الصندوق الدولي يرفع توقعات النمو العالمي رغم توترات الطاقة

أعلن صندوق النقد الدولي في بيان صدر يوم الأربعاء أن آفاق الاقتصاد العالمي شهدت تراجعًا طفيفًا خلال العام الحالي، وعزا هذا التراجع إلى أزمة الطاقة التي نشبت جراء الحرب الإيرانية.
تأثير أزمة الطاقة ودور الذكاء الاصطناعي
وأوضح الصندوق أن الخسائر الناجمة عن هذا الصراع العسكري تم تعويضها جزئيًا وبشكل فعال بفضل الاستثمارات المتزايدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
وأضاف أن أزمة الطاقة ما زالت تضغط على آفاق الاقتصاد العالمي اليوم.
توقعات النمو العالمي والإقليمي
ويتوقع الصندوق الآن أن تسجل مؤشرات الاقتصاد العالمي نموًا هادئًا يبلغ 3% خلال عام 2026، وهو أقل من النسبة التي تحققت العام الماضي والبالغة 3.5%، كما يقل عن التقديرات التي صدرت في أبريل الماضي والتي كانت تشير إلى 3.1%.
ويتطلع الصندوق إلى عودة معدل النمو للارتفاع في العام القادم ليصل إلى 3.4%.
ويأتي هذا التطور بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز ردًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وهو الممر الذي يعبر عبره نحو خمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي في العالم، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار وضغط على الشركات والمستهلكين.
ويتوقع الصندوق أن ترتفع أسعار النفط بنحو 32% هذا العام، وأن ترتفع أسعار المستهلكين على مستوى العالم بنسبة 4.7% في 2026 مقارنة بـ4.1% في 2025، ما أوقف مسيرة كبح التضخم التي استمرت لعامين.
وتستند حسابات الصندوق إلى افتراض إعادة فتح المضيق في وقت لاحق من الشهر الحالي، رغم تجدد الضربات الأمريكية وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء انتهاء الهدنة ووقف إطلاق النار، والذي تبعه صعود أسعار النفط بنسبة 8% وهبوط مؤشر «داو جونز» بمقدار 800 نقطة.
كما يفترض الصندوق عودة حركة الملاحة التجارية إلى طبيعتها بالمضيق بحلول مارس القادم.
دور التكنولوجيا وتباين الأداء بين دول العالم
وأشارت نائب مدير إدارة البحوث في الصندوق بيتيا كويفا بروكس، في حديثها مع الصحفيين يوم الأربعاء، إلى أن “الاقتصاد العالمي واجه الصدمة الناتجة عن الحرب بشكل أفضل من التخوفات السابقة”، موضحة أن الأضرار ظلت محدودة نتيجة لجوء الدول إلى احتياطاتها النفطية الحالية وزيادة دول منتجة للنفط خارج منطقة الخليج لمعدلات إنتاجها.
وبينت أن الدول التي تستفيد من طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي وتنتج طاقتها بقيت بعيدة نسبيًا عن الأضرار الاقتصادية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة حيث يتوقع الصندوق أن يسجل اقتصادها الأكبر عالميًا نموًا راسخًا بنسبة 2.3% هذا العام صعودًا من 2.1% في 2025، دون تعديل عن توقعات أبريل، بدعم من التخفيضات الضريبية التي أقرها الرئيس ترامب عام 2025، وارتفاع الإنتاجية وانتعاش البورصة.
وبالمقابل، يتوقع الصندوق أن يحقق الدول التي تستخدم عملة اليورو نموًا ضعيفًا يبلغ 0.9% فقط هذا العام، متراجعًا من 1.4% في العام الماضي بسبب وطأة أسعار الطاقة، مع استمرار المخاوف لدى المستهلك الأمريكي وتراجع التوظيف في يونيو، وتقلب الأسهم العالمية رغم مستويات داو جونز القياسية وانتعاش أسهم التقنية، ما يعكس تباينًا في مستقبل الاقتصاد العالمي.
ومن المتوقع أن يسجل الاقتصاد الصيني الثاني عالميًا نموًا بنسبة 4.6% خلال العام الحالي مقارنة بنسبة 5% المحققة في عام 2026، وهي وتيرة أسرع بقليل مما توقعه الصندوق في أبريل، حيث يتلقى الاقتصاد الصيني المثقل بأسعار الطاقة وانهيار قطاع العقارات دعمًا من الإنفاق الحكومي على المشروعات العامة، وصعود قطاع التصنيع التكنولوجي العالي، وازدهار الصادرات.
وفي الوقت نفسه، حافظت الهند على صدارتها كأسرع الاقتصادات الكبرى نموًا بمعدل 6.4%، متراجعة من 7.7% المسجلة العام الماضي بفضل قوة الإنفاق الاستهلاكي.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



