الرئيسيةعربي و عالميارتفاع حدة عدم التسامح مع المسلمين...
عربي و عالمي

ارتفاع حدة عدم التسامح مع المسلمين في اليابان مع تضاعف أعدادهم

05/06/2026 11:00

توسعت ظاهرة التمييز ضد الأجانب المقيمين في اليابان لتشمل المسلمين، بعدما كانت تتركز في السابق على الكوريين والأكراد. يأتي هذا التوسع مع تقديرات تشير إلى أن أعداد الجالية المسلمة قد تضاعفت تقريباً خلال السنوات الأخيرة، وفق ما صرّح به مراقبون وأعضاء من المجتمع الإسلامي لوكالة الأنباء الألمانية.

انتشار الخطاب الكراهي على الإنترنت

تشهد منصات التواصل الاجتماعي اليابانية انتشاراً واسعاً للمعلومات المضللة وخطاب الكراهية الموجه إلى المسلمين. في الوقت نفسه، تتلقى المساجد عدداً كبيراً من المكالمات الهاتفية والرسائل الإلكترونية ذات الطابع المسيء، ما دفع بعض أفراد الجالية إلى التساؤل عن أسباب هذا الاستهداف المفاجئ، بينما عبّر آخرون عن مخاوفهم من مغادرة مساكنهم، بحسب ما نقلت وكالة أنباء “كيودو” اليابانية.

الأرقام الرسمية للجمعة المسلمة

أوضح هيروفومي تانادا، الأستاذ الفخري في جامعة واسيدا والمتخصص في الشؤون الإسلامية باليابان، أن عدد المسلمين في البلاد – سواء من المقيمين الأجانب أو اليابانيين الذين اعتنقوا الدين – وصل إلى نحو 420 ألف شخص بنهاية عام 2024، مقارنة بـ230 ألف في عام 2019. وأضاف أن عدد المساجد تجاوز الآن 160 مسجداً موزعاً في مختلف أرجاء اليابان.

حوادث وشائعات أثارت التوتر

شهدت مدينة أوساكا انتشار شائعة تدّعي رفع أذان الفجر بصوت مرتفع جداً عبر مكبرات الصوت في أحد المساجد. وفي شهر فبراير من العام الحالي، اندلعت سلسلة من الحرائق المشبوهة استهدفت مسجداً ومعرضاً للسيارات المستعملة يديره باقانون من باكستان في مدينة إيبتسو بمحافظة هوكايدو شمال البلاد. كما اندلعت احتجاجات ومضايقات في مدينة فجيساوا بمحافظة كاناجاوا، القريبة من طوكيو، حول مشروع بناء مسجد جديد.

ردود فعل المجتمع المسلم

قال “علي” (اسم مستعار)، المسؤول عن مسجد في إحدى بلدات كانتو الشمالية: “بدأت المضايقات فجأة، كأنها انفجرت من لا شيء”. وأوضح أنه يتلقى منذ العام الماضي ما بين خمس إلى عشر مكالمات ورسائل بريد إلكتروني يومياً، تحمل عبارات مثل “ارجع إلى بلدك” و”اليابان لا تحتاج إلى مساجد”. يُذكر أن المسجد أسس قبل نحو ثلاثين عاماً، وقد خفّض حدة التوترات بفضل التعاون المستمر مع السلطات المحلية والشرطة، رغم خلافات سابقة حول مواقف السيارات.

يعمل المسجد أيضاً كمركز لتعليم المهاجرين الجدد العادات اليابانية، بما في ذلك نظام جمع النفايات ومعاشات التقاعد. وأشار علي إلى أن الهدف الدائم هو جعل المسجد جسرًا للتواصل مع المجتمع المحلي.

أعرب طالب جامعي باكستاني يلتزم بالصلاة في المسجد: “أشخاص لا يعرفون بعضهم البعض يثيرون جلبة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي. لماذا يحدث هذا في وقت يظهر فيه أصدقائي تفهماً كبيراً لعقيدتي؟”. من جانبه، صرح رجل ياباني من أصل باكستاني في الثلاثينيات من عمره بقلقه من احتمال تصاعد هذا العداء إلى أعمال عنف.

مع الزيادة السكانية، تتصاعد مطالب المسلمين في جميع أنحاء اليابان لإنشاء مقابر إسلامية وتوفير وجبات حلال في المدارس، نظراً لأن العادات السائدة تعتمد على حرق الجثث ودفن الرماد في مقابر البوذية.

تحليل الباحثين

أوضح الباحث الزائر لمركز التعايش متعدد الثقافات بجامعة محافظة آيتشي، ميتشيتو أوهاسي، أن هناك نزعة واضحة لنشر القضايا المحلية على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يسهل انتشار القلق. وأكد أن القوانين التي تنظم خطاب الكراهية أحرزت بعض التقدم، لكنها لا تشكل رادعاً كافياً. واختتم أوهاسي بتوجيهه إلى ضرورة معاملة المجتمع المحلي للمسلمين كأفراد بناءً على شخصياتهم، لا على هويتهم الدينية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *