وثائق استخبارية أوروبية تكشف عن توسّع التعاون العسكري بين الصين وروسيا في أوكرانيا

أفصحت وثائق استخباراتية أوروبية سرية، اطلعت عليها صحيفة “دي فيلت” الألمانية في أواخر مايو الماضي، عن نمط غير مسبوق من التعاون العسكري بين بكين وموسكو يتجاوز ما كان معروفاً من الدعم السياسي والاقتصادي.
تدريب الجنود الروس في الصين
تشير الوثائق إلى أن الصين في أواخر عام 2025 قامت بتدريب مئات من الجنود الروس عبر ستة مواقع عسكرية داخل أراضيها، مع تركيز خاص على تشغيل الطائرات المسيّرة، والحرب الإلكترونية المضادة لتلك الطائرات، بالإضافة إلى محاكاة سيناريوهات معارك حديثة. ومن بين هؤلاء، شارك عدد من أفراد وحدة “روبيكون” المتخصصة في الطائرات المسيّرة، إلى جانب ضباط تولوا مناصب قيادية، في عمليات قتالية على الأراضي الأوكرانية خلال عام 2026، وفق ما نقلته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية.
تدريب الجنود الصينيين في روسيا
في المقابل، تلقى نحو ستمئة جندي من الجيش الصيني تدريبات داخل الأراضي الروسية خلال العام الماضي، شملت استعمال الدروع القتالية، والمدفعية، والهندسة العسكرية، وأنظمة الدفاع الجوي. وقد أُجريت هذه التدريبات بسرية شديدة، ما يعكس درجة عالية من التنسيق العسكري بين الطرفين.
فوائد الصين من الصراع الأوكراني
يُظهر محللون عسكريون غربيون أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا وفّرت لبكين فرصة فريدة لاختبار أداء الأسلحة الغربية في ساحة معركة واقعية. وتؤكد الوثائق وجود تبادل مكثف للمعلومات بين موسكو وبكين حول الأنظمة الغربية التي تستخدمها أوكرانيا أو تستولي عليها القوات الروسية، بما فيها منظومتي “هيمارس” الأمريكية و”باتريوت” للدفاع الجوي، بالإضافة إلى دبابات “أبرامز” ومركبات “ماردر” الألمانية.
ويُفترض أن تستفيد الصين من الخبرات الروسية والإيرانية في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ، بينما تزود روسيا مكوّنات تقنية ذات استخدام مزدوج. وتتابع الصين عن كثب الدروس المستخلصة من الحرب لتطوير صناعاتها الدفاعية وتحديد أولوياتها العسكرية حتى عام 2030.
انعكاسات على تايوان وتوقعات مستقبلية
وأفاد التقرير أن التعاون لا يقتصر على التدريب وتبادل المعلومات، بل يشمل أيضاً صفقات تسليح جديدة. ويتوقع أن تستلم الصين خلال عام 2026 عدداً محدوداً من المركبات الروسية المحمولة جواً، وهي معدات قد تُستَخدم في أي سيناريو عسكري محتمل يتعلق بتايوان.
وتُضعف هذه المعطيات من صورة الحياد التي تسعى الصين إلى إظهارها في الصراع الأوكراني، في حين يرى مراقبون أن الشراكة المتصاعدة بين موسكو وبكين تُشكل محوراً استراتيجياً يهدف إلى مواجهة النفوذ الغربي والاستفادة من الخبرات القتالية المكتسبة في النزاعات الجارية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



