الرئيسيةاقتصادآفاق صناعية واستثمارية واعدة بين السعودية...
اقتصاد

آفاق صناعية واستثمارية واعدة بين السعودية وروسيا بعد منتدى سانت بطرسبرغ

07/06/2026 09:00

تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية وروسيا نمواً ملحوظاً، حيث أعلن الجانبان عن رغبتهما في تعميق التعاون الصناعي والاستثماري خلال الخمس سنوات القادمة. يأتي هذا التوجه في إطار تعزيز موقع السعودية كمركز إقليمي يجذب الاستثمارات المتخصصة ويسهم في توطين الصناعات المتقدمة.

أهداف مالية مشتركة

وفقاً لتقرير أصدرته منصة “EnterpriseAM”، يهدف الطرفان إلى جلب استثمارات روسية تبلغ قيمتها 1.46 مليار دولار خلال الفترة المحددة، من خلال مشاريع صناعية وشراكات مشتركة. وقد صرح طارق القحطاني، رئيس مجلس الأعمال السعودي الروسي، بهذه الأرقام خلال كلمته على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي في سانت بطرسبرغ.

توقعات التبادل التجاري

من المتوقع أن يرتفع حجم التجارة الثنائية إلى نحو 12 مليار دولار في نفس الإطار الزمني، مقارنةً بمجموع يقارب 3.9 مليار دولار مسجل بين عامي 2022 و2026. يعكس هذا الارتفاع مساراً تصاعدياً في العلاقات التجارية بين الرياض وموسكو، ورغبةً مشتركةً في تحويل التعاون من تبادل سطحي إلى شراكات إنتاجية واستثمارية طويلة الأمد.

مجالات التعاون المتعددة

تزامنًا مع هذه الخطط، تم توقيع ثلاثين اتفاقية تغطي قطاعات التعليم والطاقة والسياحة والصناعة، وهي قطاعات أساسية في مسار التنويع الاقتصادي الذي تتبناه السعودية وفق رؤيتها المستقبلية. وشدد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان على قوة العلاقات بين البلدين، مؤكدًا رغبة الطرفين في مواصلة التعاون في المرحلة المقبلة، ما أظهر مستوى الثقة السياسية والاقتصادية المتبادل.

يبحث الجانبان حالياً مجموعة من المشاريع المشتركة التي تشمل تقنيات النقل، والمركبات الجوية، والكيماويات، والتعدين، والبناء، ومعدات الطاقة، والصناعات الدوائية، والمعدات الطبية، وفقاً لتصريحات أليكسي جروزديف، نائب وزير الصناعة والتجارة الروسي، إلى موقع “أرقام”.

اتفاقية بيئية جديدة

كما تم إبرام اتفاقية في مجال حماية البيئة، مما يوسع نطاق التعاون ليشمل ملفات الاستدامة إلى جانب القطاعات الصناعية والاستثمارية، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية للحد من الأثر البيئي للمشروعات الكبرى وتعزيز التقنيات النظيفة.

يُبرز قطاع التعدين كأحد أهم محاور التعاون المرتقب بين البلدين، إذ تسعى السعودية إلى تعزيز دورها في سلاسل إمداد المعادن عالمياً، مواكبةً مكانتها الراسخة في أسواق الطاقة. يدعم ذلك توسيع أنشطة الاستكشاف وجذب الاستثمارات الأجنبية وإقامة شراكات دولية تدعم الصناعات التحويلية وإنتاج الأسمدة والقطاعات المرتبطة بالمعادن.

تعتبر السعودية التعدين رافداً رئيسياً للمرحلة القادمة من التصنيع، ليس فقط من منظور استخراج الموارد، بل عبر بناء سلاسل قيمة محلية تمتد إلى المعالجة والتصنيع والتصدير. يساهم هذا النهج في خلق فرص عمل نوعية، وتعزيز المحتوى المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات في الصناعات الاستراتيجية.

تكتسب الشراكة مع روسيا أهمية خاصة نظراً للخبرات الصناعية والتكنولوجية التي تمتلكها موسكو في مجالات الطاقة، والمعادن، والمعدات الثقيلة، والكيميائيات، والدواء، وهي مجالات تسعى السعودية إلى تطويرها ضمن مسارها للتحول إلى قاعدة صناعية متقدمة في المنطقة.

يرى المراقبون أن تنويع الشراكات الاقتصادية الدولية أصبح سمة بارزة في السياسة الاقتصادية السعودية خلال السنوات الأخيرة، حيث تتجه المملكة إلى بناء علاقات استثمارية مع قوى اقتصادية كبرى لدعم أهداف التنويع وتعزيز مرونة الاقتصاد أمام التقلبات العالمية.

تعكس نتائج منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي حرص السعودية على توسيع حضورها في سلاسل الإمداد العالمية، وجذب التكنولوجيا والخبرات الصناعية، مع إقامة شراكات تضيف قيمة للاقتصاد المحلي، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالأمن الصناعي، والطاقة، والتعدين، والتصنيع المتقدم.

وبالتالي، لا يمكن اعتبار العلاقات السعودية‑الروسية مجرد مسار تجاري تقليدي، بل هي تتجه نحو نموذج أوسع من التكامل الصناعي والاستثماري يعتمد على المشاريع المشتركة، وتبادل الخبرات، وتطوير القطاعات الواعدة، مما يعزز مكانة السعودية كقوة اقتصادية صاعدة ومركز إقليمي للتصنيع والاستثمار.

صحيفة الرياض 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *