دمشق تحتضن ملتقى سورياً صينياً لتعزيز الاستثمار وتنمية الشراكات الاقتصادية

دمشق تحتضن ملتقى سورياً صينياً لتعزيز الاستثمار وتنمية الشراكات الاقتصادية

انطلقت في العاصمة السورية دمشق، يوم الثلاثاء الموافق 3 نوفمبر 2026، فعاليات الملتقى السوري الصيني للتنمية الاقتصادية، الذي يهدف إلى استكشاف فرص الاستثمار وتطوير مجالات التعاون المشترك بين البلدين.

وأفادت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية بأن وفداً يضم 16 شركة صينية يشارك في هذا المنتدى الاقتصادي، مشيرةً إلى أن هذه الشركات تنشط في قطاعات البناء والهندسة ومواد البناء والمعدات والصناعة والاستثمار والتسويق وإعادة الإعمار. كما يشارك في الملتقى ممثلون عن جهات حكومية سورية.

تنظيم وجلسات عمل

ينظم الملتقى، الذي يستمر على مدى يومين، مجلس الأعمال السوري الصيني، بالتنسيق مع المركز السوري الصيني لتوأمة المدن الصناعية، وبالتعاون مع جهات حكومية سورية.

ويتضمن برنامج الملتقى جلسات مع هيئات سورية عدة، من بينها هيئة الاستثمار والصندوق السيادي والهيئة العامة للمنافذ والجمارك ووزارة الأشغال العامة والإسكان، بهدف بحث الفرص الاستثمارية ومتطلباتها القانونية والمالية والتنظيمية.

كما يشتمل البرنامج على اجتماعات ثنائية تهدف إلى تطوير الشراكات والاتفاقيات الاستثمارية القابلة للتنفيذ، وفقاً لما نقلته القناة.

محطة جديدة في مسيرة التعاون

وفي كلمة ألقاها خلال حفل الافتتاح، أكد وزير الاقتصاد السوري نضال الشعار أن الملتقى يمثل «محطة جديدة في مسيرة التعاون بين البلدين»، واصفاً إياه بخطوة نحو بناء الشراكات والمشاريع المشتركة.

وأوضح الشعار أن سوريا تستهدف إعادة بناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية وانفتاحاً على العالم، وليس الاكتفاء بإعادة إعمار ما تهدم. وأضاف: «نتطلع إلى اقتصاد يقوده القطاع الخاص وتوفر فيه الدولة البيئة التنظيمية والمؤسسية التي تشجع المنافسة والمبادرة والاستثمار».

واعتبر الوزير أن التجربة الصينية تقدم دروساً لسوريا في مجالات التخطيط طويل الأمد والانضباط المؤسسي والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا والبنية التحتية. وأشار إلى أن التعاون مع الشركات الصينية يتيح فرصاً في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والطاقة والإسكان والتكنولوجيا، مما يدعم التعافي الاقتصادي وإعادة البناء.

تحويل الفرص إلى مشاريع عملية

من جانبه، شدد ممثل الوفد الصيني يي فينغ على أهمية تحويل فرص التعاون إلى مشاريع عملية، من خلال دراسة السوق وربط الشركات وتنفيذ الاستثمارات المشتركة.

وقال فينغ إن الملتقى يبحث سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، فضلاً عن فتح مجالات جديدة أمام رجال الأعمال من كلا البلدين.

ويأتي انعقاد هذا الملتقى بعد سلسلة من التحركات الرامية إلى تسهيل التعاون الاقتصادي بين دمشق وبكين. ففي 7 أكتوبر 2026، ناقشت غرفة تجارة دمشق ومجلس الأعمال السوري الصيني موضوع تسهيل التأشيرات للتجار والصناعيين السوريين، وآليات المباشرة بالتحويلات المالية والمصرفية بين البلدين.

كما وقع اتحاد غرف التجارة السورية، في يوليو 2026، مذكرة تفاهم مع مجلس الأعمال السوري الصيني، تضمنت توسيع التعاون التجاري والاستثماري وتنظيم الملتقيات الثنائية وتبادل المعلومات الاقتصادية والتعاون في مجالات التدريب ونقل التكنولوجيا.

وتواصل السلطات السورية جهودها المكثفة نحو تعافي الاقتصاد الوطني، بعد 24 عاماً من حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد (2000-2024).

شارك الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *