الرئيسيةعربي و عالميواشنطن تطالب أوروبا وكندا بتعزيز القوات...
عربي و عالمي

واشنطن تطالب أوروبا وكندا بتعزيز القوات الجوية والبحرية لحلف الناتو مع تقليص دورها

04/06/2026 01:00

أعلن القائد العسكري الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الجنرال أليكسيس غرينكويتش، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها الأوروبيين وكندا زيادة عدد الطائرات والسفن المأهولة وغير المأهولة التي يساهمون بها في خطط الدفاع الخاصة بالحلف، وذلك في ظل تراجع دور واشنطن في هذه المجالات.

تفاصيل الطلب الأميركي

جاء تصريح غرينكويتش، وهو أيضاً قائد القوات الأميركية في أوروبا، عقب قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب تقليص مجموعة القدرات العسكرية الأميركية المتاحة لحلف الناتو في حالات الأزمات. وكان ترمب قد انتقد الحلف مراراً، وأبلغ أعضاءه الأوروبيين بضرورة تحمل المسؤولية الأساسية عن الدفاع التقليدي للقارة.

وأبلغت الولايات المتحدة حلفاءها الشهر الماضي بقرارها تقليص مساهمتها في إطار عمل يُعرف باسم “نموذج قوة حلف الأطلسي”، والذي يشمل شبكة شاملة من القوات يمكن تفعيلها في أوقات الأزمات، دون الكشف عن تفاصيل علنية.

ويُعد بيان غرينكويتش، الذي صدر عقب اجتماع لمخططين عسكريين في الناتو اليوم، أول مؤشر علني على المجالات التي تخطط الولايات المتحدة لتقليص دورها فيها أولاً، والمجالات التي تتوقع من الحلفاء التدخل فيها. وقال إن الطائرات المأهولة وغير المأهولة والسفن البحرية هي مجالات يمكن لكندا والحلفاء الأوروبيين “التدخل فيها الآن، وفي المدى القريب، مع قيام الولايات المتحدة بتخفيض القوات (المخصصة) لنموذج قوة (حلف الأطلسي) في أوروبا وإعادة توجيهها إلى أماكن أخرى”.

وأضاف غرينكويتش في بيانه: “هناك اعتماد غير صحي على القوات الأميركية في (نموذج قوة الأطلسي)”. وأوضح أن الرئيس دونالد ترمب ووزير الدفاع بيت هيغسيث وآخرين أكدوا أن هذا الوضع يجب أن يتغير وسيتغير، نظراً لاحتمال وقوع صراعات متزامنة في مسارح عمليات متعددة.

تصعيد أوكراني في العمق الروسي

في سياق متصل، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم الأربعاء، أن ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية في العمق الروسي تُثير “ذعر” الكرملين، الذي يرد بتصعيد الهجمات على أوكرانيا. وجاءت تعليقاتها غداة ضربة أوكرانية بالمسيّرات استهدفت منشآت عسكرية ومواقع للطاقة في سان بطرسبرغ، حيث ينعقد منتدى اقتصادي رفيع، وعدها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنها “رد عادل” على الهجمات الروسية، متوعداً بتصعيدها.

وقالت كالاس في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: “تظهر حالة الذعر لدى الجانب الروسي، في ظل تكثيف موسكو حدة هجماتها في أوكرانيا، إذ يبدو أنها لا تعرف كيف تتعامل مع ضربات كييف”. وأشارت إلى أن كييف كثفت بشكل ملحوظ ضرباتها في العمق الروسي، مستهدفة المنشآت النفطية لأن النفط يعد ممولاً رئيسياً للحرب. وأضافت: “نرى في الوقت نفسه أن بوتين يخسر المال والرجال والزخم، ولهذا يضاعف الهجمات على المدنيين”.

