الرئيسيةاقتصادالاقتصاد السعودي يحافظ على مساره التصاعدي...
اقتصاد

الاقتصاد السعودي يحافظ على مساره التصاعدي رغم الاضطرابات الإقليمية

16/07/2026 17:00

تُظهر المملكة العربية السعودية قدرة متزايدة على الصمود في وجه التحديات الاقتصادية والجيوسياسية، حيث تشير التقديرات الأخيرة إلى استمرار تحقيق نمو إيجابي خلال العام 2026، على الرغم من الاضطرابات التي أثرت على حركة التجارة وصادرات الطاقة في المنطقة.

نمو متوقع رغم التحديات

كشف استطلاع أجرته وكالة رويترز بين 7 و16 يوليو 2026 أن الاقتصاد السعودي مرشح للنمو بنسبة 1.4% خلال العام الجاري، على أن يتسارع النمو إلى 6% في 2027 مع توقع انحسار التوترات وعودة حركة الشحن والتجارة الإقليمية إلى مستوياتها الطبيعية.

وتعد السعودية، إلى جانب سلطنة عُمان، من بين الاقتصادات الخليجية القليلة التي يُتوقع أن تسجل نمواً إيجابياً في 2026، بينما تشير تقديرات الاستطلاع إلى انكماش عدد من اقتصادات المنطقة بسبب تعطل مسارات الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

وترتبط هذه التوقعات بعوامل خارجية، أبرزها استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتأثيرها على تدفقات النفط والسلع، وليس بضعف في الأسس الاقتصادية للمملكة. وتتمتع السعودية بميزة استراتيجية تتمثل في قدرتها على نقل النفط عبر خط أنابيب شرق–غرب إلى موانئ البحر الأحمر، مما يقلل اعتمادها المباشر على المضيق ويحد من تأثير تعطل الملاحة فيه.

صندوق النقد الدولي يؤكد متانة الاقتصاد

كان صندوق النقد الدولي قد خفض توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي في 2026 إلى 1.7%، مقابل تقديرات سابقة بلغت 3.1%، لكنه رفع توقعاته لعام 2027 إلى 5.5%.

وأكد الصندوق أن المملكة أقل تأثراً من بعض الدول المصدرة للطاقة، بفضل تنوع طرق التصدير والبنية التحتية اللوجستية التي تسمح بإعادة توجيه الشحنات. كما أشار إلى أن قوة المراكز المالية، وانخفاض الدين الحكومي، ووجود احتياطيات وأصول سيادية كبيرة توفر للاقتصاد السعودي هوامش أمان مهمة في مواجهة الصدمات.

بيانات فعلية تعزز الثقة

لا تعكس توقعات النمو المعدلة بالضرورة الأداء الفعلي لجميع القطاعات؛ إذ أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية بنسبة 3% على أساس سنوي خلال الربع الأول من 2026.

وسجلت الأنشطة النفطية وغير النفطية نمواً بنسبة 2.9% لكل منهما، بينما كانت الأنشطة غير النفطية المساهم الأكبر في نمو الناتج المحلي، بمقدار 1.7 نقطة مئوية. كما ارتفعت أنشطة المال والتأمين وخدمات الأعمال بنسبة 5.4%، ونمت الصناعات التحويلية باستثناء تكرير النفط بنسبة 4%.

وتشير هذه الأرقام إلى أن الاقتصاد السعودي بات يمتلك قاعدة إنتاجية أكثر تنوعاً، في ظل توسع قطاعات الصناعة والخدمات والتمويل والسياحة والنقل والتقنية. ووفق التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030، أصبحت الأنشطة غير النفطية تمثل نحو 55% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مما يعزز قدرة المملكة على امتصاص تقلبات أسواق النفط والاضطرابات الإقليمية.

انطلاقة أقوى مرتقبة في 2027

تعكس توقعات النمو البالغة 6% في 2027 ثقة المحللين في قدرة الاقتصاد السعودي على تحقيق انتعاش سريع مع تحسن الظروف الجيوسياسية واستقرار حركة التجارة والطاقة.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *