زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تُثمر 25 اتفاقية ومقترحًا لأمن إقليمي جديد

الاتفاقيات ومذكرات التفاهم
تمخضت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر التي بدأت مساء الثلاثاء وانتهت مساء الأربعاء عن توقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين، بالإضافة إلى أكثر من عشرين وثيقة تعاون في مجالات مختلفة، وفق ما رصدته وكالة الأناضول وأكدهت صحيفة “أخبار اليوم” المملوكة للدولة.
المقترح الأمني الصيني للشرق الأوسط
خلال المحادثات، قدم الرئيس الصيني مقترحًا لبناء “هيكل أمني جديد” في الشرق الأوسط يقوم على الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، وشدد على أن شعوب المنطقة يجب أن تدير شؤونها بنفسها وترفض أي تدخل خارجي.
وأكد شي أن الصين تدعم دول المنطقة في تعزيز الحوار حول السلام والأمن، وتشجع على استكشاف سبل إنشاء إطار أمني إقليمي جديد يمكّن دول الشرق الأوسط من قيادة مستقبلها بأيديها، وأن تحقيق السلام والاستقرار الدائمين يعتمد بشكل أساسي على التنمية.
وشدد على ضرورة الالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي كأساس للتعامل مع شؤون المنطقة، وحث المجتمع الدولي على التخلي عن ازدواجية المعايير واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، ودعم دور فعال للأمم المتحدة في الشؤون الشرق أوسطية.
وأضاف الرئيس الصيني أن بلاده مستعدة للعمل مع دول المنطقة لحماية أمن الممرات الملاحية الدولية، وتعزيز التعاون التنموي، والقضاء على بؤر الصراع التي تهدد الاستقرار.
التعاون الاقتصادي والاستثماري
من بين الاتفاقيات الموقعة، أعلن الرئيس السيسي عن تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تستهدف قطاعات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية. كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين إحدى المجموعات الخاصة الضخمة وشركة “Tianneng Battery Group” الصينية لاستكشاف فرص التعاون في تصنيع البطاريات وحلول تخزين الطاقة داخل مصر. وفي السياق نفسه، وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس خطاب نوايا مع مجموعة “تشونغتشه للمطاط” بهدف إنشاء مجمع صناعي متكامل لتصنيع الإطارات في المنطقة الصناعية بالسخنة، باستثمارات تقارب خمسمائة مليون دولار.
وبحسب الإحصاءات الرسمية، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين نحو 20.78 مليار دولار بنهاية عام 2025، مقارنة بـ 17.37 مليار دولار في عام 2024، محققًا ارتفاعًا بنحو 19.6 بالمئة.
وناقش الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وأكدا دعمهما للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب في المنطقة، ودعا إلى تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية دون قيود، وعودة السلطة الفلسطينية إلى القطاع في أقرب وقت ممكن.
وأكد البيان المشترك تبادل الدعم الثابت في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية لكل جانب، واعترف الجانب الصيني بالأهمية الحيوية لنهر النيل لمصر كشريان حياة، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، ودعا جميع دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي وتجنب إحداث أي ضرر.
وتعبّر مصر عن قلقها من تأثير سد النهضة الإثيوبي على حصتها المائية المقدرة بخمسة وخمسين مليار متر مكعب سنويًا، وترفض طلب القاهرة لإبرام اتفاق ملزم بشأن الملء والتشغيل عند حدوث جفاف.
وبالمقابل، استجابت مصر لشواغل الصين الأساسية فأكدت رفضها التدخل في الشؤون الداخلية للصين، والتزامها الثابت بمبدأ الصين الواحدة، واعتبار تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية، ودعم موقف بكين بشأن سيادتها ووحدة أراضيها، ودعم تحقيق إعادة توحيد الصين.
وجدد الجانبان رفضهما للمعايير المزدوجة والإجراءات الأحادية الجانب، ودعا إلى إصلاح النظام الدولي ومؤسسات التمويل الدولية لتكون أكثر عدلاً وتمثيلاً للدول النامية وأكثر فعالية في مواجهة التحديات العالمية.
وأكد الزعيمان رفضهما القاطع لأي مخططات لتهجير الشعب الفلسطيني من أراضيه تحت أي ذرائع أو مسميات، ودعا إلى ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون قيود.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