وكانت روسيا شنت في الأيام الماضية سلسلة ضربات عنيفة بالصواريخ والطائرات المسيّرة في أنحاء أوكرانيا، أسفرت عن مقتل 23 شخصاً على الأقل الثلاثاء. وتابعت كالاس: “إنه يلجأ بوضوح إلى رفع منسوب الترهيب لخلق حالة من الرعب، لأنه في موقف ضعيف على أرض المعركة، لكنني أعتقد أنهم لم يتمكنوا حتى الآن من كسر صمود الأوكرانيين، وأشك في أنهم سينجحون في ذلك من خلال الهجمات”.

دفعهم إلى التفاوض

وفيما يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض حزمة جديدة من العقوبات على موسكو، أوضحت كالاس أن جزءاً أساسياً من الحزمة المقترحة يهدف إلى الحد من عائدات روسيا النفطية، على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة. وقالت: “لدينا هدف واضح جداً يتمثل في استهداف الصناعات العسكرية والمؤسسات المالية، لثنيها عن جمع رؤوس الأموال لتمويل الحرب”. وأضافت: “في الوقت نفسه، علينا تعزيز دعمنا لأوكرانيا حتى تتمكن من الدفاع عن نفسها، لأن هذه الهجمات مروّعة”.

وفي ظل تعثر المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، ازدادت الدعوات للاتحاد الأوروبي لأداء دور أكبر في جهود وقف القتال. لكن كالاس شددت على أن الاتحاد لا يمكنه أن يكون “وسيطاً محايداً” بسبب دعمه الواضح لكييف، وقالت: “من الواضح أن الحرب في إيران والشرق الأوسط ومضيق هرمز تستحوذ على اهتمام الأميركيين، لكن الأهم أننا لم نر حتى الآن استعداداً من الجانب الروسي للتفاوض”. وختمت: “الأمر الأهم هو كيف يمكننا دفعهم للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الأوكرانيين، بحيث يقدمون أيضاً تنازلات تضمن أمن أوروبا”.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قال الأربعاء إن الرئيس دونالد ترمب سيحضر اجتماع رؤساء دول حلف شمال الأطلسي المقرر في تركيا في شهر يوليو (تموز).

ألمانيا تخفق في التصويت الأول لمجلس الأمن

في شأن منفصل، أعلنت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، اليوم الأربعاء، إخفاق ألمانيا في الجولة الأولى من التصويت للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، حيث خسرت أمام البرتغال والنمسا. ويضم المجلس خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض، وعشرة أعضاء غير دائمين يتم انتخاب خمسة منهم سنوياً لولاية مدتها سنتان، وكانت ألمانيا تترشح لشغل أحد هذه المقاعد.

زيلينسكي يلوح بتكثيف الضربات في العمق الروسي

أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، بالضربات الجوية التي شنها الجيش الأوكراني ليلاً على مدينة سان بطرسبرغ الروسية، معتبراً أنها رد “عادل” على الهجمات الروسية، ومؤكداً أن الضربات في العمق الروسي تتيح لكييف التفاوض مع موسكو من موقع الندية. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي مشترك في كييف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته: “أعتقد أنها ضربات عادلة. قبل يوم واحد فقط، وقع هجوم واسع النطاق، وقد رددنا بناءً على ذلك. إنها مسألة وقت فقط قبل أن نتمكن من زيادة نطاق ردودنا”.

وكانت مسيّرات أوكرانية بعيدة المدى قد استهدفت محطة نفطية في سان بطرسبرغ وأشعلت فيها النيران، بالتزامن مع استضافة المدينة منتداها الاقتصادي الدولي السنوي. وقال زيلينسكي إن المسيّرات حلقت لمسافة تزيد على ألف كيلومتر قبل أن تضرب المحطة، فيما شوهدت سحب من الدخان الأسود تتصاعد فوق ميناء المدينة. ولم تقدم السلطات الروسية تفاصيل عن الهدف، مكتفية بالقول إن ضربة بمسيّرات أوكرانية استهدفت بنى تحتية، وعلقت مطار سان بطرسبرغ الرحلات لفترة وجيزة، وقطعت خدمات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة.

وتأتي الضربات في وقت لم تشهد فيه خطوط الجبهة تغيراً كبيراً، مع إعاقة أسراب المسيّرات حركة القوات ميدانياً، مما دفع الطرفين إلى تكثيف الضربات بعيدة المدى سعياً لتحقيق أفضلية في الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، منذ بدء غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير (شباط) 2022.

وأثار استهداف سان بطرسبرغ تساؤلات حول دفاعات روسيا الجوية، خصوصاً أنها جاءت بعد أسابيع من تقليص الكرملين العرض العسكري السنوي في موسكو بسبب مخاوف من هجمات أوكرانية بالمسيّرات. ومن المقرر أن يلقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كلمة الجمعة أمام المنتدى الاقتصادي في سان بطرسبرغ، الذي ينظر إليه الكرملين كحدث مرموق، لكن كبار المستثمرين والمسؤولين الغربيين قاطعوه منذ اندلاع حرب أوكرانيا.

وجاءت الضربات الأوكرانية بعد يوم واحد من شن القوات الروسية هجوماً واسعاً بالمسيّرات والصواريخ على كييف ومدن أخرى، أسفر عن مقتل 23 مدنياً وإصابة 151 آخرين. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأربعاء إن الضربات الروسية العميقة اتخذت طابعاً “منهجياً”.

وصل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الأربعاء إلى أوكرانيا في زيارة غير معلنة مسبقاً، غداة الضربات الروسية العنيفة، برفقة سفراء من دول الحلف. وقال روته خلال المؤتمر الصحافي مع زيلينسكي: “في وقت تواصل أوكرانيا الصمود والابتكار وتحقيق انتصارات في ساحة المعركة، فإن روسيا تزداد يأساً”.

يناشد زيلينسكي أعضاء الحلف مساعدة بلاده في التصدي للهجمات الروسية بالصواريخ الباليستية، في ظل نقص صواريخ باتريوت الأميركية الصنع لدى أوكرانيا جزئياً بسبب استنزاف المخزونات الأميركية نتيجة حرب إيران. وأعرب زيلينسكي عن إحباطه من مسؤولي حكومته، قائلاً إن هناك اتفاقاً على أعلى مستوى سياسي لشراء منظومات باتريوت، لكن التنفيذ لا يزال معطلاً بسبب اعتبارات مالية وقانونية وتقنية.

وتقول كييف إن الضربات الأوكرانية بعيدة المدى تهدف إلى تقليص إنتاج النفط الروسي وتعطيل إنتاج الأسلحة. وأدت هجمات أوكرانية أخرى بالمسيّرات خلال الليل إلى اندلاع حريق في الكورفيت الصاروخي الروسي الموجه “بويكي” الذي كان في حوض جاف بقاعدة كرونشتادت البحرية. وقال زيلينسكي إن المسيّرات أصابت أيضاً مصنعاً روسياً في منطقة تامبوف يشارك في إنتاج الأسلحة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 354 مسيّرة أوكرانية خلال الليل.

وفي الجزء الخاضع للسيطرة الروسية من منطقة دونيتسك الأوكرانية، أصابت ضربة أوكرانية حافلة كانت متجهة من موسكو إلى شبه جزيرة القرم، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 11 آخرين. وفي منطقة سمولينسك، قُتل رجلا إطفاء في هجوم أوكراني بمسيّرة، وفق ما قال الحاكمان المعينان من الكرملين. في المقابل، أطلقت روسيا 198 مسيّرة بعيدة المدى على أوكرانيا خلال الليل، وفق سلاح الجو الأوكراني الذي قال إن الدفاعات الجوية أسقطت أو حيدت 189 منها. وأفادت السلطات في منطقة سومي بشمال أوكرانيا بأن مدنياً واحداً قُتل وأصيب 15 آخرون بينهم ثلاثة أطفال جراء ضربات روسية. وفي خيرسون جنوباً، أسفر قصف روسي وضربات بالمسيّرات عن مقتل امرأة تبلغ 86 عاماً وإصابة خمسة آخرين.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *