تركيا تطور محركات طيران محلية وتستعد لتسليمها لمروحية غوك باي وطائرة قزل إلما

تقدم تطوير المحركات المحلية
أكد محمود فاروق أقشيت، مدير عام شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية (توساش)، أن محرك “تي إي آي-تي إس 1400” المخصص للمروحيات يقترب من مرحلة الإنتاج المتسلسل، بينما بلغ محرك “تي إي آي-تي إف 6000” النفاث مرحلة النضج اللازمة للطيران. وأضاف أن أصعب جزء في تطوير المحرك هو التحكم في موقع شعلة الاحتراق، مشيرًا إلى أن maîtriser النار هو في الأساس التحكم في الطاقة، وهو ما يسعون لتحقيقه داخل المحرك.
أدلى أقشيت بهذه التصريحات على هامش مهرجان “تكنوفيست” للطيران والفضاء والتكنولوجيا بولاية شانلي أورفة، الذي تنظمه وزارة الصناعة والتكنولوجيا التركية وفريق التكنولوجيا التركي، وتعتبر وكالة الأناضول شريكًا إعلاميًا عالميًا له. وأشار إلى أن شانلي أورفة تتميز بنسبة عالية من الشباب بين سكانها، ورأى أن تعريفهم بالتقنيات الوطنية من خلال فعاليات المهرجان يسهم في بناء مستقبل البلاد.
استعداد للتسليم وربط المحركات بالمنصات
ذكر أقشيت أن مروحية “غوك باي” أجرت رحلات اختبار باستخدام المحرك الوطني “تي إي آي-تي إس 1400” وأن الشركة أنتجت واختبرت عددًا كبيرًا من المحركات منذ ذلك الحين. وأوضح أن المحرك وصل إلى مرحلة النضج للطيران وأنهم على أعتاب دمج “غوك باي” بمحركها الوطني والدخول في مرحلة الإنتاج المتسلسل قبل تسليمها للمستخدمين النهائيين بعد استكمال شهادة النوع، وهي المرحلة الأخيرة من الشهادات.
وبخصوص المحرك النفاث “تي إي آي-تي إف 6000″، أفاد بأن تشغيله تم بالفعل وأجري عدد كبير من الاختبارات، وانتهى الفريق إلى أن المحرك وصل إلى مرحلة النضج اللازمة للطيران. وأضاف أنه إذا لم يعترض أي عائق، يخططون لتسليم أول محرك من هذا الطراز لفريق شركة بايكار المطورة للمقاتلة المسيّرة “قزل إلما” بنهاية العام أو مطلع العام القادم.
وذكر أن مشروع “بيرقدار قزل إلما” انطلق عام 2021، وخرجت أول طائرة من خط الإنتاج في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، وحققت أول طيران ناجح في 14 ديسمبر/كانون الأول من نفس السنة. وأشار إلى أن هذه المقاتلة ثورية بفضل قدرتها على الهبوط والإقلاع من سفن ذات مدرج قصير مثل السفينة التركية “تي جي غي أناضولو”.
توسيع القدرات البحثية والتصدير
لفت أقشيت إلى أن قدرات “توساش” الهندسية والبحثية والتطويرية شهدت نموًا كبيرًا خلال السنوات العشر الأخيرة؛ حيث زاد فريق البحث والتطوير من حوالي 80‑90 شخصاً عند توليه المنصب إلى ما بين 1200 و1300 شخصاً حالياً، mentre يقترب إجمالي الفريق الهندسي العامل في تطوير المحركات من ألفي مهندس.
وأعلن عن إنشاء هيكل تنظيمي جديد لتطوير محركات الطيران محلية الصنع، وقرر تأسيس فريق تحت اسم “تي إي آي تيك” لتنفيذ أعمال المحركات العسكرية وبعض المحركات الاستراتيجية بملكية كاملة للدولة، مما أدى إلى وجود فريقين: “تي إي آي” و”تي إي آي تيك”. وسيتولى فريق “تي إي آي تيك” تطوير محرك الطائرة المقاتلة الوطنية ومحرك المروحية الجديدة من الفئة الثقيلة.
فيما يخص التصدير، أوضح أن الشركة سبق أن صدّرت منتجاتها إلى دولة متقدمة من الناحية التكنولوجية، لكنه لم يكشف عن اسمها بناء على رغبة العميل، وأكد أن الصادرات مستمرة وأن الشركة بدأت مؤخرًا محادثات مع عميل جديد في دولة أخرى. وأشار إلى أن عدد المنتجات التي ستباع للدولة المستوردة وطريقة البيع تخضعان لموافقة الدولة التركية من خلال المراسلات مع المؤسسات المعنية.
وأفاد بأن محركات الطائرات المسيّرة التي تنتجها الشركة تُستَخدم بنشاط ضمن المخزون التشغيلي، وأن سلسلة محركات الديزل ومحركات الطائرات المسيّرة تعمل في الميدان منذ فترة طويلة، وتُستَخدم في مركبات جوية عدة مثل “بيرقدار” و”أقسنقر” و”عنقاء”، وأن محركات الطائرات المسيّرة أكملت بنجاح ما مجموعه 20 ألف ساعة طيران، مع ملاحظة أن عدد ساعات الطيران يرتفع بسرعة مع تسارع وتيرة إدخال المحركات إلى المخزون التشغيلي.
وختم أقشيت حديثه بالقول: “تجاوزنا هذا العام 100 محرك، وربما نصل خلال فترة قصيرة إلى أرقام في حدود 200 محرك”}






