زيارة شي جين بينغ إلى مصر الأولى منذ عقد.. خبراء: شراكة استراتيجية جديدة واتفاقيات اقتصادية وعسكرية

يبدأ الرئيس الصيني شي جين بينغ، الثلاثاء، زيارة إلى مصر هي الأولى له منذ عشر سنوات، في ظل تحولات اقتصادية وأمنية إقليمية ودولية متسارعة، وتنافس محتدم بين بكين وواشنطن. ويرى أربعة خبراء مصريين وصينيين، بينهم دبلوماسيون سابقون، أن هذه الزيارة تمثل بداية مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
شراكة استراتيجية من عام 2014 تنطلق من جديد
أعلنت الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين عام 2014، ويعتبر الخبراء أن الزيارة الحالية ستترجم هذه الشراكة إلى اتفاقيات اقتصادية وصفقة محتملة لشراء مقاتلات صينية، إضافة إلى تأكيد استقرار المنطقة. وأكدت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أن العلاقات بين البلدين تشهد محطة تاريخية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية.
اتفاقيات منتظرة في مجالات متعددة
يتوقع السفير المصري الأسبق لدى الصين، علي الحفني، أن تسفر الزيارة عن توقيع عدة وثائق واتفاقيات ومذكرات تفاهم، تدفع الشراكة الاستراتيجية على أرض الواقع، وتفتح الباب لمزيد من الصفقات في الاستثمار وتوطين الصناعة في مصر وتعزيز قدرتها على التصدير. وأشار الحفني إلى أن هذا اللقاء هو الخامس عشر بين الزعيمين، حيث زار الرئيس عبد الفتاح السيسي الصين ثماني مرات.
من جانبه، يرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية محمد حجازي أن الزيارة فرصة لإعادة صياغة أجندة الشراكة المصرية الصينية بما يناسب متغيرات النظام الدولي واحتياجات التنمية في البلدين. ودعا إل توسع في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والطاقة الجديدة والمتجددة والهيدروجين الأخضر وتحلية المياة وإدارة الموار المائية والزراعة الحديثة والصناعات الدوائية والمعدات الطبية والنقل الكهربائي والتعليم التكنولوجي.
التعاون العسكري والصول على مقاتلات صينية
يتوقع عضو الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط نادر رونغ هوان أن يمتد التعاون إلى تدريبات مشتركة بين القوات الجوية للبلدين، مع احتمال التوصل إلى صفقة لشراء مقاتلات صينية للجانب المصري، إلى جانب الاتفاقيات الاقتصادية. وأشار إلى أن التعاون الاقتصادي شهد نمواً ملحوظاً بفضل الاستثمارات الصينية ووجود مئات الشركات الصينية العاملة في السوق المصرية.
ويؤكد المحلل الصيني أن مصر تنتهج استراتيجية التوازن وتعددية الشراكات الدولية، وتقف على مسافة متوازنة بين القوى الكبرى: الولايات المتحدة والصين وروسيا، دون انحياز، وهو ما يقوي العلاقات ويعود بالنفع على الجميع.
مصر تحافظ على توازنها الاستراتيجي بين القوى الكبرى
اتفق الخبراء على أن القاهرة تجيد تطبيق سياسة الاتزان الاستراتيجي، وبالتالي لن تثير الزيارة حساسية مفرطة لدى واشنطن. ويقول السفير الأسبق علي الحفني إن مصر نجحت في هذه السياسة منذ تولي الرئيس السيسي منصبه في 2014، وتحاول أن تنأى بنفسها عن أي تأثيرات ناجمة عن التنافس بين الدولتين.
أما كبير الباحثين في معهد تايهي الصيني إينار تانغين، فيرى أن الصين تقدم لمصر شيئاً لا تستطيع واشنطن وشركاؤها الخليجيون تكراره: استثمار صناعي طويل الأجل مقترن بتطوير البنية التحتية ونقل التكنولوجيا والتمويل المرن والوصول إلى السوق الصينية.
وتوقع تانغين أن تسفر الزيارة عن توقيع مجموعة شاملة من الاتفاقيات الثنائية عبر قطاعات اقتصادية، مع حفاظ القاهرة على تعاون مع بكين دون دخول في التزامات دفاعية مشتركة رسمية. وستكون ملفات الاستقرار في قطاع غزة والضفة الغربية والشرق الأوسط محوراً رئيسياً للقاهرة، يحظى بدعم مستمر من بكين.
ويشير تانغين إلى أن مصر ستحافظ على توازن استراتيجي بين بكين وواشنطن، معتمدة على الولايات المتحدة في أنظمة الدفاع الأساسية والتعاون الأمني والأسواق المالية الغربية، وعلى شركائها الخليجيين للاستثمار المباشر، وعلى أوروبا للتجارة الثنائية، وعلى الصين للتصنيع والبنية التحتية والتكنولوجيا والتمويل المرن بالعملة المحلية.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



