منظمة الصحة العالمية تحذر من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن جراء التصعيد العسكري

منظمة الصحة العالمية تحذر من تفاقم الأزمة الصحية في اليمن جراء التصعيد العسكري

الوضع الصحي المتدهور

أفادت منظمة الصحة العالمية يوم الثلاثاء بأنها رصدت 959 حالة وفاة و4207 إصابة ناتجة عن التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في اليمن، وذلك منذ شهر أغسطس الماضي.

وأوضحت المنظمة أن الفترة من بداية التصعيد في أغسطس حتى 2 أكتوبر الجاري شهدت إبلاغ عن 959 وفاة و4207 إصابة في عشر محافظات، استناداً إلى بيانات وزارة الصحة والسكان.

وحذرت من تفاقم الوضع الصحي بسبب انتشار الأوبئة، لافتة إلى أن حالات الكوليرا تضاعفت ثلاث مرات خلال ثلاثة أسابيع، بما في ذلك داخل مخيمات النازحين، دون الإفصاح عن العدد الإجمالي.

وأشارت إلى أنه منذ مطلع عام 2026 سُجل أكثر من 22 ألف حالة اشتباه بالحصبة و128 حالة وفاة، وانتشر المرض بين الأطفال النازحين الذين لم يتلقوا التطعيم.

وأكدت المنظمة زيادة حالات حمى الضنك والملاريا، ولفتت إلى أن سوء التغذية الحاد والمتوسط يثير قلقاً متزايداً بين الأطفال النازحين، كما أظهرت فحوصات فرق متنقلة ارتفاعاً في معدلاته.

الاحتياجات التمويلية والاستجابة

وبينت المنظمة أن متطلباتها التمويلية العاجلة ارتفعت من تسعة ملايين دولار إلى واحد وثلاثين مليون دولار، بينما حصلت على 2.1 مليون دولار فقط من هذا المبلغ.

كما أشارت إلى الحاجة إلى 700 ألف دولار إضافية للاستجابة للاجئين في جيبوتي، وقد تلقت حتى الآن 150 ألف دولار من هذا المبلغ.

ونقل البيان عن ممثل المنظمة في اليمن سيد جعفر حسين قوله: “يتطور الوضع إلى حالة طوارئ معقدة، في ظل تزايد الاحتياجات الصحية بينما تعاني الموارد بالفعل من ضغوط شديدة”.

وأكد حسين “الحاجة العاجلة إلى موارد إضافية كبيرة للحفاظ على استجابة صحية موسعة مع تصاعد النزاع في اليمن واستمرار تزايد الاحتياجات”.

تفاصيل التصعيد العسكري وتطورات الميدان

وتندرج هذه الأرقام ضمن تداعيات تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي شهده اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي تسارعت وتيرة القتال، وسيطر الحوثيون آنذاك على مراكز حيوية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون بمضيق باب المندب.

ويشهد اليمن حربا منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية.

وتسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن جنوبا، ومحافظتي المهرة وحضرموت شرقا، وشبوة وأبين جنوبا، وغالبية محافظات لحج وتعز والضالع جنوب غربي البلاد، وأجزاء من مأرب وسط البلاد، والجوف وحجة وصعدة شمالا.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *