الرئيسيةعربي و عالميالجمهوريون في مجلس الشيوخ يقرون حزمة...
عربي و عالمي

الجمهوريون في مجلس الشيوخ يقرون حزمة تمويل بقيمة 70 مليار دولار لوكالات الهجرة

05/06/2026 15:00

حقق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتصاراً تشريعياً جديداً بعد أن تمكن زملاؤه الجمهوريون في مجلس الشيوخ من تمرير مشروع قانون ضخم لتمويل عمليات مكافحة الهجرة وتعزيز أمن الحدود. تصل قيمة الحزمة المالية إلى 70 مليار دولار، وهو مخصص لتغطية احتياجات هذه الوكالات حتى نهاية ولاية ترمب الحالية في يناير (كانون الثاني) 2029.

تصويت حاسم بعد جلسة ماراثونية

جاءت نتيجة التصويت النهائي في ساعات الفجر الأولى من يوم الجمعة، بعد جلسة مطولة استمرت طوال يوم الخميس، بأغلبية 52 صوتاً مقابل 47. وقد تم إرسال مشروع القانون فوراً إلى مجلس النواب، حيث من المتوقع أن يتم إقراره بشكل سريع، ليدخل حيز التنفيذ.

بموجب هذا الإنجاز التشريعي، يضمن ترمب تدفقاً مستقراً ومباشراً لأموال دافعي الضرائب إلى وكالات حيوية مثل هيئة الهجرة والجمارك (آيس) ودوريات حرس الحدود. تمتلك هذه الوكالات الآن عشرات المليارات من الدولارات لتسيير أعمالها حتى نهاية فترته الرئاسية، مما يمنحه القدرة على الوفاء بوعوده الانتخابية المتعلقة بالسيطرة الصارمة على الحدود وتنفيذ حملات ترحيل جماعي للمهاجرين غير الشرعيين، دون الحاجة إلى الدخول في مفاوضات سنوية شاقة مع الديمقراطيين.

جدل واسع بسبب عمليات عنيفة

يأتي هذا الانتصار بعد شهور طويلة من التوتر الشعبي والاستياء العام، بسبب العمليات الأمنية العنيفة التي نفذها عملاء (آيس) وأسفرت عن مقتل عدد من المواطنين الأميركيين، من أبرزهم رينه غود وأليكس بريتي في مدينة مينيابوليس مع بداية العام 2026 الحالي. كما تزامن ذلك مع ارتفاع حاد في أعداد الوفيات داخل مراكز الاحتجاز التابعة للوكالة.

دفع البيت الأبيض بقوة في اتجاه حشد الدعم الجمهوري في الكونغرس لهذا التمويل الضخم، بينما طالب الديمقراطيون بفرض قيود صارمة على عمليات (آيس) وتقليل استخدام القوة المميتة. ظل التمويل معلقاً لشهور وسط تنازع بين مطالب ديمقراطية بوضع قيود قانونية لردع ما يعتبرونه وحشية العملاء، ودفاع جمهوري يرى أن أي تقييد يمثل عرقلة للأمن القومي. أدى هذا الخلاف إلى مواجهات حادة داخل مجلس الشيوخ، وكشف عن صدامات بين أولويات ترمب ومصالح حزبه الانتخابية، وعمق الانقسامات حول سياسات الهجرة في ولاية ترمب الثانية.

تمرد داخلي على ثلاث قضايا مثيرة للجدل

خلال الأسابيع الماضية، واجه الجمهوريون تمرداً داخلياً تصاعداً نتيجة ثلاث قضايا خلافية مرتبطة بالرئيس ترمب، كان أبرزها وأكثرها جدلاً صندوق التعويضات بمبلغ 1.8 مليار دولار. هذا الصندوق، الذي دفع به ترمب لتعويض أنصاره عما يصفه بالملاحقة القضائية المسيسة في عهد الرئيس السابق جو بايدن، يستفيد منه بشكل مباشر من هاجموا مبنى الكابيتول في السادس من يناير 2021 لمنع إقرار فوز بايدن.

القضية الثانية كانت الاعتراض على مبلغ مليار دولار طلبه ترمب لتمويل بناء وتأمين قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض. أما الثالثة فكانت تعيين بيل بولتي -مدير وكالة التمويل الإسكاني- مديراً بالإنابة للاستخبارات الوطنية، مما أثار تساؤلات واسعة حول افتقاره للخبرة وتفضيل ترمب لشخصيات تدين له بالولاء على حساب الكفاءة المطلوبة للمناصب الحساسة.

ضغوط ديمقراطية وتنازلات جمهورية

سعى الديمقراطيون بقيادة السيناتور تشاك شومر إلى استغلال هذه الخلافات الداخلية في صفوف الجمهوريين، وخلال جلسة ("vote-a-rama") مساء الخميس، قدموا سلسلة تعديلات بهدف إجبار الجمهوريين على التصويت "علناً" ضد تحركات ترمب. حاولوا إضافة بنود لتقييد أو منع الصندوق الفيدرالي الملياري الذي يُنظر إليه كصندوق لتقديم الرشاوى لحلفاء ترمب، وتقييد مبلغ المليار دولار لبناء قاعة الاحتفالات، الذي سبق أن وعد ترمب بتمويله من القطاع الخاص والتبرعات.

تمكن الجمهوريون من إحباط معظم التعديلات بأغلبية حزبية ضيقة، لكنهم اضطروا إلى تقديم بعض التنازلات. تم إزالة بند المليار دولار لتمويل صالة الاحتفالات من الحزمة النهائية. أما بخصوص تعيين بولتي، فقد اتفق الجمهوريون والديمقراطيون على إظهار استيائهم العام من اختياره، واعتبروه غير مؤهل للإشراف على 18 وكالة استخباراتية تابعة للاستخبارات الوطنية.

أعرب عدة جمهوريين، منهم السيناتور جون ثون، والسيناتور بيل كاسيدي، والسيناتورة ليزا مركوسكي، والسيناتور توم تيليس، عن قلقهم الشديد من صندوق تعويض ضحايا التسليح السياسي، ووصفه بعضهم بأنه "فساد وإهدار لأموال دافعي الضرائب الأميركيين".

هدد هذا الاستياء العلني بإسقاط مشروع تمويل وكالات الهجرة بالكامل، مما دفع قادة الحزب إلى خوض ساعات من المفاوضات المكثفة قبل النجاح في تمرير مشروع القانون. ويشير المحللون إلى أن تمرير هذا التمويل رغم التحديات يعكس نجاح ترمب في فرض إرادته داخل حزبه، مستخدماً الضغط الشخصي والتهديدات غير المباشرة والتلويح بمخاطر الوقوف ضده في سباق الانتخابات النصفية، مما دفع الجمهوريين إلى تقييم حساباتهم والتوحد لتحقيق إنجازات تشريعية قبل الانتخابات، خوفاً من إظهار حزبهم في مظهر انقسامي داخلي.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *