الرئيسيةعربي و عالمياليمن على حافة تصعيد واسع يهدد...
عربي و عالمي

اليمن على حافة تصعيد واسع يهدد الملاحة بنهر البحر الأحمر

04/09/2026 16:40

مجالات القتال المتصاعدة

منذ فجر الخميس تصاعدت حدة المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدة جبهات بمحافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، قرب مضيق باب المندب. امتدت الاشتباكات من غربي تعز وجنوبي الحديدة إلى مأرب وشبوة وحضرموت، مستخدمة المدفعية والصواريخ والطائرات المسيرة، مع عمليات كر وفر متبادلة. سيطر الحوثيون مؤقتاً على مواقع في جبل حبشي ومقبنة قبل أن تشن القوات الحكومية هجمات مضادة وتستعيد أجزاء من جبل نعوم ومحيطه وتبة الخزان في جبل حبشي، وفق بيانات حكومية. كما أسقطت القوات الحكومية عدداً من الطائرات المسيرة في جبهتي جبل حبشي ومقبنة واستهدفت تجمعات وتعزيزات حوثية بالمديرية والطائرات المسيرة.

التأثير على الملاحة والنزوح

أدت الهجمات على ميناء المخا ومحيطه إلى توقف النشاط التجاري والملاحي فيه وتكبد أضرار مادية تقدر بنحو 79 مليون دولار وفق مصادر حكومية. استهدف الحوثيون مطعماً شعبياً في منطقة مفرق المخا بصاروخ يوم الجمعة ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة أربعة على الأقل. في تعز، دفعت موجات القصف والاشتباكات عائلات من قرى في مقبنة والكدحة ومخيمات قريبة إلى النزوح نحو مخيمات أكثر أماناً في مديرية المعافر، بينما اضطرت أسر تقيم في مخيمات الرحبة والراجحي والحجب إلى النزوح مجدداً بعد وصول القتال إلى محيطها. كما طال القصف المدفعي قرى ومناطق سكنية في جبل حبشي والضباب والصياحي وحذران، ما زاد مخاوف المدنيين من اتساع رقعة القتال. في جنوب الحديدة تركّز القتال حول سلسلة جبلية تسمى دباس تشرف على مديريات حيس والجراحي والطرق الساحلية المطلة على جنوب البحر الأحمر، مما أدى إلى نزوح 57 أسرة تضم نحو 400 شخص من قرى وحيس والجراحي وجبل رأس بسبب القصف الذي استهدف مناطق مأهولة.

السياق الإقليمي والدولي

يأتي هذا التصعيد ضمن سلسلة هجمات متبادلة بدأت في يوليو/ تموز الماضي وأنهت حالة هدوء نسبي سادت منذ الهدنة الأممية في أبريل/ نيسان 2022. بدأت الموجة في 13 يوليو عندما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية من الهبوط لعدم حصولها على التصاريح اللازمة، واتهم الحوثيون السعودية بالوقوف وراء الهجوم وأعلنوا انتهاء خفض التصعيد قبل أن يستهدفوا مطار أبها الدولي ومنشآت أرامكو السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة. خلال أغسطس/ آب امتد التصعيد إلى معسكرات الثنية والرويك في مأرب والعبر في حضرموت وميناء المخا، ثم شمل سفناً تجارية في البحر الأحمر. وفي 6 أغسطس شن الحوثيون هجوماً على معسكر العبر في محافظة حضرموت بالتزامن مع استهداف معسكرات في مأرب. كما شهدت جبهات محافظة الضالع مواجهات وضربات متبادلة منذ يوليو الماضي، ونفذت القوات الحكومية هجمات بطائرات مسيرة ومدفعية على تجمعات ومواقع حوثية في محافظتي الجوف والبيضاء. يظهر اتساع رقعة المواجهات أن القتال لم يعد محصوراً في الساحل الغربي بل امتد إلى عدة خطوط تماس ذات أهمية نفطية وعسكرية. ويكتسب التصعيد بعداً إقليمياً بسبب قرب بعض الجبهات من البحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز والتهديدات التي تواجه إمدادات الطاقة والتجارة في المنطقة. وفي يوليو الماضي أعلن الحوثيون فرض “حصار بحري” على السعودية في البحر الأحمر قبل أن يشنوا هجمات على منشآت نفطية وسفن تجارية. حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ في أغسطس من أن البلاد تواجه أخطر احتمال للعودة إلى حرب واسعة منذ هدنة 2022، مشيراً إلى أن الهجمات على الملاحة قد تجر اليمن بصورة أعمق إلى المواجهة الإقليمية. ويضيف قرب مرتفعات غربي تعز وجنوبي الحديدة من الطرق المؤدية إلى باب المندب بعداً يتجاوز السيطرة البرية، نظراً لأهمية المنطقة في مراقبة الساحل وتأمين طرق الإمداد والملاحة. ولم تصدر جماعة الحوثي حتى مساء الجمعة بيانا تفصيليا بشأن معارك تعز الأخيرة، لكنها قالت في موجات سابقة إن هجماتها على المخا ومأرب وحضرموت استهدفت “تحشيدات ومستودعات سعودية”. من جهتها أعلنت القوات الحكومية عزمها على استعادة المواقع التي خسرتها ونفذت ضربات بالطائرات المسيرة والمدفعية وراجمات الصواريخ على مواقع وتجمعات حوثية في مأرب والجوف والبيضاء والساحل الغربي.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *