الرئيسيةعربي و عالميالأخصائي النفسي ركيزة أساسية في أكاديميات...
عربي و عالمي

الأخصائي النفسي ركيزة أساسية في أكاديميات كرة القدم الناشئة

04/08/2026 01:00

دور الأخصائي النفسي في الوقاية المبكرة

تتكون أكاديميات الرياضة من فتيان وفتيات في مرحلة النمو النفسي والعقلي، وليسوا مجرد فرق للكبار. داخل هذه البيئة يكتسبون مهارات كرة القدم بالإضافة إلى بناء شخصيتهم وهويتهم وأساليب تفكيرهم وتصوراتهم عن أنفسهم وعن المحيط. أي خبرة يمر بها اللاعب في هذه المرحلة قد تترك أثراً يستمر لسنوات، سواء كان ذلك الأثر إيجابياً أو سلبياً.

من هنا يبدأ عمل الأخصائي النفسي؛ لا ينتظر ظهور المشكلات بل يسعى للوقاية منها مبكراً. يدرّب اللاعب على التعرف على مشاعره، وضبط قلقه، ومواجهة خوف الفشل، والحفاظ على ثقة الذات عندما يخطئ أو يجلس على دكة البدلاء أو يتعرض لإصابة. هذه القدرات ليست مجرد رفاهية؛ بل هي جزء لا يتجزأ من إعداد اللاعب المحترف.

الضغوط الأسرية والمهنية وتأثيرها على الناشئين

يواجه اللاعب الناشئ ضغوطاً قد لا يعاني منها أقرانه في نفس السن. عليه الالتزام بالتدريب اليومي، والمنافسة المستمرة، وإثبات جدارته أمام المدربين، والحفاظ على موقعه في الفريق، وتحقيق تطلعات أسرته، والتفكير في مستقبله الرياضي. تتراكم هذه الضغوط داخل عقل الطفل أو المراهق قبل أن يكتسب الأدوات النفسية اللازمة للتعامل معها بطرق صحية.

بالإضافة إلى ضغوط الملعب، يعاني العديد من اللاعبين الصغار من ضغوط أسرية لا تقل تأثيراً. بعضهم يعيش تحت توقعات مبالغ فيها، وآخر يربط قيمته بنتيجة المباراة، ويخشى خيبة أمل والديه أكثر من خوفه من المنافس. كما قد تتحول العلاقة مع المدرب إلى مصدر ضغط إذا لم يجد اللاعب من يساعده على فهمها والتعامل معها بطريقة متوازنة.

تنمية المهارات الذهنية والحماية النفسية

ويعيش لاعب الأكاديمية مستوى من التفكير بالمستقبل يتجاوز بكثير أقرانه غير الرياضيين. فهو يفكر في الاحتراف، وفرص الاستمرار، والعقود، والإصابات، واحتمال الاستبعاد من الفريق. هذا التفكير المستمر قد يتحول إلى قلق دائم إذا لم يتعلم اللاعب كيفية تنظيمه بطريقة صحية. هنا يأتي دور الأخصائي النفسي في تعليمه مهارات إدارة التفكير، وتنظيم الانفعالات، وبناء المرونة النفسية التي يساعده على التركيز في الحاضر دون أن يستهلكه القلق بشأن المستقبل.

ومن الأدوار الهامة التي ما زالت غائبة عن كثير من الأكاديميات، دور الحماية النفسية للاعبين. يحتاج الطفل الرياضي إلى جهة متخصصة تحمي حقوقه النفسية، وتراقب البيئة التي ينمو فيها، وتتدخل عند وجود ممارسات قد تؤثر في نموه النفسي أو تقديره لذاته. فقد تضيع الموهبة بسبب كلمة جارحة، أو ضغط مستمر، أو أسلوب تربوي خاطئ، تمامًا كما قد تتعطل بسبب إصابة جسدية.

لا يقتصر عمل الأخصائي النفسي على علاج المشكلات فقط؛ بل يسهم أيضاً في تنمية القدرات الذهنية المطلوبة في رياضة الأداء العالي. مهارات مثل التركيز، واتخاذ القرار السريع، والثقة بالنفس، والانتباه، وإدارة الضغوط، وضبط الانفعالات، والقدرة على النهوض بعد الفشل، كلها يمكن صقلها بالطرق العلمية، وتشكل اليوم جزءاً أساسياً من إعداد الرياضيين في أكبر الأكاديميات العالمية.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *