باكستان تصف هجوم الحوثيين على المدينة المنورة بـ"الاستفزاز الكبير" وتؤكد تضامنها مع السعودية

باكستان تصف هجوم الحوثيين على المدينة المنورة بـ"الاستفزاز الكبير" وتؤكد تضامنها مع السعودية

أعربت إسلام آباد عن إدانة قوية للهجوم الذي شنته جماعة الحوثي اليمنية على البنية التحتية المدنية المرتبطة بالمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة، معتبرةً هذا التصرف تجاوزاً خطيراً واستفزازاً واسع النطاق.

موقف رسمي حازم من وزارة الخارجية الباكستانية

وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية اليوم الجمعة، أبدت الوزارة قلقاً عميقاً إزاء استهداف المنشآت الحيوية التي تخدم المسجد النبوي، ودعت إلى إظهار أقصى درجات الاحترام لحرمة الحرمين الشريفين، والمسجد الحرام والمسجد النبوي، مع التأكيد على ضرورة حماية أرواح المصلين والحجاج والمعتمرين في جميع الظروف.

وطالب البيان بالوقف الفوري وغير المشروط لما وصفه بـ”الأفعال الطائشة”، مشدداً على أن هذه الممارسات غير مقبولة وتقوض جهود الاستقرار في المنطقة.

تأكيد باكستاني على الدفاع عن السعودية

وأكدت باكستان وقوفها إلى جانب السعودية في تضامن كامل لا يتزعزع، معربةً عن استعدادها لتقديم دعم قوي لحماية الحرمين الشريفين وضمان أمن الشعب السعودي وكافة الزوار القادمين لأداء المناسك.

وفي تصريحات تلفزيونية لقناة الجزيرة، شدد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف على موقف بلاده الداعم للسعودية بشكل قاطع. وقال آصف: “سواء كان الهجوم من الحوثيين أو من أي دولة أو مجموعة أخرى تهدد أمن السعودية، فنحن مستعدون للمساعدة في أي صراع محتمل. وسنكون حاضرين للدفاع عنها”.

تفاصيل الهجوم ونفي الحوثيين

جاءت هذه التصريحات عقب إعلان التحالف العربي بقيادة السعودية أن جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، استهدفت محطة كهرباء “طيبة” في المدينة المنورة باستخدام طائرة مسيرة. وكان التحالف قد أوضح يوم الخميس أن الهجوم وقع فجر الثلاثاء، وأدى إلى خروج أحد المحولات من الخدمة، دون أن يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي أو التأثير على شبكة التغذية العامة.

في المقابل، نفى رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين مهدي المشاط يوم الخميس مسؤولية جماعته عن هذا الاستهداف، واصفاً الاتهامات الموجهة إليهم بأنها “بهتان عظيم وافتراءات مختلقة”.

خلفية تصعيدية سابقة

وفي 16 سبتمبر الماضي، أعلن التحالف اعتراض وتدمير طائرة مسيرة قال إن الحوثيين أطلقوها باتجاه جنوب مكة المكرمة، قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة. ووفق بيان صادر عن الخارجية السعودية في ذلك الوقت، كانت هذه هي المحاولة الثانية من نوعها التي ينسبها التحالف للحوثيين لاستهداف مكة المكرمة، بعد محاولة أولى جرت في 27 يوليو 2017.

يذكر أنه في 20 يوليو الماضي، أعلن الحوثيون فرض “حظر بحري” على السعودية، رداً على ما زعموه حصاراً بحرياً وجوياً تفرضه الرياض على المناطق اليمنية الخاضعة لسيطرتهم. ومنذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عربياً لدعم الحكومة اليمنية الشرعية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *