكمال الإجراءات القضائية وتحديد المسؤوليات. وفي أعقاب الحادث الذي هز الرأي العام، أعلنت الرئاسة الجزائرية الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام ابتداءً من 31 يوليو، مع تنكيس الأعلام في جميع أنحاء البلاد.
وأعاد الحادث إلى الأذهان مأساة وادي الحراش بالعاصمة في أغسطس 2025، حين سقطت حافلة مسافرين في الوادي مما أدى إلى وفاة 18 شخصاً وإصابة 23 آخرين. وعقب ذلك، باشرت السلطات إجراءات لتجديد أسطول الحافلات الوطنية وسحب القديمة منها التي يتجاوز عمرها 30 عاماً، بالإضافة إلى تعديلات في قانون المرور مطلع العام الجاري شددت العقوبات والغرامات على المخالفين.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



