الرئيسيةعربي و عالميأردوغان: حلف مكة أُسس لتعزيز الاستقرار...
عربي و عالمي

أردوغان: حلف مكة أُسس لتعزيز الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط

02/09/2026 12:22

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن «حلف مكة للدفاع المشترك»، الذي أبرمته أنقرة مع السعودية وباكستان، جاء بهدف تحقيق الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط. جاءت تصريحاته مساء الثلاثاء خلال لقائه بالصحفيين على متن طائرته لدى عودته من قرغيزيا، حيث شارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

أهداف الحلف والاجتماع الأول

أوضح أردوغان أن بلاده ستواصل العمل في هذا الإطار مع أشقائها، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تزيد من قوة دول المنطقة. وتطرق إلى الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن الحلف، والذي عُقد في إسطنبول نهاية أغسطس الماضي. ووصف الاجتماع بأنه «مهم جداً»، موضحاً أنه شهد اتخاذ الخطوة الملموسة الأولى للحلف، وتحديد الأمور الفنية الواجب تنفيذها.

وأضاف أن من بين الأولويات إنشاء الأمانة العامة للحلف وإضفاء الفاعلية عليها، مع ضرورة مناقشة المسائل العسكرية والسياسية، مشيراً إلى أن الصناعات الدفاعية تشكل مجالاً مهماً للتعاون بين الدول الثلاث. كما ذكر أنه تم خلال الاجتماع بحث قضايا فنية مثل التدريبات العسكرية، والتوحيد القياسي العسكري، والتهديدات العسكرية، وتبادل الإمكانات والقدرات العسكرية.

مواقف الدول من الحلف

لفت أردوغان إلى وجود عدد قليل جداً من الدول التي أبدت مواقف علنية معارضة للحلف، في حين أن دولاً أخرى تعارضه سراً. وأكد أن التوازن القائم بين السعودية وباكستان وتركيا يجعل من الصعب على العديد من الأطراف توجيه انتقادات علنية للحلف.

يُذكر أنه في 7 أغسطس وقع الرئيس أردوغان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مكة المكرمة «اتفاقية الدفاع المشترك»، بينما اجتمع في إسطنبول يوم الاثنين وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان للدول الثلاث ضمن اللجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية.

تطورات سوريا وحل قسد

تطرق أردوغان إلى الأوضاع في سوريا، قائلاً: «نحن أكثر من يرغب في أن تكون سوريا موحدة وكاملة بجميع عناصرها، وهذا أمر مهم للتنمية المستدامة وبناء قدراتها». وأضاف أن حل تنظيم «قسد» نفسه سيفتح الباب أمام عهد جديد للمنطقة بأسرها، مشدداً على ضرورة طي صفحة الإرهاب وإنهاء عهد السلاح والعنف.

أعرب الرئيس التركي عن ارتياحه إزاء قرار «قسد» (واجهة تنظيم «واي بي جي» الإرهابي في سوريا) حل نفسه، مبيناً أن تركيا تنظر إلى القرار بإيجابية. وتابع: «نحن إلى جانب الجانب السوري، وباعتبارنا دولة جارة تشترك مع سوريا في خط حدودي طويل جداً، نتابع بالطبع تطبيق القرار على أرض الواقع». وكان قائد التنظيم المنحل مظلوم عبدي قد أعلن الثلاثاء في مؤتمر صحفي بدمشق حل التنظيم واندماجه الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

وأردف أردوغان: «وقفنا دائماً إلى جانب أشقائنا السوريين، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم، وقد أدار الرئيس أحمد الشرع وما زال يدير المراحل الصعبة بنجاح، ونحن متفائلون بالاندماج وبالمكاسب التي حققها الشعب السوري خلال فترة قصيرة».

ورداً على سؤال بشأن تأكيد الولايات المتحدة على وحدة الأراضي السورية، قال: «قلنا للأمريكيين إن سوريا لا يمكن أن تكون ساحة تعيث فيها التنظيمات الإرهابية فساداً، وإن عدم الاستقرار فيها يمكن أن يمتد إلى المنطقة بأكملها، وقد ثبتت صحة موقفنا في نهاية المطاف». واستطرد: «واشنطن أدركت أيضاً حقائق سوريا الآن، لقد دفع الشعب أثماناً باهظة جداً لكنه تمسك بوطنه، والآن يعمل على إعادة بناء سوريا بأكملها، وهنا أدعو جميع الدول المجاورة والصديقة لسوريا إلى المساعدة في إعادة الإعمار».

وشدد أردوغان على وجوب عدم إفساح المجال أمام من يريدون توجيه ضربة إلى السلام الداخلي في سوريا، مبيناً أن الطريق إلى استقرار سوريا يمر عبر إزالة بذور الفتنة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *