النفط يواصل الارتفاع وسط آفاق مختلطة لصراع الشرق الأوسط

تستمر العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط في الارتفاع بقرابة عُشر النقطة المئوية، بينما ترتفع العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من واحد في المئة.
العوامل الدافعة لارتفاع الأسعار
يأتي هذا الارتفاع في أسعار النفط وسط تصاعد مخاطر التصعيد متعدد الجبهات في الشرق الأوسط، في ظل غياب أفق قريب للتوصل إلى تفاهمات عميقة بين الولايات المتحدة وإيران. فإطالة أمد الحرب قد تؤدي إلى توسعها مكانياً، مما يزيد احتمالية إحداث ضرر هيكلي موسع للبنية التحتية لإنتاج النفط وتصديره في الإقليم. علاوة على ذلك، فإن البيانات الاقتصادية المختلطة من الولايات المتحدة قد تدفع السوق إلى إعادة اختبار فرضية مرونة الطلب.
تطورات مضيق هرمز والجهود الدبلوماسية
لا يزال السوق يترقب في أي لحظة الإعلان عن التوصل إلى مسودة اتفاق بين عُمان وإيران بشأن إدارة حركة السفن في مضيق هرمز. في أفضل الأحوال، قد يشكل هذا الاتفاق حجر الأساس للعودة إلى المفاوضات حول تطبيق مذكرة التفاهم الموقعة سابقاً في يونيو بين إيران والولايات المتحدة، إن تبنتها الأخيرة كإطار لتسوية الخلافات حول الهيمنة على المضيق. وسيكون هذا الاتفاق بمثابة تنازل لإيران التي ستشرف على حركة السفن الداخلة إلى المضيق، بينما لا توجد مؤشرات على أن الولايات المتحدة أو إيران متشجعتان لتقديم تنازلات بشأن الهيمنة على المضيق. وبالتالي، فإن غياب التوافق الأمريكي-الإيراني المقترن بتوقف الأعمال العسكرية حول المضيق قد يبقي أي اتفاق غير ذي جدوى جوهرية على المدى البعيد، وإن كان قد يساعد في الحد من حوادث استهداف السفن مثل تلك التي كانت تحاول الخروج عبر المياه العمانية والتي أشعلت موجة التصعيد الأخيرة التي امتدت لقرابة أسبوعين.
التصعيد في جبهة اليمن والسعودية
إلى الغرب، وباتجاه جبهة السعودية واليمن، فإن التصعيد قابل للانفجار في أي لحظة ومهدد بترسيخ الصراعات المستنزفة والمزمنة والقابلة للتوسع في الإقليم. وقد أشار مصدر سعودي مسؤول، استناداً إلى تقارير استخباراتية لصحيفة الغارديان أمس، إلى أن المملكة تتوقع هجوماً منسقاً ووشيكاً من وكلاء إيران في العراق والحوثيين في اليمن، قد يستهدف منشآت مدنية للبنية التحتية للطاقة والموانئ والمطارات. من جهة أخرى، ذكر مصدر يمني للصحيفة أن المملكة تستعد لعمل عسكري واسع النطاق ضد الحوثيين في اليمن قد يتضمن عملاً برياً وبحرياً.
تأثير الصراع على صادرات النفط السعودية
لا يقل اشتعال جبهة اليمن وخروجها عن السيطرة خطورة عن جبهة إيران ومضيق هرمز، بل قد يكون أشد خطورة نظراً لتاريخ الحرب. فبعد أن كان مضيق هرمز يحتكر 80% من صادرات المملكة من النفط عبر البحر الأحمر قبل الحرب، باتت هذه الصادرات تشكل الآن 50% عبر نفس المسار، مما يجعل مخاطر صدمات أسعار النفط القادمة من هذه الجبهة أكثر حدة من السابق. وفي عام 2019، تمكن الحوثيون من إيقاف نصف إنتاج المملكة من الخام جراء الضربات التي شُنت على منشآت تابعة لأرامكو. كما أن ترابط الجبهات في الإقليم، كما لوحظ في حالة لبنان، قد يجعل التصعيد في أي جبهة أكثر قدرة على إحباط أي جهود للتوصل إلى سلام أوسع، إن وجدت.
صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة



