قوات يمنية حكومية تعلن تحرير سلسلة جبال الدحيضة الاستراتيجية في الجوف

إعلان تحرير جبال الدحيضة وأهميتها العسكرية
أعلنت القوات اليمنية الحكومية، الأربعاء الموافق 4 نوفمبر 2026، تحرير سلسلة جبال الدحيضة الإستراتيجية في محافظة الجوف شمالي البلاد، وذلك في أعقاب مواجهات عنيفة مع جماعة الحوثي. وأكدت قوات الطوارئ الحكومية في بيان نشرته عبر منصة “فيسبوك” أن هذه الجبال ذات أهمية استراتيجية بالغة، إذ تطل على خطوط إمداد رئيسية وتمهد الطريق للوصول إلى مدينة الحزم، عاصمة المحافظة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
البيان الرسمي ودعوة للتسليم
وجاء في بيان قوات الطوارئ أن أفراد القوات المسلحة تمكنوا من تحرير سلاسل جبال الدحيضة وما جاورها بالكامل. ووجهت القوات دعوة إلى جميع المنخرطين في صفوف مليشيات الحوثي بترك مواقعهم ومغادرة صفوف الجماعة، مؤكدة منحهم الأمان. وشدد البيان على أن أفراد القوات المسلحة ماضون في مهامهم، وأن معركة “فجر اليمن” مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها. ولم يتضمن البيان تفاصيل إضافية عن المواجهات، كما لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي على هذا الإعلان.
اقرأ أيضاً: شركة الوكلاء بمطار المدينة المنورة تعلن عن فقدان تصاريح أمنية لـ 5 أفراد
تطورات ميدانية سابقة في الجوف
ويأتي هذا التحرير بعد أيام من إعلان القوات الحكومية، السبت 2 نوفمبر 2026، استكمال السيطرة على سلسلة جبال حويشيان شرق مدينة الحزم. وتشير مصادر إعلامية يمنية محلية إلى أن هذه المرتفعات تمكّن الجيش من قطع خطوط إمداد الحوثيين في المحافظة، فضلاً عن إشرافها على مواقع حساسة تابعة للجماعة قرب الحزم. وفي الجمعة 1 نوفمبر 2026، كانت القوات الحكومية قد خاضت مواجهات مع الحوثيين في الجوف وتمكنت من بسط نفوذها على أجزاء من تلك الجبال، قبل أن تستكمل السيطرة عليها بالكامل، وفق مراسل الأناضول.
اقرأ أيضاً: مواجهات عنيفة في باب المندب ومقتل 5 مدنيين في قصف حوثي على مركز صحي بلحج
أهمية الجوف الاستراتيجية وطبيعة الصراع
تُعد محافظة الجوف من أهم المحافظات اليمنية نظراً لارتباطها بحدود برية مع السعودية، وقربها من محافظات صعدة وعمران وصنعاء الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، فضلاً عن محاذاتها لمحافظتي حضرموت ومأرب النفطيتين الخاضعتين لنفوذ الحكومة. وتعاني الجوف من انقسام في خريطة السيطرة العسكرية؛ فالحوثيون يسيطرون على مدينة الحزم المركز الإداري للمحافظة إلى جانب مناطق أخرى، بينما تبسط القوات الحكومية نفوذها على مناطق متفرقة، مع استمرار التنافس العسكري بين الطرفين على المواقع الإستراتيجية.
اقرأ أيضاً: القوات المسلحة اليمنية: 1272 ضربة و500 حوثي محايد خلال 24 ساعة
وتواصلت عملية “فجر اليمن” العسكرية منذ 5 تشرين الأول/أكتوبر 2026، التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. وشهد اليمن تجدداً للتصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين منذ تموز/يوليو 2026، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير أممية. وكسر هذا التصعيد المتجدد الهدوء النسبي الذي ساد البلاد منذ نيسان/أبريل 2022، بينما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.
ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في أيلول/سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في آذار/مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
المزيد في قسم عربي و عالمي






