حرفي حلب يبدع في حفظ فن الزخرفة النافرة على الخشب

الحرص على التراث في أزقة حلب
يستمر الحرفي السوري أيمن سعيد، البالغ من العمر اثنتين وأربعين سنة، في ممارسة فن الزخرفة النافرة الذي يعود تاريخه إلى نحو ألف وأربعمائة عام. بدأ تعلم هذه الحرفة وهو في الثانية عشرة من عمره، ومارسها على مدى ثلاثة عقود، ويحرص اليوم على نقلها إلى ابنه لضمان بقاء هذا التراث الحي.
تقنيات العمل والمواد المستخدمة
يعمل سعيد على ألواح الخشب في أسواق حلب التاريخية، حيث يرسم التصميم أولًا على الورق قبل نقله إلى الخشب. يستخدم معجونًا خاصًا يُصنع من مواد نباتية لتشكيل الزخارف النافرة، ثم يُجهز السطح ويضيف طبقة حماية. بعد ذلك يلون الزخارف يدويًا بالفرشاة، ويختتم العمل برسم الخطوط السوداء الدقيقة التي تعطي القطعة مظهرها النهائي.
القيمة الفنية والدعوة لدعم الحرف التقليدية
يشير الحرفي إلى أن الزخرفة النافرة كانت عنصرًا أساسيًا في الطراز الشرقي الذي زين أسقف وجدران البيوت العربية التقليدية، وما زالت نماذجها موجودة في معالم مثل قاعة العرش في قلعة حلب والمسجد الأقصى في القدس. ومع تغير أنماط البناء، وجد هذا الفن مساحة جديدة في صناعة الصناديق التذكارية واللوحات الفنية والقطع الخشبية الصغيرة التي يقبل عليها محبو الأعمال اليدوية.
ويقول إن كل عمل ينجزه يظهر له تفاصيل لم يلاحظها من قبل، ما يجدد حماسه ويبعده عن الملل. كما يوضح أن الألوان والخامات المستخدمة تؤثر على الإحساس البصري، فتعطي إحساسًا بالبرودة في الأماكن المشمسة والدفء في الأماكن الأقل إضاءة.
ويطالب بإنشاء سوق تقليدية تضم الحرفيين تحت سقف واحد، بحيث يمكن جمع حرف متعددة مثل الزخرفة النافرة، وصناعة الأدوات النحاسية، والنسيج، وحياكة السجاد، مما يشجع المنافسة ويرفع جودة الإنتاج ويساهم في حماية المهن التراثية من الاندثار أمام أنماط الحياة الحديثة.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



