الرئيسيةاقتصادالاستثمارات الفرنسية في السعودية تتوسع نحو...
اقتصاد

الاستثمارات الفرنسية في السعودية تتوسع نحو قطاعات الذكاء الاصطناعي والتعدين والثقافة

تشهد الاستثمارات الفرنسية في المملكة العربية السعودية توسعاً ملحوظاً باتجاه قطاعات استراتيجية حديثة، مع دخول شركات فرنسية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والثقافة والصناعات الإبداعية، والتعدين. ويأتي هذا التوسع استناداً إلى حضور فرنسي طويل الأمد في المملكة يمتد لعقود، ولا سيما في قطاعي الطاقة والصناعة، حيث تشكل الصناعات التحويلية نحو 60% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الفرنسي.

وضوح السياسات واستقرار الاقتصاد

توفر السعودية للمستثمرين الفرنسيين مزيجاً من وضوح السياسات واستقرار البيئة الاقتصادية وقوة الأسس المالية، إلى جانب سوق كبيرة سريعة النمو. يبلغ الناتج المحلي الإجمالي للمملكة نحو 1.1 تريليون يورو، فيما تواصل تطوير صناعات جديدة ضمن برنامج التنويع الاقتصادي الذي تقوده رؤية السعودية 2030، مما يفتح المجال أمام الشركات الفرنسية لتوسيع أنشطتها في القطاعات القائمة ودخول مجالات اقتصادية ناشئة.

مجلس الشراكة الاستراتيجية

تعكس العلاقات الاقتصادية بين البلدين شراكة متنامية، إذ تعود العلاقات الدبلوماسية إلى عام 1926، فيما شهدت زيارة الدولة في ديسمبر 2024 توقيع الشراكة الاستراتيجية الشاملة وإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية. بلغ حجم التجارة الثنائية نحو 10.1 مليار يورو في 2025، مسجلاً نمواً بنسبة 7.2% مقارنة بالعام السابق.

استثمارات فرنسا في السعودية

تحتل فرنسا المرتبة الرابعة بين الدول المصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية من حيث الرصيد، الذي بلغ نحو 16.3 مليار يورو في 2024. تضم قاعدة الحضور الفرنسي 651 ترخيصاً استثمارياً موزعة على 18 قطاعاً، إلى جانب مجموعة واسعة من الشركات الكبرى، من بينها توتال إنرجيز وENGIE وسانوفي وAXA وألستوم وEDF وRATP Dev وفيوليا وسويز وأكور وشنايدر إلكتريك وCMA CGM وBouygues وEgis وThales.

لا يقتصر التوسع الفرنسي على القطاعات التقليدية، إذ تواصل الشركات تعزيز استثماراتها في الطاقة والمياه والنقل والخدمات اللوجستية والبناء والتشييد والضيافة والصحة، بالتوازي مع التوجه إلى قطاعات جديدة تشمل الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية والثقافة والصناعات الإبداعية والتعدين.

الاستثمارات السعودية في فرنسا

في المقابل، تتزايد الاستثمارات السعودية في فرنسا، إذ استثمر صندوق الاستثمارات العامة نحو 7.36 مليار يورو هناك بين عامي 2017 و2024، بما دعم نحو 29 ألف وظيفة. توفر مذكرة تفاهم تمويلية بين صندوق الاستثمارات العامة وBpifrance بقيمة تقارب 8.56 مليار يورو إطاراً لمزيد من التعاون الاستثماري، فيما تبحث شركة القدية للاستثمار والحكومة الفرنسية فرص التعاون في تطوير وجهة عالمية للترفيه والرياضة والثقافة.

قطاع الطاقة

يشكل قطاع الطاقة أحد أبرز مجالات الحضور الفرنسي في السعودية، إذ تتجاوز قيمة مشروعات الشركات الفرنسية في القطاع 16.3 مليار يورو، فيما تشارك تحالفات تقودها شركات فرنسية في مشروعات للطاقة الشمسية بإجمالي قدرة تصل إلى 11 غيغاواط. تشمل مجالات النمو المستقبلية الطاقة المتجددة والتخزين والهيدروجين والبنية التحتية للشبكات.

عدد المصانع في المملكة

تبرز فرص واسعة في الصناعة، في ظل نمو قطاعات الكيماويات والمعدات المتقدمة ومواد البناء والسيارات والرعاية الصحية وتصنيع الأغذية وتقنيات المياه. بلغ عدد المصانع في المملكة 12,946 مصنعاً بنهاية 2025، فيما صدر خلال العام نفسه 1,660 ترخيصاً صناعياً جديداً بقيمة تقارب 17.1 مليار يورو، ودخل 1,201 مصنع مرحلة الإنتاج. تستهدف السعودية رفع الطاقة الإنتاجية للصناعات التحويلية من 2.7 مليون طن إلى 11.5 مليون طن سنوياً بحلول 2035.

الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية

في قطاع الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، تسعى المملكة إلى ترسيخ موقعها كمركز إقليمي للتقنية، مستفيدة من الاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية الرقمية. تستهدف الوصول إلى سعات تصل إلى 3 غيغاواط من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بحلول 2030، بينما بلغت سعة مراكز البيانات 440 ميغاواط، مع استثمارات تتجاوز 3.85 مليار يورو. تجاوزت قيمة شراكات الذكاء الاصطناعي المعلنة 19.7 مليار يورو.

السياحة

توفر السياحة مجالاً مهماً أمام الشركات الفرنسية، بعدما سجلت السعودية نحو 123 مليون زيارة في 2025، بإنفاق سياحي يقارب 69.3 مليار يورو، مع استهداف الوصول إلى 150 مليون زيارة سنوياً بحلول 2030. أسهمت AFALULA في إبرام أكثر من 170 عقداً للشركات الفرنسية، فيما تواصل مجموعة أكور تعزيز حضورها في السوق السعودية.

البنية التحتية والموقع الجغرافي السعودي

تدعم البنية التحتية والموقع الجغرافي للمملكة فرص الشركات الفرنسية في الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية أوسع. بلغت الصادرات غير النفطية السعودية 83.4 مليار يورو في 2025، شاملة إعادة التصدير، ووصلت إلى أكثر من 180 دولة، بينما تجاوزت الالتزامات الاستثمارية في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية 85.6 مليار يورو حتى 2030.

مقار للشركات العالمية في الرياض

تعزز برامج المقرات الإقليمية هذه الفرص، بعدما أنشأت أكثر من 750 شركة مقرات إقليمية لها في الرياض، بينها 39 شركة فرنسية موزعة على ثمانية قطاعات. يمنح البرنامج الشركات المؤهلة إعفاءً من ضريبة دخل الشركات وضريبة الاستقطاع لمدة 30 عاماً، بما يوفر للشركات الفرنسية قاعدة لإدارة وتوسيع أنشطتها في المنطقة.

دخول الاستثمارات الفرنسية السوق السعودي

تشير هذه المؤشرات إلى وجود مسار متنامٍ أمام الشركات الفرنسية لدخول السوق السعودية والتوسع فيها، مستفيدة من قاعدة استثمارية قائمة بلغ رصيدها نحو 16.3 مليار يورو في 2024، و651 ترخيصاً استثمارياً عبر 18 قطاعاً. تضاعف رصيد الاستثمار الفرنسي خلال السنوات الثلاث الماضية، في مؤشر على استمرار الشركات القائمة في إعادة الاستثمار وتنمية أعمالها داخل المملكة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *