أرباح أرامكو السعودية تقفز 41% في الربع الثالث من 2026 متجاوزة توقعات المحللين

أعلنت شركة أرامكو السعودية، الثلاثاء، عن تحقيق قفزة كبيرة في أرباحها خلال الربع الثالث من العام الجاري 2026، حيث ارتفعت بنسبة 41.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك على الرغم من الاضطرابات التي شهدتها إمدادات الطاقة والهجمات على منشآت الوقود في منطقة الشرق الأوسط.
قفزة في الأرباح رغم اضطرابات الإمدادات
وبحسب بيان صادر عن الشركة، فقد بلغ صافي الربح للربع الثالث من عام 2026 نحو 36.64 مليار دولار أمريكي (137.4 مليار ريال سعودي)، وهو ما تجاوز بشكل واضح توقعات المحللين التي كانت تشير إلى 29.54 مليار دولار (110.8 مليارات ريال). وكانت أرباح الشركة في الربع الثالث من العام الماضي قد بلغت حوالي 25.93 مليار دولار (97.26 مليار ريال).
ويأتي هذا الارتفاع في الأرباح متزامناً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث تتواصل تأثيرات الحرب الأمريكية الإيرانية على إمدادات الطاقة منذ فبراير/شباط الماضي، إلى جانب تزايد وتيرة هجمات جماعة الحوثي اليمنية على منشآت الطاقة السعودية بما في ذلك المصافي وخطوط الأنابيب وناقلات النفط منذ يوليو/تموز الماضي.
توزيعات نقدية وتدفقات تشغيلية قوية
وفي إطار سياسة توزيع الأرباح، أعلنت أرامكو أنها قامت بتوزيع أرباح نقدية على مساهميها بواقع 0.34 ريال للسهم (نحو 0.09 دولار)، بإجمالي بلغ 82.07 مليار ريال (نحو 21.89 مليار دولار) عن الربع الثالث من عام 2026.
كما أظهرت البيانات المالية للشركة ارتفاعاً في التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية إلى 145.2 مليار ريال (نحو 38.72 مليار دولار)، مقارنة بـ 135.4 مليار ريال (نحو 36.11 مليار دولار) خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
تصريحات الرئيس التنفيذي حول أمن الطاقة
وفي تعليقه على النتائج، قال رئيس أرامكو السعودية أمين الناصر إن “حالة عدم اليقين الجيوسياسي والهجمات على منشآت الطاقة الرئيسة واصلت زيادة حدة أزمة إمدادات الطاقة العالمية خلال الربع الثالث من عام 2026، بما ترتب عليها من تداعيات خطيرة على أمن الطاقة العالمي”.
وأضاف الناصر أن الشركة تواصل البحث عن سعات تخزينية إضافية في الخارج ومسارات تصدير بديلة، وذلك بهدف تعزيز شبكة إمداداتها العالمية.
هجمات على البنية التحتية وتدابير بديلة
وبحسب البيان، فإنه “لا يوجد أثر جوهري متوقع” للهجمات التي طالت بعض مرافق الشركة في المملكة خلال الربع الثالث وبعده، مشيراً إلى أن خط أنابيب “شرق-غرب” واصل توفير المرونة في أعمال التصدير للشركة.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، تعرض خط أنابيب النفط السعودي “شرق-غرب” في منطقتي الرياض والمدينة المنورة لهجمات قالت الرياض إنها نفذت بمسيرات قادمة من العراق، وأسفرت عن إصابات بشرية وأضرار مادية. وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان إن المملكة تضخ حالياً 5.8 ملايين برميل من النفط يومياً عبر هذا الخط، في أول إعلان سعودي رسمي عن مستوى تشغيل الخط بعد أسابيع من تعرضه لهجمات أدت إلى توقفه مؤقتاً.






