الديمقراطيون يكتسحون انتخابات التجديد النصفي والاقتصاد يطيح بترامب

الديمقراطيون يكتسحون انتخابات التجديد النصفي والاقتصاد يطيح بترامب

شهدت انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة زلزالاً سياسياً مدوياً، حيث تمكن الحزب الديمقراطي من تحقيق فوز تاريخي باكتساح السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، موجهاً ضربة قاصمة للرئيس دونالد ترامب وجمهوره. وجاء هذا التحول الجذري بعد عامين فقط من فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية عام 2024، والذي كان قد ركز فيها على قضايا التضخم وتكلفة المعيشة.

اقرأ أيضاً: انتخابات التجديد النصفي للكونغرس: الديمقراطيون يحصدون 116 مقعداً في النواب مقابل 66 للجمهوريين

استياء شعبي وأزمة غلاء كبرى

وكشفت نتائج استطلاع رأي أجرته شبكة CNBC أن نحو تسعة من كل عشرة ناخبين اعتبروا تكلفة المعيشة عاملاً حاسماً في تحديد أصواتهم، متصدرة قائمة الأولويات متفوقة على قضايا الديمقراطية والهجرة. وأشار حوالي ثلاثة أرباع المشاركين إلى أن الاقتصاد “سيء” أو “ليس جيداً للغاية”، بينما رأى ثلثا الناخبين أن سياسات ترامب أسهمت في تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

اقرأ أيضاً: استطلاعات رأي تمنح الديمقراطيين تقدماً على الجمهوريين في مجلسي الشيوخ والنواب قبل انتخابات التجديد النصفي

تداعيات الحرب مع إيران وأسعار الطاقة

تزامنت الانتخابات مع موجة غضب واسعة بسبب الحرب السياسية غير المقبولة مع إيران، التي ضاعفت الضغوط التضخمية وألقت بظلالها الثقيلة على جيوب المواطنين. وسجل متوسط أسعار الوقود في الولايات المتحدة مستويات قياسية غير مسبوقة بلغت نحو 4.15 دولار للغالون الواحد يوم الاقتراع، بزيادة 37% على مدار العام نتيجة تعطل تجارة النفط العالمية جراء الصراع في الشرق الأوسط. ووفق تحليلات اقتصادية، فإن ارتفاع أسعار الطاقة والتكاليف العسكرية كلف الأسرة الأمريكية المتوسطة آلاف الدولارات، وسط تصاعد أسعار الديزل والسلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية.

اقرأ أيضاً: انزاغي: تحول تاريخي في قطاع النقل البري السعودي

سياسات مثيرة للجدل وتراجع شعبي

واجهت الإدارة انتقادات حادة بسبب سياساتها الاقتصادية الأخرى، مثل الرسوم الجمركية الواسعة التي أثارت مخاوف الركود، حيث اعتبر 64% من المشاركين في الاستطلاع أن الرسوم أضرت باقتصاد مناطقهم. كما أثرت حملات الترحيل الجماعي المثيرة للجدل سلباً على حركة الاستهلاك والتجارة في المدن الكبرى. وفي المقابل، وبينما حظيت بعض القرارات مثل زيادة متوسط استرداد الضرائب بقبول محدود، إلا أن الغضب العارم حيال التضخم دفع الناخبين إلى معاقبة الحزب الحاكم وتسليم زمام السيطرة التشريعية للديمقراطيين.

المزيد في قسم عربي و عالمي

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *