الرئيسيةعربي و عالميالسدود في تونس تمتلئ لكن انقطاعات...
عربي و عالمي

السدود في تونس تمتلئ لكن انقطاعات المياه تستمر بسبب البنى التحتية

03/08/2026 07:45

وضع السدود والمخزون المائي

أعلن مدير عام السدود والأشغال المائية أن نسبة امتلاء الخزانات بلغت ستين بالمئة من السعة الإجمالية المقدرة بحوالي 2.3 مليار متر مكعب، ووصف هذا المستوى بأنه مطمئن جداً قياساً بالسنوات الماضية التي شهدت تراجعاً حاداً في الموارد المائية. وأضاف أن المخزون الحالي يفي باحتياجات البلاد خلال موسم الصيف ويخفف الضغوط التي كانت تدفع السلطات إلى اللجوء إلى قطع دوري للمياه في بعض المناطق.

أسباب الانقطاعات والتحديات اللوجستية

رغم تحسن المخزون، تستمر اضطرابات التوزيع ويعزوها خبراء إلى عدة عوامل. يشير المسؤول السابق بوزارة الفلاحة محمد قلايد إلى أن استخراج المياه من الآبار الجوفية ونقلها يعتمد على الطاقة الكهربائية، وبالتالي فإن انقطاع التيار يؤدي مباشرة إلى انقطاع المياه، خصوصاً مع ارتفاع الاستهلاك ودرجات الحرارة. ويضيف أن ولاية سوسة تسجل أعلى معدل للانقطاعات لأنها لا تعتمد على موارد محلية وتستقبل المياه من الشمال ومناطق أخرى. ويشير إلى أن السلطات تلجأ أحياناً إلى قطع المياه من الثامنة مساءً حتى الصباح لملء الخزانات وزيادة الضغط لضمان وصولها إلى الطوابق العليا. ويذكر أن الزيادة الموسمية في عدد السكان بالسواحل بسبب الاصطياف والسياحة الداخلية تزيد الطلب وتعمق الأزمة. ويؤكد غياب استشراف للمست Apesar من معرفة حجم العجز وعدد السكان، ما أدى إلى عدم استعداد كافٍ عبر مشاريع جديدة أو سياسات توزيع محسنة. وفي الأرياف، رغم وجود جمعيات مياه الشرب والري، يشهد القطاع فساداً وضعف حوكمة، حيث يعتمد نحو 1.5 مليون مواطن على حوالي 2500 جمعية مياه شرب و2500 جمعية ري. ويقترح قلايد إنشاء شركة وطنية لتوزيع المياه في الأرياف تحل محل الجمعيات وتضمن التوزيع المنتظم وتحصيل المستحقات، وهو مقترح موجود أيضاً في مشروع قانون المياه الجديد الذي ينتظر إصداره من البرلمان.

مقترحات الخبراء ورؤية مستقبلية

من جانبه، يوضح المختص بالتنمية والتصرف بالموارد حسين الرحيلي أن الأزمة تعود أساساً إلى تهالك البنى التحتية وتخلي الدولة عن تجديدها، موضحاً أن السياسة العمومية للماء أثبتت فشلها منذ أواخر الستينات وحتى اليوم. ويشير إلى أن شبكة المياه تمتد لأكثر من 57 ألف كيلومتر وأن أكثر من عشرين بالمئة منها تجاوز عمرها الخمسين عاماً، مما يجعلها غير قادرة على تحمل كميات كبيرة في أوقات الذروة. ويصف الحالة بأنها هيكلية متعددة الأبعاد ويعتمد التعامل معها على تدخلات سريعة وحلول ترقيعية. ويذكر أن هناك مناطق في الرديف تبقى شهراً كاملاً دون مياه، بينما تنقطع مياه الشرب في بعض أرياف الشمال الغربي لمدة قد تصل إلى شهرين رغم وجود السدود هناك. ويؤكد أن هذه الانقطاعات لا ترتبط بالطلب أو بالفصول بل بالبنية التحتية وطريقة إدارة المياه في الأرياف. ويتفق مع قلايد على ضرورة إنشاء شركة حكومية ريفية لتوزيع المياه وتعامل مع السكان كمواطنين من الدرجة الأولى. ويضيف أن تطوير القطاع يتطلب استثماراً في شبكات جديدة، محطات ضخ، خزانات إضافية وإعادة تأهيل القائمة، لافتاً إلى عدم وجود مشاريع جديدة منذ عقد من الزمان. ويشير إلى دراسة جارية لتحويل خمسين مليون متر مكعب من مياه أقصى الشمال إلى سدي نبهانة وسيدي سعد في ولاية القيروان، بهدف جعل سد نبهانة خزانا يُملأ بمياه الشمال لتوفير مياه الشرب للولايتين القيروان وسيدي بوزيد وللري في القيروان، مع أفق وصول هذا المشروع إلى عام 2050.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *