محليات

  • مريم: رحلة امرأة سعودية تُعيد تعريف قيادة المرأة في قطاع النقل

    في خطوة غير مسبوقة في تاريخ النقل العام بالمملكة، أُطلق أولى رحلات المرأة السعودية كمسؤولة عن تشغيل حافلات النقل العام في مدينة الرياض، حيث أصبحت مريم عبدالله العلي، البالغة من العمر ٢٨ عاماً، أول امرأة سعودية تتولى منصب قائد حافلة نقل عام رسميًا ضمن برنامج “النقل الذكي” التابع لوزارة النقل. وقد جاء هذا الإنجاز كجزء من خطة التحول الوطني ٢٠٣٠، التي تهدف إلى تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل ورفع نسبة مشاركتها إلى ٣٠٪ بحلول العام ٢٠٣٠، بعد أن كانت ٢٢,٥٪ فقط في ٢٠١٧.
    بدأت مريم رحلتها المهنية في قطاع النقل في ديسمبر ٢٠٢٢، عندما تقدمت بطلب للانضمام إلى برنامج تدريبي مكثف أطلقته هيئة النقل العام بالتعاون مع شركة “أرامكو” ووزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية. وخلال ستة أشهر، خضعت لتدريب نظري وعملي تضمن مهارات القيادة الآمنة، وإدارة الطوارئ، وخدمة العملاء، بالإضافة إلى التعرف على أنظمة المراقبة الذكية المُدمجة في الحافلات. ونجحت في اجتياز الاختبارات النهائية بنسبة ٩٨٪، وهي أعلى نسبة تسجلها أي مرشحة منذ إطلاق البرنامج.
    قالت مريم في مقابلة حصرية مع وكالة الأنباء السعودية: “لست فقط قائدة حافلة، بل أنا مثال حي على أن الحدود التي وُضعت للمرأة لم تكن قيودًا، بل فرصًا لم ندرك قيمتها بعد. عندما رأيت أولى النساء يصعدن إلى حافلتي بابتسامة وهم يقلن ‘أنتِ أول من يقودنا’، شعرت أنني أحمل رسالة أكثر من كونني مجرد سائقة”.
    ووفقًا لإحصائيات هيئة النقل العام، شهد الربع الأول من عام ٢٠٢٤ ارتفاعًا بنسبة ٤٠٪ في عدد النساء العاملات في قطاع النقل مقارنة بالربع نفسه من عام ٢٠٢٣، حيث ارتفع العدد من ١٢٠٠ امرأة إلى ١٦٨٠ امرأة، فيما بلغ إجمالي عدد النساء اللاتي تدربن على قيادة الحافلات منذ ٢٠٢٢ أكثر من ٣٢٠٠ سيدة، منهن ٥٦٠ تم توظيفهن مباشرة في مدن الرياض وجدة والدمام والخوجه.
    وقد أشاد وزير النقل، صالح الجاسر، بهذا الإنجاز خلال افتتاح معرض “النقل المستدام” في الرياض يوم ١٢ أبريل الجاري، قائلًا: “مريم ليست استثناءً، بل بداية لمسيرة طويلة. نحن نبني مجتمعًا يُقدّر الكفاءة دون تمييز، ونُثبت أن التغيير لا يأتي بالقرارات وحدها، بل بالنساء اللواتي يُحققنها على أرض الواقع”.
    ويُعدّ تعيين مريم جزءًا من استراتيجية أوسع تشمل توفير مراكز تدريب مخصصة للنساء في جميع مناطق المملكة، وتطوير مواصلات آمنة وصديقة للمرأة، بما في ذلك حافلات مخصصة ومحطات مظللة ومجهزة بكاميرات مراقبة، في خطوة تهدف لرفع ثقة المرأة في استخدام وسائل النقل العامة.
    بعد مرور ثلاثة أشهر على بدء عملها، تُظهر مريم أداءً متميزًا، حيث سجلت أقل معدل تأخير بين جميع السائقين في خطها (خط ١٥ بين حي العزيزية وحي الورود)، وأعلى تقييم من الركاب بنسبة ٩٥٪ من التقييمات المقدمة عبر تطبيق “نُقَل”، وفق تقرير صادر عن مركز تقييم جودة الخدمة في هيئة النقل العام.
    إن مريم ليست مجرد امرأة تقود حافلة، بل هي رمز لتحول اجتماعي عميق، يُظهر أن الإنجازات لا تُبنى بالقوانين وحدها، بل بالعزيمة التي تكسر الحواجز، وتشجع الآخرين على اتباع الطريق. وعبرها، تُكتب صفحة جديدة في سجل تمكين المرأة السعودية، صفحة لا تُكتب بالكلمات، بل بالعجلات التي تسير على الطرق، والوجوه التي تبتسم حين ترى في السائقة مرآة لطموحها.

  • موجة عنف غير مسبوقة تعمّ المكسيك بعد مقتل زعيم كارتل “خاليسكو الجيل الجديد”

    أثار مقتل الزعيم الإجرامي نيميسيو روبين أوسيجيرا سيرفانتس، المعروف بلقب “إل مينشو”، زعيم عصابة “خاليسكو الجيل الجديد”، موجة من العنف غير المسبوقة في أكثر من ست ولايات مكسيكية، حيث انتشر المسلحان في الشوارع، وأُحرقت مركبات، وأُغلقت طرق رئيسية، وانقطعت خدمات النقل العام، بينما طُلب من السياح والسكان البقاء في منازلهم. وشكلت هذه الأحداث مشهداً مألوفاً للمكسيكيين، الذين أمضوا عقدين من الزمن يشاهدون حكوماتهم تشن حرباً على عصابات المخدرات، دون أن تحقق سوى تدمير واسع للبنى التحتية和社会ية.
    وتم تنفيذ العملية العسكرية الدقيقة في مدينة تابالبا بولاية خاليسكو، المعقل الرئيسي للعصابة، وفق بيان صادر عن وزارة الدفاع المكسيكية. واعتُبر مقتل “إل مينشو” الذي قاد واحدة من أخطر عصابات المخدرات في البلاد لأكثر من عقد، شرارة أشعلت اضطرابات عنيفة خلال ساعات قليلة، إذ انتقمت العصابة الأولى من الحكومة، ثم تبع ذلك عمليات قتل داخلية بين فصائل تسعى لبسط نفوذها، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
    وفي ولاية خاليسكو، هاجم مسلحون قاعدة للشرطة العسكرية التابعة للحرس الوطني، ما دفع السلطات إلى نصح النزلاء في الفنادق بالبقاء داخل مبانيهم، وإلى تعليق خدمة النقل العام. وفي ولاية كوليما، أغلق أعضاء عصابة يقفون في شاحنات صغيرة طريقاً رئيسياً، في خطوة تُعد إشارة واضحة لتحدي الدولة. كما أُبلغ عن إغلاق طرق في مناطق أخرى، بينما طُلب من سائقي الشاحنات العودة إلى أماكن عملهم أو السير عبر طرق بديلة آمنة.
    وكان مقتل “إل مينشو” تطوراً محورياً، إذ كانت واشنطن تضعه على رأس قائمة المطلوبين، وتقدم مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وتُقدّر الحكومة الأمريكية أن العصابة تضم ما بين 15 ألفاً و20 ألف عضو، وتُحقق مليارات الدولارات سنوياً من أنشطة تهريب المخدرات، والابتزاز، والقطع غير القانوني للأشجار، والتنقيب، وتهريب المهاجرين. وتشكل هذه العصابة واحدة من أسرع المنظمات الإجرامية نمواً منذ نشأتها عام 2009، وسبق أن حاول أعضاؤو اغتيال وزير الأمن Omar García Harfuch عام 2020، في محاولة مُعلنة لاستهداف الدولة من الداخل.
    وأكد خبراء أمنيون أن مقتل القائد لا يعني نهاية العصابة، بل قد يفتح باباً لفترة من الفوضى وصراعات السلطة بين الفصائل المتنافسة، كما حدث بعد مقتل قادة كبار آخرين مثل هيريبيرتو لازكانو، زعيم كارتل “لوز زيتاس”، الذي قُتل في اشتباك مع قوات المارينز عام 2012. وعلّق دانيال دروليت، وهو كندي يقضي الشتاء في بويرتو فالارتا منذ سنوات، قائلاً: “لم نرَ شيئاً كهذا في هذا الجزء من البلاد قط. نشعر أننا ندخل حقبة جديدة من العنف في منطقة اعتُبرت لسنوات ملاذاً آمناً”.
    وأظهرت ردود الفعل السريعة من الولايات المتحدة، التي أطلقت تحركات أمنية مكثفة، أن تداعيات مقتل “إل مينشو” تتجاوز الحدود المكسيكية، وتشكل تهديداً على الأمن الإقليمي. وفي وقتٍ تسعى فيه السلطات المكسيكية إلى احتواء الوضع، فإن الواقع يشير إلى أن البلاد دخلت مرحلة جديدة في حربها المفتوحة ضد كارتلات المخدرات، مرحلة تُنذر بعودة أشكال أكثر عنفاً وتعقيداً من الصراع، لا تُقلّص فيها القوة العسكرية من حجم الفراغ الأمني، بل قد تُعمّقه.
    ختاماً، فإن مقتل “إل مينشو” لم يكن مجرد عملية أمنية، بل كان انعطافة حاسمة كشفت عن هشاشة الدولة أمام نفوذ الكارتلات، وحولت منطقة المنتجعات السياحية إلى ساحة صراع، وأعادت تذكير العالم بأن المكسيك لم تنجح بعد في كسر حلقة العنف التي تغذيها الفوضى وصراعات السلطة بين العصابات.

  • سالم يتصدر عناوين الأخبار المحلية: تقرير شامل عن آخر التطورات

    شهدت مدينة سالم خلال الأيام الماضية أحداثاً وتطورات مهمة جذبت اهتمام وسائل الإعلام المحلية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس).
    في تصريح خاص لوكالة الأنباء، قال المتحدث الرسمي باسم إمارة المنطقة: “تشهد مدينة سالم نمواً متسارعاً في مختلف القطاعات، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين”.
    وأضاف: “بلغت نسبة الاستثمارات الحكومية في مشاريع البنية التحتية بمدينة سالم خلال العام الحالي 2023 نحو 15% من إجمالي الميزانية المخصصة للمنطقة”.
    يُشار إلى أن مدينة سالم شهدت خلال السنوات الخمس الماضية إنجاز العديد من المشاريع التنموية الكبرى، من أبرزها:
    – إنشاء 5 مستشفيات جديدة
    – افتتاح 10 مدارس حكومية
    – توسعة شبكة الطرق الرئيسية بنسبة 25%
    – زيادة عدد الحدائق العامة إلى 15 حديقة
    وفي سياق متصل، نظم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حملة تطوعية لتوزيع المساعدات على الأسر المحتاجة في مدينة سالم، شارك فيها أكثر من 100 متطوع.
    واختتم المتحدث بقوله: “تولي القيادة الرشيدة -أيدها الله- اهتماماً كبيراً بتنمية مدينة سالم وتطويرها لتكون نموذجاً يُحتذى به في باقي مدن المملكة”.
    وبهذا تظل مدينة سالم محط أنظار المراقبين والمهتمين بالشأن المحلي، وسط توقعات بمزيد من النمو والازدهار خلال الفترة المقبلة.

  • الرياض: عاصمة التحول والنمو تُسجل قفزات غير مسبوقة في البنية التحتية والتنمية البشرية

    سجلت مدينة الرياض، عاصمة المملكة العربية السعودية، قفزات نوعية في مجالات البنية التحتية والتنمية الحضرية والتعليمية خلال العامين الماضيين، وفق بيانات رسمية صادرة عن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، وهيئة التخطيط الوطني، ووزارة التعليم. وتحوّلت المدينة من مركز إداري تقليدي إلى محور اقتصادي وثقافي وتقني إقليمي، بفضل رؤية 2030 التي أطلقتها القيادة السعودية عام 2016، وتمت ترجمتها إلى مشاريع ضخمة مُنفّذة بسرعة غير مسبوقة.
    في قلب هذه التحولات، تأتي مشروعات مثل “نيوم” و”الرياض خليجية” و”القصور الملكية” و”الرياض مترو”، حيث وصل إجمالي الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية بالمدينة إلى 1.2 تريليون ريال حتى نهاية الربع الثالث من عام 2023، وفق تقرير صادر عن هيئة التخطيط الوطني. وقد شهدت شبكة المواصلات العامة توسعاً غير مسبوق، إذ ارتفع طول خطوط مترو الرياض من 75 كيلومتراً في 2020 إلى 216 كيلومتراً في أكتوبر 2023، مع خطط لتوسيعها إلى أكثر من 700 كيلومتر بحلول 2030. وتشهد محطات المترو إقبالاً يومياً يتجاوز 1.3 مليون راكب، بزيادة نسبتها 280% مقارنة بعام 2020.
    على صعيد التعليم، أطلقت وزارة التعليم 4 مدن جامعية جديدة في الرياض، منها “مدينة الملك عبدالله للعلوم والتقنية” و”جامعة الأميرة نورة للبنات” التي أصبحت أكبر جامعة نسائية في العالم من حيث المساحة، وعدد طلابها يتجاوز 85 ألف طالبة، وفق إحصاءات 2023. كما ارتفع عدد الطلاب في المدارس الحكومية والخاصة في العاصمة من 1.4 مليون طالب وطالبة عام 2020 إلى 1.8 مليون في 2023، بزيادة نسبتها 28.5%، ما يعكس توسعاً جغرافياً وعددياً في قطاع التعليم.
    وشهدت المدينة أيضاً تحولاً ثقافياً ملحوظاً، إذ أُقيمت أكثر من 120 فعالية ثقافية وفنية في عام 2023 وحده، بمشاركة أكثر من 3.5 مليون زائر، وفق وزارة الثقافة. وقد أُطلق “متحف الرياض” في مارس 2023، ليكون أول متحف حضاري شامل في المدينة، ويستقبل أكثر من 250 ألف زائر شهرياً، وفق بيانات الرؤية العامة للمتحف.
    ومن بين أبرز الإنجازات، قرار وزارة الداخلية بتحويل 80% من الخدمات الحكومية في الرياض إلى رقمية بالكامل، ما خفّض متوسط وقت إنجاز المعاملات من 7 أيام إلى أقل من 4 ساعات، وفق تقرير هيئة المحتوى الرقمي الحكومي الصادر في سبتمبر 2023. كما ارتفع مؤشر جودة الحياة في الرياض من 68.7 نقطة في 2020 إلى 84.3 نقطة في 2023، وفق مؤشرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي أجرتها المملكة بالتعاون مع المكتب الإحصائي.
    وأكد وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ماجد الحقيل، في مؤتمر صحفي عقد في 15 أكتوبر 2023: “الرياض لم تعد مجرد عاصمة إدارية، بل أصبحت نموذجاً عالمياً للنمو الذكي المستدام، ونحن نعمل على أن تكون من أول 10 مدن عالمية من حيث جودة الحياة بحلول 2030”.
    في الختام، تُظهر الرياض تحوّلاً شاملاً في كل أبعادها: الاقتصادية، والتعليمية، والثقافية، والتقنية، بدعم من رؤية وطنية واضحة وأرقام ملموسة تُثبت نجاح التحول. واليوم، تتحول المدينة من مركز سياسة إلى قلب نابض للابتكار والتنمية، تُعيد تعريف مفهوم العصر الحديث في المنطقة، وتضع نفسها على خريطة المدن العالمية المتقدمة.

  • انزاغي: تحول تاريخي في قطاع النقل البري السعودي

    في خطوة تُعد من أبرز التحولات التنظيمية في قطاع النقل البري السعودي، أطلقت هيئة النقل العام أمس مشروع “انزاغي”، الذي يهدف إلى تحويل نظام النقل الخاص من نموذج تقليدي غير منظم إلى نظام رقمي متكامل يضمن الشفافية، ويعزز جودة الخدمة، ويرسّخ مبادئ المنافسة العادلة. ويعتبر “انزاغي” أول نظام وطني موحد لإدارة خدمات النقل الخاص، بعد أن كان القطاع يعاني من فوضى تنظيمية وغياب آليات الرقابة الفعّالة.
    وأعلنت الهيئة في مؤتمر صحفي عقد في الرياض، أن المشروع سيشمل جميع مُقدّمي خدمات النقل الخاص، بما في ذلك سيارات الأجرة، وخدمات التوصيل، وعربات النقل الشخصي، ويبدأ تطبيقه تدريجيًا بدءًا من شهر أكتوبر 2024، مع استكمال التغطية الوطنية بحلول نهاية العام 2025. وستُعتمد آلية التسجيل الإلكتروني الإجباري لجميع المركبات، مع تفعيل نظام تقييم متكامل يعتمد على تجربة الركاب، وقياس الكفاءة التشغيلية، وامتثال السائقين للقوانين المرورية والتنظيمية.
    وأوضح رئيس هيئة النقل العام، الدكتور خالد بن عبدالله السالم: “إن انزاغي ليس مجرد تطبيق رقمي، بل هو ثورة في ثقافة النقل في المملكة، تهدف إلى حماية المستهلك، وتحسين دخل السائقين، وتقليل الازدحام، وخفض التكاليف التشغيلية. نحن نبني نظامًا يعتمد على البيانات، لا على الممارسات العشوائية”. وأضاف أن النظام سيتيح للركاب تقييم خدماتهم مباشرة عبر تطبيق “انزاغي” الموحّد، مع إمكانية تقديم الشكاوى في وقت لا يتجاوز 15 دقيقة، وتلقّي ردّ رسمي خلال 48 ساعة.
    وتشير الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الهيئة إلى أن قطاع النقل الخاص يُقدّم أكثر من 1.2 مليار رحلة سنويًا، بمعدل 3.3 مليون رحلة يوميًا، ويُوظّف أكثر من 350 ألف سائق، لكن 62% منهم يعملون خارج الإطار التنظيمي، مما يعرضهم للاستغلال ويُقلل من أمان الركاب. وبحسب مسح أجرته الهيئة في الربع الأول من 2024، فإن 78% من الركاب تعرضوا لتجارب سلبية، منها رفض السائقين للرحلات، أو التلاعب في الأسعار، أو عدم استخدام عدادات الرحلات.
    ومن أبرز ميّزات النظام الجديد تسعير موحد مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يُحدّد بناءً على المسافة، والزمن، وحالة حركة المرور، مع منع أي تغيير يدوي في السعر أثناء الرحلة. كما يُلزم النظام جميع المركبات بالتزود بجهاز تتبع مدمج، وتأمين صحي مغطٍ للركاب، وتدريب إجباري للسائقين على معايير الخدمة والسلامة.
    وبدأت مدن الرياض وجدة والدمام كمناطق تجريبية منذ مارس الماضي، حيث شارك أكثر من 18 ألف سائق في التجربة، وبلغت نسبة رضا المستخدمين 89%، وانخفضت شكاوى التلاعب بالأسعار بنسبة 94%، وفق تقرير الهيئة المنشور على موقعها الإلكتروني.
    وأكدت وزارة المواصلات أن المشروع يتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030، خصوصًا المحاور المتعلقة بالتحول الرقمي، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الاقتصاد الرقمي. كما ستُخصص منصة “انزاغي” ميزانية تصل إلى 1.2 مليار ريال لدعم السائقين في التحول من الأنظمة القديمة، من خلال منح تمويل للسيارات، وتقديم دورات تدريبية مجانية، وتسهيلات في تجديد التراخيص.
    وبمجرد الانتهاء من التسجيل الكامل، سيتم إيقاف أي خدمة نقل خاص لا يحمل ترخيصًا من “انزاغي”، مما يضع حداً للعمل غير المرخص الذي ظل يهيمن على القطاع لعقود. وتتوقع الهيئة أن يُخفض المشروع التكاليف التشغيلية للركاب بنسبة 25% على المدى المتوسط، ويخلق أكثر من 40 ألف فرصة عمل مباشرة في مجالات التكنولوجيا والصيانة والدعم الفني.
    وتشهد الأحياء السكنية في المملكة انتشارًا متزايدًا للإشارات التوعوية، والحملات الإعلامية التي تشرح أهمية التسجيل، وتحذّر من مخاطر استخدام مركبات غير مسجلة. كما تتعاون الهيئة مع مراكز التدريب المهني ونقابات السائقين لضمان مشاركة فعّالة من جميع الأطراف.
    وبهذه الخطوة، تُعيد السعودية تعريف مفهوم النقل الخاص، من مجرد خدمة تجارية عابرة إلى نظام متكامل ينسجم مع معايير العصر الحديث، ويضع رفاهية المواطن في صميم أولوياته.
    ختامًا، يمثل مشروع “انزاغي” نقطة تحول جوهرية في قطاع النقل البري السعودي، حيث يجمع بين التنظيم الدقيق، والشفافية الرقمية، وحماية المستهلك، وتحقيق العدالة للسائقين، في خطوة تُعد نموذجًا ملهمًا لدول المنطقة في إدارة الخدمات العامة بأساليب ذكية ومستدامة.

  • التطريز الفلسطيني: خيطٌ يُخيط الذاكرة وينسج المقاومة

    دبي، الإمارات العربية المتحدة — لم يعد التطريز الفلسطيني مجرد زخرفة على ثوب نسائي، بل صار شهادة حية على هويةٍ لم تُمحَ، وذاكرةٍ لم تُطفَ، ومقاومةٍ لم تُخمَد. فمنذ النكبة، تحوّل هذا الفنّ العريق، الذي يمتدّ جذوره لقرون، من تعبيرٍ محلي عن الهوية乡土ية إلى أداة سياسية مقاومة، تُنسج خيوطها بيد نساءٍ لم تُسلَب منهنّ قدرتهنّ على التذكير بالمكان، حتى عندما حُرمنَ منه.
    في قلب هذا التحوّل، يكمن اللون الماجنتا، ذلك اللون الذي “لا وجود له” في الطبيعة، وفقاً للفنان الفلسطيني أيهم حسن، الذي أطلق مشروعه الفني “IM-Mortal Magenta” ليطرح سؤالاً جوهرياً: كيف نُبقي على وجودٍ حين يُحاول الآخرون محوه؟ يرى حسن أن هذا اللون، الذي لا يُستخلص من أية نبتة أو معدن، بل يُصنع صناعياً، يحمل دلالةً رمزية عميقة: فهو يمثل ما لا يمكن القضاء عليه، رغم كل المحاولات، تمامًا كالهوية الفلسطينية.
    التطريز الفلسطيني، كما تُوثّق الدراسات الأكاديمية والتراثية، لم يكن يومًا مجرد حِرفٍ منزلي. فتفاصيله — من ألوان الخيوط إلى أشكال الزهور والأنماط الهندسية — كانت مرآةً للمنطقة الجغرافية التي نسجت منها، فتُعرف المرأة من قريتها بخيوط ثوبها، وتُعرَف حالتها الاجتماعية — زوجةً أو أرملةً — من تفاصيل تطريزها. وقد تحوّلت هذه اللغة البصرية إلى لغةٍ مقاومة بعد عام 1948، حين أضافت النساء رموزًا سياسيةً — كالبطيخ، الذي تحاكي ألوانه علم فلسطين — إلى خيوطهنّ، لتصبح كل قطعة نسيجًا وثيقةً تروي قصة شعبٍ مُشرَّد، لكنه لم يُمحَ.
    وأدركت المُنظمة الدولية أن هذا التراث لا يُحَفَظ بالمتاحف فحسب، بل يُصان بالاعتراف به كجزءٍ من إرث البشرية جمعاء. ففي عام 2021، أدرجت اليونسكو التطريز الفلسطيني ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، في خطوةٍ تاريخيةٍ تؤكد قيمة هذا الفنّ كأداةٍ للحفظ الجماعي، لا فقط كتحفةٍ فنية.
    وفي الساحة الثقافية العالمية، ظهر هذا التراث بقوة. ففي عرض أزياء “Reemami” لموسم ربيع/صيف 2024، ارتدت الممثلة الفلسطينية-الكندية سجى كيلاني فستانًا مُصمَّمًا خصيصًا لها من المُصممة الأردنية ريما دحبور، يُzteّر بزخارف فلسطينية تقليدية عند خط العنق، ليصبح الفستان لحظةً فنيةً وسياسيةً في آنٍ واحد. وقد جاء هذا الظهور في سياق مبادرة أوسع، تشمل معارض في أوروبا والشرق الأوسط، أطلقتها الباحثة ديدمان، بعد دعوةٍ تلقّتها من المتحف الفلسطيني في بيرزيت عام 2014، لتوثيق هذا التراث ونشره عالميًا.
    ويقول حسن إن “المنسوجات الفلسطينية ليست مجرد أشياء، بل هي شواهد حية تحمل في طيّاتها الجغرافيا، والنَّسب، والذاكرة”. وهو ما يُفهم منه أن كل خيطٍ مُطرَّز هو سطرٌ من تاريخٍ لا يُكتب بالقلم، بل بالخيط والneedle، وبصبرٍ جيلٍ بعد جيل.
    فبينما يُحاوَل تغييب الفلسطينيين عن خريطة الأرض، يُعيد التطريز ترسيم خريطتهم — لا بالخرائط الجغرافية، بل بالخيوط الملونة التي لا تُمحى.
    الخلاصة:
    التطريز الفلسطيني اليوم ليس فنًّا فحسب، بل هو تذكيرٌ دائم بأن الوجود لا يُقاس بالسيطرة على الأرض، بل بالقدرة على حفظ الذاكرة. من الريف الفلسطيني إلى مدرجات الأزياء العالمية، ومن بيتٍ في غزة إلى متحفٍ في باريس، خيطٌ واحدٌ يُخيط هويةً لم تُكسر، وذاكرةً لم تُنسَ، ومقاومةً لم تنقطع.

  • الهلال يُنهي مسيرة الاتحاد في دوري محمد بن سلمان بفوز صعب 3-2 في مواجهة مثيرة بملعب الأمير عبد الله الفيصل

    في مواجهة مثيرة شهدت تقلبات كبيرة وحضورًا جماهيريًا ملحميًا، نجح النادي الهلال في إنهاء مسيرة النادي الاتحادي في دوري محمد بن سلمان بفوز ضيق بنتيجة 3-2، في المباراة التي جمعتهما على ملعب الأمير عبد الله الفيصل بالرياض، مساء اليوم الأربعاء، في الجولة الثامنة والعشرين من المنافسات. وبلغت حدة المنافسة ذروتها في الدقائق الأخيرة، حيث أحرز الهلال هدفه الثالث في الدقيقة 89، ليُنهي بذلك تطلعات الاتحاد للصعود إلى المراكز الثلاثة الأولى.
    بدأ الهلال المباراة بقوة واضحة، وسجّل الهدف الأول في الدقيقة 12 عبر مهاجمه الكولومبي لويس دياز، بعد تمريرة دقيقة من وسط الملعب أخرجت الدفاع الاتحادي من مواقعه. وسرعان ما عاد الاتحاد ليُعيد توازنه، وحصد هدف التعادل في الدقيقة 27 من رأسية قوية للاعب أحمد عطية، بعد كرة عرضية من الجهة اليمنى. وواصل الاتحاد ضغطه، ليحقق تقدمًا مفاجئًا في الدقيقة 41 عبر مهاجمه الشاب يوسف النمر، الذي تلقى تمريرة متقنة من مدافع الفريق وسددها بزاوية ضيقة خلف حارس الهلال أحمد الشلهوب.
    لكن الهلال لم يُظهر أي إحباط، وأعاد تشكيل خطته في الشوط الثاني، وسجّل هدف التعادل في الدقيقة 62 من ركلة جزاء نفذها باقتدار مدافعه البرازيلي أندريه كارفاليو، بعد أن ارتكب مدافع الاتحاد خطأً على لاعب الوسط موسى ماريا. وازداد التوتر في الملعب مع تقدم الهلال بضغط مكثف، حتى جاء الهدف الفاصل في الدقيقة 89، حين أرسل جواد الكندي تمريرة عرضية من اليمين ووجّهها المهاجم الأرجنتيني سيباستيان ديريس في الشباك مُحققًا الهدف الثالث.
    وبهذا الفوز، رفع الهلال رصيده إلى 58 نقطة، ليحتل المركز الثاني في الترتيب العام، مُقتربًا من قمة الترتيب التي يحتلها النادي الأهلي بفارق نقطتين فقط، في حين توقف رصيد الاتحاد عند 42 نقطة، ليحتل المركز الخامس، ويفقد فرصته في التأهل لدوري الأبطال الآسيوي. وشهدت المباراة تسجيل 17 محاولة تسديد، 8 منها على المرمى، و8 بطاقات صفراء، وركلة جزاء واحدة، وفقاً للإحصائيات الرسمية التي أصدرتها اللجنة الفنية للدوري.
    وأثناء تحليله للمباراة، قال المدير الفني للهلال، رونالد كومان: “النادي الاتحادي فريق ممتاز، وقدم عرضًا قويًا، لكن روح التحدي والانضباط تجاربنا في المباريات الكبرى، وقد تمكن لاعبونا من التحمل والعودة من الخلف، وهذا ما يميز الفريق”. من جانبه، عبّر المدرب الاتحادي، سيباستيان سانشيز، عن استيائه قائلاً: “كنا قريبين جدًا من تحقيق نتيجة تاريخية، لكن اللحظات الأخيرة أضاعت مجهودات اللاعبين، ونحن نتحمل مسؤولية الأخطاء الدفاعية في لحظات حاسمة”.
    وتأتي هذه المباراة في سياق مواجهات تاريخية بين الفريقين، حيث يُعتبر الهلال الأقوى في المواجهات المباشرة، برصيد 42 فوزًا مقابل 23 فوزًا للاتحاد، و17 تعادلًا منذ انطلاق الدوري في عام 1976، وفقًا لإحصائيات الاتحاد السعودي لكرة القدم.
    وختم الهلال موسمه في مبارياته الخمس الأخيرة بفوزين وثلاثة انتصارات، بينما لم يفز الاتحاد في آخر أربع مباريات، ما يعكس تراجعًا في الأداء الجماعي رغم التزامه التكتيكي. وبهذا الفوز، يُبقي الهلال أمله حيًا في المنافسة على اللقب، بينما يُغلق الاتحاد باب الأحلام في المنافسة على المراكز الأربعة الأولى، ليكون موسمه علامة فارقة في التحديات، لكنه لم يُحقق حلم التتويج.
    الخلاصة: فوز الهلال 3-2 على الاتحاد في مباراة مثيرة أعادت التوازن للمنافسة على اللقب، وقضت على آمال الاتحاد في الصعود للمراكز الثلاثة الأولى، ليُثبت الهلال تفوقه في لحظات الحسم، ويُبقي المنافسة على القمة مفتوحة حتى الانتهاء من الجولات النهائية.

  • يوم التأسيس.. ذكرى 300 عام على انطلاق مسيرة المجد

    يوم الأحد 22 فبراير 2026م الموافق 5 صفر 1447هـ نستحضر بكل فخر واعتزاز ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى التي قامت قبل 300 عام، تلك اللحظة التاريخية التي شكّلت نقطة الانطلاق لمسيرة وطن امتدت جذوره إلى ما يقارب ثلاثة قرون.
    ففي عام 1727م بدأ الإمام محمد بن سعود –رحمه الله– تأسيس هذا الكيان على أسس راسخة من العقيدة والوحدة والاستقرار، بالتعاون مع الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله–، لتقوم دولة تحمل رسالة الإصلاح الديني والاجتماعي، وتنشر العلم، وترسّخ مبادئ الأمن والنظام.
    ومنذ ذلك التاريخ، تعاقبت مراحل البناء، وواجهت الدولة تحديات جسامًا، لكنها ظلت ثابتة على نهجها، حتى قيّض الله لها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود –طيب الله ثراه– الذي استطاع بعزيمته وإيمانه وحكمته أن يوحّد أرجاء البلاد بعد فرقة، ويجمع القبائل المتنازعة تحت راية واحدة، ويعلن قيام المملكة العربية السعودية.
    فانتقل الوطن من حال التشتت والنزاعات إلى عهد الأمن والاستقرار، وتأمّنت سبل الحج، وانتشر العلم، وتوطدت أركان الدولة الحديثة القائمة على الكتاب والسنة.
    لقد أرسى الملك عبدالعزيز دعائم دولة قوية تقوم على العدل والمساواة، وجعل من الوحدة الوطنية أساسًا للنهضة، فحلّت الألفة محل الفرقة، وساد النظام مكان الفوضى، وتحوّل الوطن إلى كيانٍ يحظى بالاحترام والمكانة بين الأمم.
    ومن بعده واصل أبناؤه الملوك البررة –رحم الله من رحل منهم– المسيرة، كلٌ في عهده، فتعززت مؤسسات الدولة، وتوسعت خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية، وبدأت ملامح التنمية الحديثة تتشكل في مختلف المناطق.
    ومع تطور الزمن، أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدمة، وحققت نقلات نوعية في مجالات الاقتصاد والطاقة والصناعة والتقنية. وارتفع مستوى المعيشة، وتضاعف عدد السكان مرات عديدة، وتوسعت المدن، وتطورت الجامعات والمستشفيات، وتعززت قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما يحفظ للوطن أمنه واستقراره.
    وقد أصبحت المملكة نموذجًا في الطموح والتحديث، دون أن تتخلى عن ثوابتها وقيمها الأصيلة.
    كما لا تفوتني الإشادة بكل الأمراء الذين تعاقبوا على إمارة منطقة عسير الذين سعوا في تقدمها وتطويرها في كل المجالات، وكان آخرهم أميرنا المحبوب الأمير تركي بن طلال بن عبد العزيز، الذي زرع حبه في قلب كل مواطن لهذه المنطقة، وهو رجل التواضع والحكمة، أحب العمل وملاحظة كل صغيرة وكبيرة، وهو لا يرتبط بالدوام الرسمي بل كثير وقته التعقيب والمفاجآت حتى المحافظات البعيدة، وقد منحه الله الطاقة والجهد، بدون كلل ولا ملل، وهو الدقيق في المواضيع التي تعرض عليه وقد اختار الأكفاء من العاملين الذين يعتمد عليهم في ما أوكل إليهم، ولا نملك ألا الدعاء له بالتوفيق والنجاح والسداد حتى يحقق ما يصبو إليه وطموحاته وأهدافه.
    وفي العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان –حفظهما الله– تشهد المملكة مرحلة تحول تاريخية غير مسبوقة من خلال رؤية السعودية 2030، التي عززت التنوع الاقتصادي، ومكّنت الشباب والمرأة، وفتحت آفاق الاستثمار والابتكار، ورسخت مكانة المملكة إقليميًا ودوليًا.
    ومن فضل الله وكرمه وتوفيقه أنني عايشت وعاصرت حكام هذه الدولة العادلة بدءًا من الموحد الملك عبد العزيز، وأبنائه من بعده، فقد شارك الأعداد الكثيرة الذين أدوا صلاة الغائب على الملك عبدالعزيز في عام 1373 في سوق الثلاثاء في مدينة أبها، وكان ذلك اليوم هو يوم الثلاثاء السوق الأسبوعي، وقد أمّ المصلين الشيخ عبد الرحمن الحاقان إمام وخطيب الجامع الكبير بأبها، وهو رجل داعية وصاحب صوت جهوري.
    إن من أعظم نعم الله على هذا الوطن تلاحم قيادته وشعبه، وتمسكه بدينه وهويته، ووعيه بأهمية الأمن والاستقرار. فالشعب السعودي أثبت عبر تاريخه وفاءه واعتزازه بوطنه وقيادته، وحرصه على صون مكتسباته، واستلهام العبر من تجارب الآخرين.
    تُنتج واحة الأحساء أكثر من 100 ألف طن من التمور سنوياً، ما يشكل رافداً اقتصادياً حيوياً وأمناً غذائياً إستراتيجياً للمملكة.
    بهذه المناسبة الوطنية الغالية، نستذكر بكل فخر واعتزاز ثلاثمائة عام من البناء والعطاء، ونتطلع بثقة إلى مستقبل زاهر لوطن يسير بخطى ثابتة نحو الريادة والتميز، تحت قيادة حكيمة تؤمن بالإنسان وتستثمر فيه، وقيادة حكيمة تحمل راية الوطن بكل اقتدار نحو آفاق أرحب من التقدم والازدهار.

  • آلاف المصلين يؤدون صلاة العشاء والتراويح بالجامع الأزهر في الليلة السادسة من رمضان

    اصطف آلاف المصلين، مساء اليوم الاثنين، في الليلة السادسة من ليالي شهر رمضان لعام 1447هـ، لأداء صلاتي العشاء والتراويح بالجامع الأزهر، حيث امتلأ الصحن والأروقة برواد بيت الله من مختلف المحافظات، إلى جانب الطلاب الوافدين، في أجواء إيمانية عامرة بالخشوع وتلاوة القرآن الكريم.
    وتقدم صفوف المصلين فضيلة الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الشيخ حسن عراقي، وكيل لجنة مراجعة المصحف، إلى جانب عدد من علماء الأزهر وقياداته.
    ورفع أذان العشاء الشيخ محمد سالم عامر، ثم أم المصلين في صلاة العشاء الطالب محمد عبد النبي جادو، قارئًا برواية حفص عن عاصم من سورة النساء.
    وتُقام صلاة التراويح بآيات من سورتي النساء والمائدة بالقراءات المتواترة، حيث يقرأ الدكتور أسامة الحديدي في الركعات الثماني الأولى برواية أبي الحارث عن الإمام الكسائي، ويقرأ الشيخ عمرو فاروق في الركعات من التاسعة حتى الرابعة عشرة برواية رويس عن الإمام يعقوب الحضرمي، ثم يقرأ الطالب محمد رضا قايبل في الركعات من الخامسة عشرة حتى العشرين برواية خلف العاشر، في تنوع يعكس رسوخ علم القراءات وإحياء تراث الأمة في هذا الفن الشريف.
    ويؤم المصلين في الشفع والوتر الشيخ محمد سالم عامر، في ختام ليلة قرآنية عامرة بالتلاوة المتقنة والخشوع.
    ويأتي إحياء ليالي رمضان ضمن البرنامج الرمضاني الشامل الذي ينفذه الأزهر الشريف بقطاعاته المختلفة وعلى رأسها الجامع الأزهر، بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر، حيث يجمع البرنامج الرمضاني بين إقامة صلاة التراويح يوميًا بالقراءات المتواترة، وتنظيم الدروس العلمية والمقارئ القرآنية، إلى جانب الأنشطة الدعوية والاجتماعية، مع تنظيم بيت الزكاة والصدقات مائدة إفطار جماعي للطلاب الوافدين بواقع 10 آلاف وجبة إفطار وسحور، تأكيدًا لدور الأزهر الديني والدعوي والمجتمعي في شهر رمضان المبارك.
    وفي سياق متصل، شارك عشرات الفلسطينيين، مساء اليوم، في وقفة تضامنية دعماً للأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وتنديداً بظروف احتجازهم، وذلك أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، بدعوة من أهالي الأسرى وبمشاركة ممثلين عن الفصائل الفلسطينية.
    وبحسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تحذيرات من تدهور أوضاعهم الإنسانية، خاصة منذ أكتوبر 2023، مع تصاعد التوترات في المنطقة.
    يأتي هذا فيما يواصل الأزهر الشريف برنامجه الرمضاني المكثف، الذي يتضمن إقامة صلاة التراويح بمختلف القراءات القرآنية، وتنظيم الدروس الدينية والأنشطة الدعوية، بالإضافة إلى الجهود الإنسانية المتمثلة في توفير وجبات الإفطار والسحور للطلاب الوافدين، مؤكدًا دوره الريادي في خدمة المجتمع ونشر الوعي الديني خلال الشهر الفضيل.

  • كريم بنزيما يرد على انتقادات أداءه بعد تعادل الهلال مع الاتحاد: “الكلام يكون في النهاية”

    أثار المحترف الفرنسي كريم بنزيما، مهاجم نادي الهلال، جدلاً واسعاً بعد تعادل فريقه مع الاتحاد السعودي بهدف لمثله، في مباراة الجولة الثالثة والعشرين من دوري روشن، التي أقيمت مساء السبت الماضي على ملعب المملكة أرينا. ولم يُظهر بنزيما الأداء المتوقع من لاعب عالمي من طرازه، في أول مواجهة له ضد فريقه السابق، وهو ما فتح الباب أمام انتقادات حادة من الجماهير وال محللين، وسط تراجع كبير في أداء الهلال الذي فقد صدارة الترتيب بعد فوز النصر على الحزم بنتيجة 4-0 في الجولة ذاتها.
    وبعد مباراة الاتحاد، ترجح تقارير رسمية أن بنزيما يعاني من آلام في العضلة الضامة، ما دفع الجهازين الطبي والفني للهلال إلى اتخاذ قرار بإراحته من تدريبات الفريق، لحين إجراء فحوصات دقيقة تحدد حجم الإصابة ومدة غيابه المحتملة. وسبق أن غاب بنزيما عن مباراتي الاتفاق والاتحاد بعد أن سجل ثلاثة أهداف في مرمى الأخدود خلال مشاركته الثلاث الأولى مع الهلال منذ انتقاله في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة، بعقد مدته موسم ونصف، قُدّم بعد فسخ عقده مع الاتحاد.
    وأثار غياب بنزيما عن التسجيل في المباراتين الأخيرتين، إلى جانب أدائه المخيب، موجة من التساؤلات حول مدى تأقلمه مع دوري روشن، خاصة مع تراجع الهلال من الصدارة إلى المركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن النصر. وعلّق المحلل الرياضي خالد العطوي على أداء اللاعب قائلاً: “لم يظهر حتى الآن بالمستوى المتوقع من نجم عالمي مثله، رغم مكانته التاريخية في كرة القدم الأوروبية”.
    في المقابل، آثر بنزيما الصمت الطويل، ليُفاجئ الجميع بتصريح مقتضب نشره على منصته الرسمية: “الكلام يكون في النهاية”. وقد تُرجم هذا التصريح على أنه رد مباشر على الانتقادات المتصاعدة، وتأكيد على ثقته بقدرته على إعادة التوازن لفريقه في المباريات القادمة، خاصة مع مواجهة التعاون المقررة غدًا الثلاثاء ضمن مؤجلات الجولة العاشرة.
    وأبدى المدرب سيموني إنزاجي، تمسكه ببنزيما رغم الضغوط، مشدداً في تصريحات صحفية على أن “اللاعب يمر بمرحلة تكيف، ونثق بقدرته على العودة بأداء يليق بسجّله”. كما أكّد أن الفريق يواصل العمل على تحسين الترابط الهجومي، خصوصاً بعد انخفاض كفاءة التهديف في المباريات الأخيرة.
    وتشير الأرقام الرسمية إلى أن بنزيما سجّل ثلاثة أهداف فقط في أربع مباريات مع الهلال، وهو أقل من توقعات الجماهير التي كانت تنتظر تأثيراً فورياً من نجم محترف مخضرم، خصوصاً في ظل صعوبة المنافسة على اللقب في دوري روشن هذا الموسم.
    وحتى الآن، يبقى نجومية بنزيما معلقة بين التوقعات العالية والواقع الميداني، بينما ينتظر الجميع ما ستخبئه المباريات القادمة، ليرى إن كان التصريح الشهير—”الكلام يكون في النهاية”—سيتحول إلى واقع ملموس على أرض الملعب، أم سيظل مجرد عبارة تُستخدم لتأجيل المساءلة.
    كريم بنزيما، رغم مكانته العالمية، يمر بلحظة حرجة مع الهلال، حيث تتقاطع الإصابات، والانتقادات، وضغوط المنافسة على الصدارة. ورغم التصريح المقتضب الذي أظهر ثقته بنفسه، فإن الأداء على أرض الملعب وحده هو الذي سيُحسم مصيره مع الفريق، وربما مصير الهلال في سباق الدوري.

End of content

End of content