العليمي وعون يتبادلان التأكيد على مواجهة التحديات المشتركة واتهامات للحوثي

العليمي وعون يتبادلان التأكيد على مواجهة التحديات المشتركة واتهامات للحوثي

بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، سبل “مواجهة وردع التحديات المشتركة” بين البلدين، في اتصال هاتفي جرى الأربعاء.

تنسيق لمواجهة التحديات

وأفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بأن الرئيسين ناقشا العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التنسيق، مؤكدين حرصهما على استمرار التشاور وتنسيق المواقف في المحافل العربية والدولية، دعماً لسيادتهما وأمن المنطقة واستقرارها وممراتها المائية.

وأشار الرئيس اللبناني إلى “موقف لبنان الثابت إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية في مختلف المراحل والظروف، ودعمه لتطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار والسلام”.

من جانبه، أعرب العليمي عن تقديره لمواقف لبنان الأخوية، مؤكداً “تضامن اليمن مع الشعب اللبناني الشقيق، ودعمه لجهود الرئيس عون وحكومته في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية”.

اقرأ أيضاً: يتقاطع زمن الصوم الكبير لدى المسيحيين مع شهر رمضان المبارك لدى المسلمين هذا العام، في لحظة روحية مشتركة تتيح للبشرية فرصة التأمل في القيم الإنسانية المشتركة. وفي هذه المناسبة، يتقدم البابا فرنسيس بتحية روحية إلى العالم الإسلامي، مؤكداً أهمية التقارب بين الأديان في مواجهة التحديات المعاصرة.

ونبه العليمي إلى “ما يجمع الشعبين اليمني واللبناني من مصير مشترك، في ظل ما يعانيه البلدان جراء صلف المليشيات الإرهابية واختطافها لقراري الحرب والسلم”.

اتهامات بخبراء إيرانيين ولبنانيين

وتأتي هذه المباحثات عقب اتهام وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، إيران و”حزب الله” اللبناني بإدارة جانب من العمليات العسكرية لجماعة الحوثي، عبر 21 خبيراً عسكرياً.

وقال حيدان في بيان الثلاثاء إن الخبراء يضمون 14 عنصراً من الحرس الثوري الإيراني و7 من “حزب الله”، ويعملون في مناطق سيطرة الجماعة، ويتولون مهام تشمل التخطيط للعمليات وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف السفن في البحر الأحمر.

اقرأ أيضاً: الشرع ومحمد بن سلمان في الرياض: تعزيز التعاون الثنائي وأمن المنطقة على طاولة البحث

وتتهم الحكومة اليمنية إيران منذ سنوات بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمالي البلاد، بينما تنفي طهران اتهامات تسليح الجماعة.

نفي حزب الله وتكثيف التصعيد

ولم يصدر تعقيب من طهران حتى مساء الأربعاء بخصوص تلك الاتهامات، فيما نفى “حزب الله” اللبناني، في وقت سابق اليوم، وجود خبراء تابعين له في اليمن يشاركون في إدارة العمليات العسكرية وتطوير القدرات التسليحية والتدريبية للحوثيين.

وقال الحزب في بيان صادر عن العلاقات الإعلامية إن الاتهامات الصادرة عن وزير الداخلية اليمني “عارية عن الصحة جملة وتفصيلا ولا تستند إلى أي وقائع”، مؤكداً أن الشعب اليمني يمتلك القدرات والإمكانات والخبرات التي تمكّنه من الدفاع عن بلاده وسيادته في مواجهة أي عدوان أو تهديد أو حصار، وأنه “ليس بحاجة إلى دعم أو تدخل من أحد”.

اقرأ أيضاً: «الرئاسي اليمني» يتعهد بمواصلة «فجر اليمن» حتى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة

وتكتسب الاتهامات الجديدة أهمية في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، اللذين يمثلان ممرين رئيسيين للتجارة الدولية وحركة إمدادات الطاقة.

وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو/ تموز الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير أممية.

وأدى هذا التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

المزيد في قسم عربي و عالمي

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *